اللاجئون الفلسطينيون في الفكر الصهيوني
المقدمة:تتجذر فكرة طرد الشعب العربي الفلسطيني من وطنه في صلب الفكر الصهيوني. وقد رافقت هذه الفكرة مختلف مراحل المشروع الصهيوني في فلسطين. بدءا من الثلث الأخير الأخير للقرن التاسع عشر. وحتى يومنا هذا.. بحيث لم تكن الأهداف الصهيونية الأساسية لتتحقق دون طرد الفلسطينيين جميعهم. أو معظمهم من فلسطين. من منطلق أن وجود الشعب الفلسطيني على أرضه يتناقض تناقضا حادا, مع الصهيونية وأهدافها ومشروعها الاستيطاني في فلسطين…
تعنى هذه الدراسة بتحري الارتباط الوثيق بين الصهيونية, فكرا وممارسة, بين تهجير العرب من فلسطين. الذي أدى إلى نشوء مشكلة اللاجئين. وتركز الدراسة عبر محاورها الثمانية على ترسيخ حقيقة مسؤولية المشروع الصهيوني عن هذه المشكلة التي يحاول زعماؤه التنصل منها.
أولا: التصورات الصهيونية الأولى إزاء فلسطين وسكانها العرب:
يزعم الصهيونيين (بمختلف تياراتهم الدينية والعلمانية والإصلاحية) بأن الظهور الأول للصهيونية تزامن مع البدايات الأولى لما يسمى < <الشتات اليهودي ـ الدياسبورا> وذلك عبر حنين < <العودة إلى صهيون> بينما تشير دراسة التفاعلات الاجتماعية التي جرت في الغرب إبان العصور الوسطى والعصر الحديث, أن الصهيونية ـ بمضامينها السياسية والكيانية الجغرافية ـ تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. وفي الميادين الفكرية والاجتماعية, راحت تتشكل الإيديولوجية الصهيونية بين اليهود, بفعل المؤثرات التالية:
ـ اتساع ما يسمى < <حركة الإحياء العبري> والربط بين اليهود وفلسطين وانسياب تيار الصهيونية غير اليهودية.
ـ انتشار النزعات والفلسفات العنصرية في الغرب (النيتشوية والدارونية والاشتراكية الخالية وعبء الرجل الأبيض… الخ), وشيوع التقديرات الخاصة بتمايز اليهود كجماعة عرقية الجماعات المسيحية وارتباك الغرب في حل المشكلة الناجمة عن هذا التمايز. سواء بالتخلص من اليهود أم بدمجهم في المجتمعات الغربية.
ـ اعتبار فكرة الدولة الخاصة باليهود بمثابة إطار مناسب للتعبير عن تمايزهم, وتوظيف هذه الدولة لدى إقامتها في الحفاظ على الشخصية اليهودية وتنمية قدراتها المادية والثقافية والاجتماعية.
في إطار الإنشاءات الإيديولوجية التي صيغت بتأثير المفاعيل السابقة, ركزت الفلسفة الصهيونية على أن اليهود يشكلون أمة عالمية واحدة, ذات شخصية خاصة(جماعية ـ نقية ـ مستقلة ـ استثنائية… الخ) تمنحها تفوقا على سائر الأمم استنادا إلى مقولة < <شعب الله المختار> … وكان واضحا أن هناك مساع لإضفاء القداسة على < <الأمة اليهودية> وعلى ما يسمى < <الحق التاريخي والعودة إلى صهيون والربط بين اليهود وأرض إسرائيل> وظل الصهيونيون يرددون على الدوام بأن< <الرباط بين أمة إسرائيل وأرضها ليس كالرباط الذي يشد سائر الأمم إلى بلادها وأوطانها, فهو لدى الأمم رباط سياسي وعلماني وخارجي عرضي مؤقت, بينما الرباط القائم بين الشعب اليهودي وبلاده (؟!) هو كناية عن سر خفي من القداسة, فالشعب والأرض قد أنعم عليهما بتاج القداسة حتى في زمن خرابهما... أنه رباط متعال وسماوي وأبدي, ورباط أزلي> وبرع الصهيونيون في اجتزاء النصوص التناخية والتلمودية عن < <أرض الميعاد> وعلاقة اليهود بها, وتوظيفها أيديولوجيا وسياسيا لتبرير مشروع تهويد فلسطين.
لم يكن اليهود يفكرون بالاستيطان ضمن كيان سياسي خاص بهم في فلسطين, قبل ظهور الفكرة الصهيونية في الأوساط الاستعمارية الغربية, وإنما كانوا يزورون فلسطين أو يقيمون فيها لأغراض دينية, ولم تكن زيارتهم أو إقامتهم فيها آنذاك تثير مشكلات تذكر في البلاد. وبعد تفاقم < <المسألة اليهودية> في الغرب طرأ تغير جذري على هذا الواقع, ولجأت الصهيونية إلى إيجاد نسق من الدعاوى الخاصة بتوصيف التاريخ اليهودي وحل< <المسألة اليهودية> . وفي مقدمة هذه الدعاوى مايلي:
- هناك شعب يهودي كان في الماضي البعيد يعيش في وطنه (أرض إسرائيل) موحدا, ثم تشتت بفعل الاحتلال الأجنبي لهذا الوطن (…).
- وخلال سنوات الشتات (الدياسبورا). ظل الشعب اليهودي يحلم بالعودة إلى وطنه. وعكست تعبيراته الدينية وموروثاته الثقافية والاجتماعية هذا الحلم(..).
- ونظرا لأن الوطن القديم\ الجديد مأهول بالأغيار فثمة ضرورة للقيام بعدة اقتحامات في وقت واحد. أبرزها: اقتحام الأرضـ اقتحام العمل والإنتاج – اقتحام الحراسة..الخ (…).
- إن الروابط الدينية والتاريخية بين اليهود < <وأرض إسرائيل> هي روابط أزلية\ أبدية. الأمر الذي يجعل العرب في البلاد وكأنهم غير موجودين. او يظهرون كمحتلين في حال ثبات وجودهم (…).
- بعد الإدراك الغربي لإحجام اليهود عن الانخراط الجماعي الطوعي ضمن المشروعات الاستعمارية في الشرق. ولدت فكرة توطين يهود أوروبا في فلسطين, وعملت الدوائر الغربية على تغذية < <اللاسامية> ووجدت فيها عاملا مساعدا لاقتلاع اليهود من أوطانهم وتوجيههم نحو فلسطين. تحت ستار المقولات الغيبية المتداولة في موضوع ارتباط يهود العالم بالأرض المقدسة. ولم يكن الاختيار الاستعماري لليهود كمادة استعمارية معزولا عن واقع الدول الأوروبية وعن طبيعة القوى القائمة على تنفيذ عمليات الاستعمار, ولم يكن كذلك معزولا عن المسائل الخاصة بموقع اليهود بالنسبة لعملية الإنتاج وخصوصية وضعهم الاجتماعي. وتم تخصيص عائدية معينة لليهود.تلبي تطلعات زعمائهم وتستخدم في الوقت ذاته كمحرض على التزام الجماعات اليهودية, تلبي تطلعات زعمائهم, وتستخدم في الوقت ذاته كمحرض على التزام الجماعات اليهودية بالمشروع. وهي عائدية تستخدم بدورها في المحصلة النهائية لمصلحة التوجه الاستعماري الشامل إزاء المنطقة العربية, وتمثل الغطاء الذي يخفي تحته اتساقا يكاد يكون كاملا بين العام والخاص.
أيقن القائمون على المشروع الصهيوني منذ بداياته الأولى, أنه يتعين توفير الشروط المناسبة له. فإلى جانب الاستناد إلى القوى التحالفية الغربية وإلى دعم اليهود في أوطانهم لعملية تهويد فلسطين, ألحت على أذهان الصهيونيين فكرة ـ ستغدو بعد ذلك الفكرة الأخطر في تاريخ المشروع الصهيوني.
- قوامها وحدانية هوية الدولة أو حصريتها باقتصارها على اليهود.
ثانيا: فكرة طرد العرب أو ترحيلهم في الطروحات الصهيونية:
دأب الصهيونيون على نفي الطبيعة العدوانية لعملية تحويل < <فلسطين إلى دولة يهودية>, فقدموا لهذه الغاية العديد مما يسمى < <الاعتذاريات> التي انطوت بطبيعة الحال على الأكاذيب والدعاوى والتشويهات المتعمدة للحقائق. وحفل الخطاب الصهيوني بكم هائل من الأضاليل والصور النمطية السلبية عن عرب فلسطين ولعل من أبرز المزاعم الصهيونية في هذا المنحى. سواء في فترة ما قبل تأسيس الكيان الصهيوني أم بعد ذلك ما يلي:
الغائبون:
رسم الصهيونيون الأوائل مشهدا مغرضا لفلسطين, يظهرها < <أرضا خاوية, مهملة صحراء<< تنتظر المعمرين اليهود. وكان واضحا في أذهان زعماء الصهيونية أن ترويج الدعوة إلى تعمير الصحراء. يتطلب تجاهل المواطنين العرب في فلسطين, بحيث يبدو الآخرين أن المسألة لا تنطوي على إلحاق ظلم بأحد. طالما أنه غير موجود. وفي ثنايا ذلك أوجدت الصهيونية الأوائل في فلسطين يتمركزون حول ذاتهم. ويتملكهم الجهل (التجاهل) الزائد بالإنسان العربي, لدرجة أنهم لم يكونوا يرون ما حولهم, وأخذوا ينسون الوجود العربي. وحين تمكنوا من نسيانه فعليا لم يعد أمامهم إلا أن يطردوا العرب أو يقتلوهم.
كان تجاهل العرب في البلاد وحذفهم ذهنيا بمثابة خطوة تمهيدية في سياق السعي لحذفهم عمليا. ففي خطابات هرتزل مثلا أمام المؤتمرات الصهيونية الستة التي حضرها, وفي كتابه< <دولة اليهود ـ يودنشنات> لم يرد أي ذكر للعرب, ولم ترد عبارة السكان الأصليين إلا مرة واحدة وبشكل عابر, وذلك في معرض حديثه عن < <الخطة> التي ستواجه قلقا ومعارضة من قبل هؤلاء السكان. ومن المؤكد أن ذلك لم يأت مصادفة, لماذا؟! لأنه دون تجاهل العربي, تتعرض المقولات الصهيونية للاهتزاز بعنف ثم للسقوط مبكرا. وهكذا تبنت الصهيونية مقولة أحد زعماؤها الأوائل(إسرائيل زنجويل) التي تقوم على أن < <فلسطين أرض بلا شعب ينبغي أن تعطى لشعب بلا أرض> والمثير للاهتمام بوجه خاص, أن عملية حذف الوجود العربي فلسطين, من الذهن أولا ومن المكان ثانيا, لم تكن تولد تبكيتا للضمير لدى الصهيونيين ولم يكن إدراكهم لهذا الحذف يخلق لديهم أية مشاعر إنسانية رادعة. فقد شاع مثلا أن ماكس نورداو حين سمع للمرة الأولى كلاما حول جود سكان عرب في فلسطين, جرى باحثا عن هرتزل وصاح< <لم أكن أعلم هذا.. إننا إذن لمقدمون على ارتكاب ظلم.. ومع ذلك لم يرتد نوردا و عن الفكرة الصهيونية>.
لقد فسر بعض المفكرين الصهاينة ظاهرة العرب الغائب على أنها محاولة للتهرب من حقيقة صلبة تتحطم عندها كل الآمال الصهيونية. وكان اعتذاريات الاستعمار الصهيوني المؤسسة على فكرة اليهودي الخالص, تتضمن أيضا فكرة العربي الغائب أو الذي يجب أن يغيب. وهنا يصبح حتى التجريد العنصري أمر غير ذي موضوع. فأرض فلسطين هي الغنيمة المطلوبة. إن هذه التصورات الصهيونية محكومة إلى حد كبيرة بالنسق الإيديولوجي الصهيوني والرؤى التي تضرب بحذورها في التلمود و< <الجيتو> غير أن الأنساق الأيديولوجية والأنماط الادراكية لا توجد في فراغ. فهي في نهاية الأمر نماذج فكرية للتعامل مع الواقع. وخلال هذا التعامل, توجهت الدفعة الأولى من الصهيونيين إلى فلسطين بالروح نفسها التي كان الأوروبيون يتوجهون بها إلى الأقطار والمناطق التي اعتبروها خالية. وهكذا كان مفهوم أرض فلسطين الخالية من السكان ـ في نظر الصهاينة ـ مطابقا بالضبط لنظرية < < ديستلك> في المناطق الخالية من السكان.
المتخلفون:
أمام سقوط المقولة الصهيونية حول الفراغ الديمغرافي لفلسطين كذريعة لتهويدها. نشأت فورا آلية (ميكانيزم) أخرى تنطوي على الاعتراف بأن الفراغ الديمغرافي لا يعني عدم وجود سكان إطلاقا, ولن يعني أن هؤلاء السكان ليسوا بشرا, وإنما هم يشكلون جماعات غير متحضرة أو متوحشة في البلاد المقدسة التي تنتظر أبناءها!!.. ويشار إلى أن نظرية < <الفراغ الحضاري> كانت وليدة الفلسفة السائدة في أوروبا إبان ظهور الحركة الصهيونية, أي النظرة التي كانت تعتبر كل رقعة من الأرض خارج نطاق أوروبا خالية, ليس من أهلها طبعا, بل من حيث كونها تجسد نوعا من الفراغ الحضاري, وبذلك تصبح مؤهلة للنشاط التمديني والاستعماري. ويمكن التقدير بأن الصهاينة الأوائل تبنوا نظرية < <الفراغ الحضاري> هذه بجميع مضامينها العنصرية, فاعتبروا شعب فلسطين جماعات في مستوى متدن من سلم الحضارة والرقي. لا علاقة له بالبلاد. فقد اعتبر هرتزل في كتابه < <دولة اليهود> أن < <أرض إسرائيل هي وطننا التاريخي> وتحدث عن إنشاء جدار في آسيا لحماية أوروبة يكون بمثابة حصن منيع للحضارة أمام الهمجية.
الغوييم:
من مكامن الموقف الصهيوني تجاه عرب فلسطين القائم على تغييبهم واتهامهم بالتخلف, نسج الصهيونيون ـ وخاصة التيار الديني ـ علاقة ذهنية بين اليهود وغير اليهود (= الغوييم) من الخيوط التناخية والتلمودية.وكان الفلسطينيون هم الطرف الرئيس للأغيار. فقيل عن هؤلاء مثلا أنهم: أنواع مختلفة من الحيوانات ـ يندم الواحد القدوس على خلقهم ـ مماثلون للحميرـ لايختلفون بشيء عن الخنزيز البري – بلاء مذكورة في التوارة(9).
الأعداء الأزليون:
تأثر الصهيونيون. بمقادر متباينة. بالأوصاف والمواقف التي تضمنها العهد القديم بشأن العرب والفلسطينيين (الكنعانيين ـ اليبوسيين ـ الفريسيين…الخ) واستمر هذا التأثير إلى ما بعد إنشاء الدولة, حيث ينظر الإسرائيليون إلى الواقع من زاوية الحقوق المطلقة والمقدسة الواردة في التناخ والتلمود. يرون العرب على أنهم تهويد فلسطين في المشروع الصهيوني يكافئ الحالة التي تحدث عنها تلك الرواية.
الغزاة:
ضمن محاولات نزع الشرعية عن الوجود العربي في فلسطين درج الصهيونيون على اعتبار العرب في البلاد غزاة ومحتلين لأرض الميعاد. ففي شهادة قدمها يشعياهو بن فورات, قال< <لقد علمونا احتقار العرب. وأن أرض إسرائيل هي لنا... لم يعلمونا احترام الجار العربي.. وكانت الفكرة الكامنة والصريحة تقول إنهم سيرحلون بينما سنبقى نحن>.
الهامشيون:
انطوى الحشد الصهيوني للصياغات الخاصة بفلسطين وشعبها على صورة قزمت الوجود العربي في البلاد. وقريبا من مساعي التغييب والتضليل متعددة الأشكال, لم يكن الصهيونيون يقيمون وزنا للعرب. بل اعتبروهم < <جماعات هامشية لا كيان لها>(11). وقد كان تصريح بلفور نموذجا صهيونيا في نصه على إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وعدم إيراد المواطنين العرب باسمهم بل نص على أنهم < <طوائف عير يهودية> أي كأنهم أقلية هامشية لا هوية لها وكيان إلا من خلال تعريفها بغير اليهود.
ثمة محاولة واضحة إذن لحرمان عرب فلسطين من الوجود والهوية, باعتبار أن هدف الصهيونية بإقامة دولة لليهود في فلسطين, كان يتعلق بإحلال عنصر بشري في الرقعة المعينة وتهجير السكان الأصليين, أو غالبيتهم العظمى, ومن ثم فإن تحويل البلاد إلى وطن يهودي بمكوناته وهويته, يعد العمود الفقري للمشروع الصهيوني. ومن اليسير جمع عدد هائل من الأقوال والمواقف الصهيونية التي أفصحت عن هذا الهدف بوضوح تام. ولكن يكفي هنا إيرادات عبارة لحاييم وايزمن شدد عليها في مؤتمر الصلح بباريس (1919) بقوله < <إن هدف الصهيونية يتخلص بتحويل فلسطين إلى دولة يهودية تماما بقدر ما هي إنجلترا إنجليزية. وأن اليهود الذين هاجروا إلى فلسطين ذهبوا إليها لتكوين أمة يهودية لا أن يصبحوا كالآخرين > ولم يتردد وايزمن في الإعلان عن أن اليهود سوف يستولون على فلسطين(12).
و اتضح للجنة كينغـ كراين أن الهدف الصهيوني الأول هو تحقيق هذا الاستيلاء. وذكرت اللجنة في تقريرها عن شهادات الممثلين اليهود أن الصهيونيين يتطلعون إلى تجريد السكان غير اليهود تجريدا تاما من ممتلكاتهم(13). ولعل ما يفسر الرفض الصهيوني الدائم للتوصل إلى تسويات سلمية مع العرب هو الخشية من عدم إنجاز ذلك الهدف. وشدد الصهيونيون منذ البداية على أنه لا يمكن تحقيق الدولة اليهودية إلا بالحرب. وبعد ذلك لن يسمح لأي عربي بالبقاء فيها إذا لم يسلم بوجودها. وفي التطبيق العملي. جاءت نتائج الممارسات الصهيونية لتؤكد أن تهويد فلسطين يعني,دون أي غموض. طرد العرب منها وتشريدهم وتغيير المحتوى السكاني/الاجتماعي للبلاد. بإحضار المهاجرين من شتى بقاع الأرض, تبطيقا للمخطط الصهيوني الذي كرست له الصهيونية قواها الذاتية والتحالفية.
وتعج الوثائق التي تؤرخ الصهيونية بالخطط والتصورات المبكرة الخاصة بتهجير العرب من فلسطين. ومن النماذج التي ظهرت الخا