إضغط هنا لتصفح المصحف الشريف

إضغط هنا لتصفح المصحف الشريف



كيف يَسْتملك الفنُّ التشكيلي الإسرائيلي التراثَ الفلسطيني..

تشرين الثاني 21st, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التراث الشعبي الفلسطيني, التطهير العرقي في فلسطين, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية, من هنا وهناك

كيف يَسْتملك الفنُّ التشكيلي الإسرائيلي التراثَ الفلسطيني..

رحيلا مزراحي *

* الكاتبة وقعت على عريضة مقاطعة إسرائيل الثقافية، وهي حاصلة على اللقب الثاني في الأدب واللغة العربية، واللقب الأول في الفنون..

مقدمة:

قامت الحركةُ الصهيونية، وبعد ذلك دولةُ إسرائيل، بجهودٍ كبيرةٍ لربط ثقافة مهاجريها الأوروبيين بالتراث المحلّي، الذي هو جزءٌ لا يتجزّأ من تراث المنطقة العربية، وذلك في إطار ادّعاء "عودة شعب أصلي إلى وطنه بعد ألفيْ عام." ولذا تبنّت الحركةُ الصهيونيةُ عناصرَ مختلفةً، أصلُها في التراث الفلسطيني؛ أو أنها، بلغةٍ نقديةٍ ما، استملكتْها لمصلحتها.

عامَ 1992 جرى نقاشٌ بين جمهور الفنّ الكندي حول قضية استملاك ثقافةِ شعوبِ شماليّ أمريكا الأصلية، وبُحثتْ في إطاره مسائلُ عدّة مثل: "استخدام كاتبٍ ثقافةً ليست له،" "أيصحّ سردُ قصة الآخر؟،" "أتُمكن سرقةُ ثقافةٍ أخرى؟"… وعلى إثر هذا النقاش حَدّدتْ نقابةُ الكتّاب الكنديين الاستملاكَ الثقافي بقولها: "إنه أخذُ المِلْكِيّة الثقافية والتعبيرات أو النتاج الثقافي، والتاريخِ وطرقِ المعرفة، من ثقافةٍ أخرى، وتحقيقُ الأرباح على حساب الشعب الذي يَمْلك تلك الثقافةَ."1

منذ ثلاثينات القرن الماضي على الأقلّ،2 وثمة باحثون فلسطينيون يُنْجِزون كتاباتٍ تبحث في ظواهرَ ومميّزاتٍ تُشْبه ظواهرَ الخطاب الأكاديمي الغربي ومميّزاتِه في ما يخصّ قضيةَ "الاستملاك الثقافي": أيْ قضيةَ سلب التراث الفلسطيني. وهناك كتاباتٌ كثيرةٌ عن استيلاء الصهيونية وإسرائيل على التراث الفلسطيني،3 مثل مصادرة موادّ غذائية كالحمّص والفلافل وزيتِ الزيتون. كما تمّت مصادرةُ الأزياء، إذ ارتدى الصهاينةُ الأوائلُ ملابسَ فلسطينيةً، واستََخدمتْ شركةُ الطيران الإسرائيلية "إلعال" الثوبَ الفلسطينيَّ المطرَّزَ أساسًا لتصميم ملابسِ مضيفاتها.

إضافةً إلى ذلك تبنّى ملحّنون صهاينة عناصرَ موسيقيةً عربيةً: فأصبحت الدبكةُ جزءًا من الرقص الإسرائيلي الشعبي، بل من الرقص الذي يمثِّل إسرائيلَ في مناسباتٍ دولية. وثمة أدبياتٌ كثيرةٌ عن سلب المكتبات الفلسطينية (الكتب والمخطوطات)، وسرقةِ أرشيف الأفلام الفلسطيني، وسلبِ الآثار.

يبحث هذا المقال، المؤسَّسُ على بحثٍ أشمل، في ظواهر الاستملاك التي تحقّقتْ بواسطة الفنّ التشكيلي الإسرائيلي القانوني/الرسمي، كما تصنّفه المتاحفُ، وصالاتُ العرض، والأكاديميا الإسرائيلية، وكُتُبُ الفنّ التي تُصْدرها مؤسّسةُ الفنّ التشكيلي الإسرائيلي.

كما يبحث في أنماط الاستملاك الثقافي وأُسسه، من خلال أربع قضايا هي: استملاكُ المكان، واستملاكُ روايةٍ ورموزٍ وموتيفاتٍ وعناصرَ ثقافيةٍ، وتخزينُ معارض من إنتاج فنّانين فلسطينيين على يد خازنين إسرائيليين، ودراسةُ الأكاديميا الإسرائيلية لتاريخ الفنّ التشكيلي الفلسطيني وتأليفه وكتابته.

1- استملاك المكان

أخذ الفنُّ التشكيلي الإسرائيلي تنفيذَ مصادرة الأمكنة، وتجريدَها من وظيفتها المندرجة ضمن إطار التراث الفلسطيني، وتحويلَها واستملاكَها من أجل خدمة وظيفةٍ إسرائيلية. الحادثةُ الأبرزُ والأكثرُ بحثًًا ربما هي تحويلُ القرية الفلسطينية "عين حوض" إلى مستعمَرة الفنّانين الإسرائيليين "عين هود،" وذلك بعد تهجير سكّانها عبر التطهير العرقي لفلسطين عامَ 1948.

وقد بَحثتْ سوزان سليموفيتش منهجَ مصادرة قرية عين حوض بمضامينه كافةً: أسلوب البناء، والعناصر، وطُرق المعرفة، وتحويلها جميعِها ـ عبر وسائلَ مختلفةٍ ـ من أجل خدمة مستعمَرةِ فنّانين إسرائيليين، واستملاكِها بوصفها آثارًا من حياة الشعب اليهودي في عصورٍ قديمة، وذلك كجزءٍ من الرواية الصهيونية. كما حلَّلتْ سليموفيتش التهجينَ الذي قام به مرسيل يانكو ـ وهو من منشئي حركة "الدادا" الأوروبية الطليعية والحاصلُ على "جائزة إسرائيل" ـ بين أفكار حركة دادا وأفكار الحركة الصهيونية؛ وهما حركتان أوروبيتان بامتياز، تَسْكنان معًا، على نحوٍ متمِّمٍ، في القرية:

"مَنحت الصهيونيةُ حركةَ الدادا حياةً جديدةً، بعد ولادتها في زوريخ، من خلال تأكيد العناصر الملائمة؛ مثلاً من خلال الدعوة إلى العودة إلى عناصر أصلية في الفنّ البدائي، تتلاءم وتعظيمَ الفنّ المحلي، الأمرُ الذي استُخدم لإنتاج فنٍّ قوميّ، يهوديّ وإسرائيليّ. ونتيجةً لذلك، فإنّ تحويلَ فنٍّ وأسلوبِ بناءٍ فلسطينييْن وعربييْن، واستملاكَهما، انسجما تمامًا في عدة إستراتيجيات سياسية صهيونية جوهرية. وفي نظرة إلى الوراء، زََوّدتِ الدادا الصهيونيةََ بذريعةٍ ثقافيةٍ وفكرية، وبنوعٍ من التهكّم العبثي، وبغطاءٍ جماليّ، وظيفتُه حجبُ سلب الحقوق، الذي لا يمكن غفرانُه، عن كلِّ ما كانَ عربيّاً."4

سنستعرض تاليًا عمليتََي استملاكٍ إضافيتيْن، أكثرَ تعقيدًا وخفاءً، هما: مشروعُ يتسحاك دانتسيغر: زراعةُ غابةِ سنديانٍ كفضاء لإحياء ذكرى قتلى الوحدة الخاصة "إيغوز" [الجوز، بالعربية] في الجولان عام 1977؛ ومشروعُ ميخا أولمان "ميسير ـ ميتسير" عام 1972. والمشروعان ينتميان إلى مجال الفن البيئي.

وُلد ماكس فيلهلم يتسحاك دانتسيغر عامَ 1916 في برلين، وهاجر إلى فلسطين عامَ 1923، وانضمّ سنة 1940 إلى قوات البالماح.5 درّس في التخنيون بحيفا، وفي بتسالئيل وعين هود، وحصل على "جائزة إسرائيل." وقد لخَّصَ مُردخاي عومر مشروعَ "زراعة غابة السنديان في الجولان" بالكلمات التالية: "كان ذلك بدايةَ علاقة، بدايةَ ‘مقام’ [يَستخدم دانتسيغر/عومر المصطلحَ العربيَّ للمكان المقدّس ــ ر.م.] للقتلى والأجيال القادمة على السواء."6 ومثلَ نشاطِ يانكو، تشير سارا برايتبيرغ ـ سيمل إلى العلاقة بين نشاط دانتسيغر، كمنتجِ ميثولوجيا إسرائيلية/صهيونية وكوسيطٍ بين الفنّانين الشباب، وطليعةِ الفنّ الأوروبي في حينه: "مكانتُه [أيْ دانتسيغر] لدى جيل الشباب في البلاد، كخالقِ ميثولوجيا، تذكّرنا شيئًا ما بمكانة الفنّان يوزف بويس، الذي عَرَفه، لدى جيل الشباب في ألمانيا."7

في حزيران عامَ 1967 احتلّت إسرائيلُ الجولانَ السوري الذي قطنه قبل ذلك نحو 130,000 نسمة عاشوا في عشرات القرى والضِّيَع. بعد الاحتلال بقي منهم 6400 نسمة موزّعين على خمس قرى فقط، إذ دَمّرتْ إسرائيلُ القرى التي احتلّتها وأقامت مكانَها مستعمراتٍ يهودية. وفي العام 1977 قام دانتسيغر بـ "تطهير" الجولان من عملية التطهير العرقي ومن تدميرِ القرى، وذلك بواسطة فنّه، وبواسطة أهالي الجنود المقتولين، وكذلك عبر تغطية المنطقة المنكوبة بالأشجار؛ وهي العملية التي استخدمها الـ "كيرين كيميت ليسرائيل" (الصندوقُ القومي الإسرائيلي) استعمالاً منهجيّاً لإخفاء بقايا القرى التي دمّرتْها إسرائيلُ بعد تطهيرها العرقي عامَ 1948. وقد تمّت عمليةُ إخفاء أطلال 1948 بواسطة شجر الصنوبر، الغريبِ عن المنطقة. ولكنْ مع دانتسيغر سنكون إزاء تغطيةٍ أكثرَ ذكاءً، بربطها بشجر السنديان، الذي هو جزءٌ من طبيعة المنطقة، وعنصرٌ من عناصر حضارتها.

وثمة مشروعٌ إضافيّ ذو موقع مركزيّ في تاريخ الفنّ التشكيلي الإسرائيلي، وهو "ميسر ـ ميتسر." فقد حَفر الفنّان الشابّ ميخا أولمان عام 1972 حفرتيْن متشابهتيْن: الأولى في القرية العربية "ميسِر" (وهو تشويهٌ إسرائيلي للاسم العربي "مَيْسَرَة")،8 والثانية في كيبوتس ميتسير. ثم نَقَلَ ترابَ الحفرة الأولى إلى الثانية، وبالعكس، وذلك بمساعدة شبابٍ من القرية والكيبوتس.

ارتبط ميخا أولمان، الذي حظي باعترافٍ دولي، مثل دانتسيغر، بطليعة الفنّ الأوروبي حينه؛ وهو الفنّ المفاهيمي, وفنّ الأرض. وفي المقابل ارتبط بالرواية الصهيونية عن الفلاّح اليهودي، وذلك في إطار مشروع الاستعمار الصهيوني: الكيبوتس.

والحال أنّ تبديلَ التراب بين القرية من جهة، والكيبوتس من جهة أخرى، يَرْمز في الكتابة النظرية إلى عملية تعايشٍ وسلام،9 ويعبِّر عن مذهبٍ سياسي صهيوني يدعو إلى "دولتين لشعبين" وإلى "السلام" مقابلَ الانسحاب من "المناطق المحتلّة" (أي: المحتلّة عامَ 1967). هذه تبدو عمليةَ تعايشٍ ساذجةً، لكنها تحوي فكرًا يتنكّر لرواية احتلال فلسطين عامَ 1948 ولمحوِ قراها ومدنها وتهجيرِ سكّانها. وعليه، فإنّ عمليةَ أولمان قد تكون المثالَ الأكثرَ إحكامًا بين الأمثلة الثلاثة المذكورة.

تصف الباحثة إيلاّ حبيبة شوحَطْ ظاهرةً شبيهةً في أفلام "الموجة الفلسطينية":10 فـ "مع أنّ هذه الأفلام تقترح صورًا متقدّمةً في تاريخ العرض الإسرائيلي للصراع، فإنّها تَعْمل ضمن إطار المقولات العامة للصهيونية." وتشير شوحَطْ إلى مضامين تلك الأفلام النقدية المزعومة التي تُمكِّن من تحصيل الدعم المالي الحكومي لها، وإلى حقيقة أنّ فنّاني السينما هم غالبًا من الأوساط الاجتماعية والأمكنة والأصول الإثنية التي يتمتّع بها أعضاءُ لجان الصناديق الحكومية، ولذلك لم يعدّوهم تهديدًا… بل إنّ لهم، في مسألة الصورة الذاتية، دورًا مهمّاً في نظر المؤسّسة الإسرائيلية، التي تمتصّ جزئيّاً دعمَ الغرب على أساس أنها نموذجُ "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط."11

2 ـ استملاك رواية ورموز وموتيفات وعناصر ثقافية

أ ـ دمجُ رسم الفنّان الفلسطيني الراحل عاصم31 أبو شقرة في معرض "مسارات ترحال." بدأت الهجرةُ القادمةُ من الاتحاد السوفيتي سابقًا مع انهيار النظام الاشتراكي، ونتيجةً للأزمة الاقتصادية الصعبة التي مرّ بها. فقد وصلتْ غالبيةُ المهاجرين في بداية التسعينات، حين ألغيت الإجراءاتُ ضدّ الهجرة إلى إسرائيل (وفي المقابل مُنعت الهجرةُ إلى الولايات المتحدة). كانت تلك هي السنوات الذهبية لكي تحسِّنَ إسرائيلُ "التوازنَ الديموغرافي" في مواجهة سكّان فلسطين الأصليين.32

في الفترة نفسها، وفي عام 1992 تحديدًا، نَظّم متحفُ إسرائيل معرضًا بعنوان: "مسارات ترحال: هجرة ورحلات وانتقالات في الفنّ التشكيلي الإسرائيلي المعاصر." وقد جُنّد لإنجاح هذا المعرض أفضلُ الفنّانين الإسرائيليين، الذين اعُتبروا حينَها "جبهةَ الفنّ المتقدّم،" وكان جلُّهم فنّانين حَظُوا بالاعتراف الدولي. أَعدّت المعرضَ الخازنةُ الشابةُ في حينه سريت شاپيرا، التي أصبحتْ بعد سنواتٍ قليلةٍ خازنةَ المعارض الرئيسة للفنّ التشكيلي الإسرائيلي في متحف إسرائيل.33

تَظهر في كتالوج المعرض لوحةُ الفنّان الفلسطيني الراحل عاصم أبو شقرة34 في لوحةٍ رسمها عام 1986، وفيها يبدو رجلٌ يجرّ بواسطة حبلٍ طائرةَ حربٍ صغيرةً تُشْبه لعبةً.35 لوحة أبو شقرة تَظْهر في فصل بعنوان: "وسائل النقل،" تفتتحه صورةٌ مأخوذةٌ من فيلم كلود لانتسمان "شوءاه" (المحرقة)، فيها قطارٌ وعنوانُ معسكر الإبادة "تريبلينكا."36 العلاقة بين إنتاج أبو شقرة وموضوع المعرض "ترحال وهجرة" تثير أسئلةً عدّة. بل إنّ مصطلح "هجرة،" وعلى خلفية الواقع المأساوي الفلسطيني، يصبح غزيرَ المعاني وذا تداعياتٍ مأساويةٍ لكلّ فلسطيني.

والسؤال الذي يَطرح نفسَه بحدّة: ما وظيفةُ ضمّ أبو شقرة إلى قلب المنظومة الإيديولوجية الصهيونية، في معرضٍ يَعْمل جزءًا من منظومةٍ مجنَّدةٍ لمساندة هجرة المهاجرين الأوروبيين إلى فلسطين، وإلى جانب لوحته صورةُ القطار إلى تريبلينكا؟

هنا لا بدّ من اقتراح مناحٍ محدّدةٍ للتفكير. أولاً: نفي علاقة الفنّان الفلسطيني بالرواية الفلسطينية، بل صهرُه في بوتقة الأتون الإسرائيلي. ثانيًا: المعرض جزءٌ من منظومةٍ تساند خطابَ "التهديد الديموغرافي" الذي هو خطابٌ عنصري؛ فضمُّ أبو شقرة يزيِّن هذا الخطابَ ويجعل المعرضَ تعبيرًا عمّا يسمّى بـ "تعدد الثقافات."37 ثالثًا: المعرض يدور حول فكر فكّ الارتباط بالأرض كما صاغه جيل دولوز وفيليكس غواتري. وها إنّ شاپيرا، بعد فرانتس روزنتسفايغ، تَرْبط هذا الفكرَ بمميّزات اليهودي، في كونه مهاجرًا بلا أرض.38 وهذه الحال إيجابيةٌٌ، ومطلوبةٌ، بل مثاليةٌ لليهودي، من الناحية الثقافية. أما من منظور الفلسطيني، فإنّ ذلك الفكر يُمْكنه أن يحوي معانيَ كارثيةً: كتهجيره من وطنه، وتحويلِه إلى مُهاجرٍ أو، بدقةٍ أكبر، إلى لاجئٍ ومُطارَدٍ في وطنه نفسِه.

وعلى الرغم من أنّ المعرض "مسارات ترحال" يفتخر بالعملية النقدية، أيْ بنقد الرواية الصهيونية ("لنَسْلِكَ أُعطي هذه الأرضَ،" التكوين: 15، 18) وتفكيكِها واقتراحِ فكرٍ بدي

المزيد


مدرسة يافا العربية الديمقراطية في يافا عروس البحر مشروع وطني يحتذى به

تشرين الثاني 20th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, فلسطيننا, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية, من هنا وهناك

مدرسة يافا العربية الديمقراطية في يافا عروس البحر مشروع وطني يحتذى به

مديرة المدرسة ميري قبطي*: الحلم تحقق بتوحيد الجهود والتعاون بين مؤسسة الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا ومجموعة من الأهالي الغيورين على المصلحة العامة * تقدم وتطور المدرسة يتطلب تكاليف مالية باهظة لتزويد المدرسة باللوازم الضرورية * الافتقار إلى الاحتياجات الضرورية يؤثر على تقدم المدرسة ويهدد استمراريتها * تتميز المدرسة بنهجها الوطني وبأنها تركت حيزا هائلا لمشاركة الأهالي والطلاب في صنع القرار وتحديد سياسة المدرسة. تمكنا من صياغة مناهج تعليمية تشكل شخصية الطلاب بما يتلاءم مع الانتماء القومي والخصوصية الثقافية والوطنية

عرب48 / «مدرسة يافا العربية الديمقراطية»، عربية بحق لأنها مشروع وطني يحتذى به، وديمقراطية بحق لأن الطلاب والأهالي هم جزء من عملية اتخاذ القرار ومن تحديد سياسة المدرسة وهم ممثلون في اللجان المختلفة للمدرسة، حتى في اللجنة السلوكية.

في ظل المخططات الإسرائيلية لاقتلاع أهالي يافا العرب بقوانين وممارسات تلبس قناع قوانين السكن والبناء، وفي ظل مخطط تشويه الهوية العربية الفلسطينية، وخلق طفرة هجينة إسرائيلية بدون حقوق الأسرلة، والتي يعتبر جهاز التعليم أحد وسائلها، قامت مجموعة غيورة في مدينة يافا التي كانت عروس البحر وإحدى أهم المدن الفلسطينية قبل النكبة، وأسست بمبادرات وطنية مدرسة يافا العربية الديمقراطية.

وقد تأسست المدرسة عام 2004 بمبادرة من الرابطة لشؤون عرب يافا بمشاركة نخبة من أهالي يافا واللد الغيورين على مصلحة أولادهم، إلى جانب طاقم من المعلمين مع مديرتهم المربية ماري قبطي*، وذلك استجابة لاحتياجات الأهالي وانطلاقا من حقهم بأن يختاروا نوعية التربية المناسبة لأولادهم.

وقد تميزت المدرسة منذ يومها الأول بأن تركت حيزا هائلا لمشاركة الأهالي والطلاب في صنع القرار وتحديد سياسة المدرسة. . وشكلت المدرسة برلمانا وسلطة تنفيذية وسلطة قضائية، وجميعها مؤسسات فعالة ويشارك بها الأهل والطلاب.

وجاء في تعريف المدرسة عن نفسها في نشراتها أنها ترحب بكل إنسان عربي يرغب أن يربي أولاده على حب الوطن وحب الإنسان والاعتزاز بهويته القومية والوطنية. وتؤمن المدرسة بالنهج الديمقراطي الذي يتأسس على رؤية الطالب كإنسان كامل بفضل ذاته، وبناء على ذلك له الحق بحقوق الإنسان الأساسية المترجمة بالعملية التربوية ومنحه حرية الاختيار، حرية التعلّم على أساس المساواة بين الكبار والصغار، المساواة التي تتحقق بالإدارة الذاتية بين السلطات التي تعمل في مدرسة ديمقراطية: السلطة التشريعية، السلطة التنفيذية والسلطة القضائية.

وعلى مستوى المناهج، نجحت المربية والعاملة الاجتماعية ماري قبطي، مديرة المدرسة بانتهاج سبيل الإدارة الذاتية في مجال التربية والتعليم، حيث استطاعت صياغة مناهج تعليمية تشكل شخصية الطلاب بما يتلاءم مع الانتماء القومي والخصوصية الثقافية.

وتقول قبطي إن الحلم تحقق بتوحيد الجهود والتعاون بين مؤسسة الرابطة لرعاية شؤون عرب يافا ومجموعة من الأهالي الغيورين على المصلحة العامة. وقد بدأت الفكرة بعد خلاف في الرأي والنهج بين قبطي والمعلمين من ناحية والبطريركية الأرثوذكسية حول السي

المزيد


طبيب فلسطيني ينجح في إجراء عملية قسطرة علاجية تعتبر الأولى في العالم.

تشرين الثاني 20th, 2009 كتبها مازن شما نشر في ,  Technology, أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, تقارير إخبارية, صور, عام, علوم وتكنولوجيا, فلسطين, فلسطيننا, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, من هنا وهناك

طبيب فلسطيني ينجح في إجراء عملية قسطرة علاجية تعتبر الأولى في العالم.
15/11/2009

 نجح طبيب فلسطيني بمساعدة طاقم طبي مكون من ثلاثة أطباء في إجراء عملية قسطرة علاجية تعتبر الأولى من نوعها على مستوى العالم لمريض من غزة كان يعاني من ارتفاع في ضغط الدم وجلطة قلبية حادة في الجدار السفلي للقلب نتيجة انسداد مفاجئ في الشريان التاجي الأيمن.

طبيب فلسطيني ينج� في إجراء عملية قسطرة علاجية تعتبر الأولى في العالم         طبيب فلسطيني ينج� في إجراء عملية قسطرة علاجية تعتبر الأولى في العالم.

وقالت قناة "الجزيرة" في تقرير لها اليوم إن الإشكالية الكبرى التي كادت تودي بحياة المريض هي اكتشاف الاستشاري ورئيس قسم القسطرة في مستشفى غزة الأوروبي الطبيب محمد حبيب أثناء إجرائه عملية القسطرة التشخيصية وجود ضيق بنسبة 80 بالمئة في الشريان التاجي الأيمن وحصول تمزق شديد في جذع الشريان التاجي الأيسر ابتداء من الشريان الأورطي وحتى منتصف الشريان التاجي الأيسر الأمر الذي أدى إلى إغلاق الشريان الأيسر فجائياً بشكل كامل.

المزيد


ماء السماء… تهطل على اسوار عكا رذاذا وعطرا..

تشرين الثاني 18th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التراث الشعبي الفلسطيني, تقارير إخبارية, ثقافة, شعر, عام, فلسطين, قصائد, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات

ماء السماء… تهطل على اسوار عكا رذاذا وعطرا..

عكا – حل الكاتب الفلسطيني الكبير يحيى يخلف ، ضيفا على اسوار عكا ، في امسية تكريمية لمناسبة صدور روايته الجديدة : ماء السماء ، وقد حضر العشرات من الادباء والشعراء والمثقفين اللقاء الذي افتتحه واداره الدكتور بطرس دله ،عضو ادارة الاسوار بكلمة دافئة مرحبا بالكاتب المبدع ابن قرية سمخ المجاورة لطبريا والذي كتب رواية الترحيل والتهجير ،باسلوب فني سلس يثير الاعجاب والتقدير .
وحيي الكاتب يعقوب حجازي ، مدير عام مؤسسة الاسوار، الكاتب المناضل يحيى يخلف الذي رسم اهم الملامح الثقافية وهي الاستراتيجية الثقافية تللك الخطة الرائدة التي تأخذ بعين الاعتبار كافة التواجد الفلسطيني، داعيا لمشاهدة فيلم السيرة والمسيرة عن حياة الفنانين اسماعيل شموط وتمام الاكحل الذي تستضيفه الاسوار بالتعاون مع مؤسسة البيارة في ابو ظبي وسيعرض في عكا والناصرة ويافا الشهر القادم .
اكد الناقد الدكتور نبيه القاسم في محاضرته القيمة ان رواية يخلف الا

المزيد


رحلة في عقل المسيري.. بقي الصوت وذهب الجسد

تشرين الثاني 18th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, تراث, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, كتب, مختارات, مقالات, مقالات سياسية

رحلة في عقل المسيري
بقي الصوت وذهب الجسد
محيط – شيماء عيسى/ كأي إنسان كان المسيري في شبابه يفكر بسبب الوجود ، وبدأ يتحول للإيمان ثم يبتعد عنه إلى أن استقر بصورة نهائية على إجابات لأسئلته الحائرة ، وفى المرحلة الجامعية وعندما انضم إلى الحركة الماركسية، كان يقول عن نفسه ماركسى سنى ، إلا أنه تحول عن الإتجاه اليساري الذي ظل محسوبا عليه طيلة ثلاثين عاما ، ليصبح من المفكرين الإسلاميين المستنيرين القلائل حقاً ..

روي الدكتور عبدالوهاب المسيري سيرته في حوار نشره موقع حزب العمل المصري ، فقد ولد ونشأ في دمنهور ، ومن مدارسها الإبتدائية والإعدادية والثانوية تخرج ، ثم انتقل للإسكندرية ، حيث حصل على ليسانس الآداب في اللغة والادب الإنجليزي 1959 ، ثم سافر للولايات المتحدة الأمريكية 1963 ، ومكث بها حتى عام 1969 حيث حصل على الماجستير والدكتوراة ، وكانت الدكتوراه عن الأدب الإنجليزى والأمريكى والمقارن، ثم عات إلى مصر حيث بدأ فى التدريس بالجامعة فى كلية البنات جامعة عين شمس, وذلك من عام 1969 حتى عام 1975، ثم سافر مرة أخرى إلى الولايات المتحدة, وذلك من أجل مرافقة زوجته للحصول على الدكتوراه من عام 1975 حتى 1979, وأثناء ذلك عملت كمستشار ثقافى للوفد الدائم لجامعة الدول العربية لدى هيئة الأمم المتحدة فى نيويورك.

عاد د. المسيري بعدها إلى مصر لمدة ثلاثة أعوام, درس خلالها بكلية البنات من عام 1979 حتى عام 1982، ثم سافر إلى المملكة العربية السعودية لمدة ستة أعوام للتدريس فى جامعة الملك سعود، ثم سافر للتدريس لمدة سنة واحدة فى جامعة الكويت،عاد بعدها إلى مصر، حيث قدم استقالته إلى الجامعة، لأنه كان قد بدأ العمل فى موسوعة (اليهود واليهودية والصهيونية) وأراد التفرغ لها وقد أخذت منه 24 عاما منذ عام 1976 حتى إصدارها فى عام 1999.

المعارض العنيد

كان د. عبدالوهاب المسيري فاعلاً حقيقيا في قضايا وطنه مصر ، حتى أنه تم تعيينه كمنسق عام لواحدة من أشهر الحركات المصرية المعارضة للفساد والحكومة ، هي حركة كفاية ، وعديدة هي آرائه التي نشرتها وسائل الإعلام في الشأن المصري ، منها على سبيل المثال تأكيده أن قرار تصدير الغاز المصري لإسرائيل جزء مستمر من مسلسل بيع مصر وأنه ليس جديدا وإنما هو تنفيذ لإتفاقية مبرمة منذ سنوات بين الجانبين ، وانتقد في حوار له مع صحيفة المصري اليوم النظام المصري الذي ينظر لإسرائيل كضمانة أساسية لعلاقة قوية مع امريكا ، حيث يرغب النظام في الرضا الأمريكي ويتجاهل ما يجري في مصر من بطش وتزوير وتوريث للحكم .

وقال أيضا أن النخبة الحاكمة لا تكترث بمصلحة الشعب، ولا بتأثير هذه الاتفاقية علي الدور المصري في الملف الفلسطيني، وإنما تكترث فقط ببقائها في السلطة، وهو ما يفقد الدور المصري في المنطقة أكثر فأكثر.
وفي احتفالية حركة كفاية بمرور ثلاث سنوات على قيامها ، دعا د. المسيري إلى تغيير النشيد الوطني المصري بلادي .. بلادي لأنه وفقا لقوله خرع وإيقاعه بطيء، ويبعث علي النوم والتثاؤب، وطالب بإعادة نشيد والله زمان يا سلاحي، اشتقت لك في كفاحي الذي كان يحرك المشاعر الوطنية إن النشيد الوطني الحالي الخرع يخلو من نزعة الشرف والكرامة، والجهاد، وقال: إن مصر تتعرض لحرب اختراق صهيونية شرسة بدأت بتغيير النشيد الوطني الي المقررات المدرسية حتي ينزعوا من المصريين فكرة الكفاح ضد الاستبداد والنضال من أجل الحرية بهدف طمس ثقافة الاحتجاج.
ننتقل لندوة نظمتها لجنة الحريات بنقابة الصحفيين المصريين مؤخرا وقال فيها إن الشارع قد نفد صبره والنظام يعيش حالة هلع شديدة، إن قلة من أصحاب رؤوس الأموال باتوا يتحكمون في السلطة والثروة مما أعاد البلاد إلى أجواء ما قبل ثورة يوليو ، حيث تزايدت معدلات الفقر بشكل بات يشكل خطرا على مستقبل الحكم الحالي.

وتعقيبا على حركات الإضراب والإعتصام التي بدأ يشهدها الشارع المصري، اعترض د. المسيري في حواره مع صحيفة

المزيد


قصة ميلاد أول شهادة دكتوراه في زنازين الاحتلال..

تشرين الثاني 16th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, تقارير إخبارية, ثقافة, عام, فلسطين, مختارات, مقالات

قصة ميلاد أول شهادة دكتوراه في زنازين الاحتلال.. 

أن تكون مقيدا بالإغلاق فإن لا يعني بالضرورة أن تكون عاجزاً أو مقيداً الإرادة… هذا رأي سائر عند الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال وما تتحدث عنه ظروفهم من قهر للقهر.

حكاية الأسير ناصر عبد الجواد الذي أمضى 12عاما في سجون الاحتلال تمكّن خلالها من الحصول على شهادة الدكتوراه خير شاهد ،ودليل على ذلك.

التقاه مراسل المركز الفلسطيني للإعلام بعد سجنه الطويل فروى الدكتور لنا التفاصيل الكاملة لميلاد الشهادة العليا.

النظرة الشرعية

يقول الدكتور ناصر إن المعاناة وظروف القهر داخل السجون نبهته للبحث في موضوع الأسرى وكيف تتم معاملتهم من وجهة نظر الشريعة الإسلامية.

ويقول إنه في العام 1997 قرأ في إحدى المجلات عن الجامعة الأمريكية المفتوحة تعلن فيه افتتاح قسم للدكتوراه في الدراسات الإسلامية .

لمعت الفكرة في ذهن الأسير عبد الجواد فسارع للالتحاق بذلك القسم : ناقشت الفكرة مع أسرتي خلال الزيارة وطلبت منهم الاتصال بالجامعة وعرض الفكرة عليها وبقيت بانتظار الجواب.

مرت الأيام طويلة على الأسير عبد الجواد بانتظار الرد مع زيارة أهله التالية حتى جاء الموعد وتم إبلاغه أن الجامعة وافقت على ذلك فأرسل لهم عن طريق عائلته الوثائق والأوراق وجميع المستندات المطلوبة وتسلم الخطة الدراسية وشروط الالتحاق بقسم الدكتوراه الجديد وهنا يقول عبد الجواد: كان المطلوب مني إنجاز 35 ساعة معتمدة من ضمنها تقديم 5 أبحاث أولية تمكنت من اجتيازها خلال عام واحد وهي المدة نفسها التي يقضيها الطالب خارج سجنه.

هنا يتمايز الإبداع الفلسطيني ويظهر من جديد شعاع أمل ينير عتمة السجون ، هكذا تقول الرواية ويواصل سرد فصولها بعناية الدكتور عبد الجواد بقوله: أشرف الدكتور أكرم الخروبي عميد كلية المهن الطبية بجامعة القدس أبو ديس على أبحاثي وكان له دور إداري مميز في إدارة الاتصال والتواصل مع إدارة الجامعة الأمريكية المفتوحة.

الأطروحة

لا شك أن الدنيا لم تكن تسَع الدكتور عبد الجواد وهو يعبر إلى رحابة آفاقها من ضيق سجنه، ويخترق جدرانه متنقلا في دراسته من مرحلة لأخرى، ولمَ لا، لقد انتهت المرحلة الأولى، درس الساعات وقدم الأبحاث لكنه يعلم أن ما تبقى له هو الأصعب، فقد جاء وقت اختيار الأطروحة وأقفل الباب على خيار التراجع، إن كانت هذه معركتك حقا فعليك أن تحسن إدارتها حتى تفوز، هكذا يقول من شهدوا للأسير الفلسطيني بالعبقرية، أما الأسير نفسه فيقول : بعد جمع المواد وإجراء الأبحاث اخترت أطروحتي، كان يشغل بالي المقارنة بين التسامح الإسلامي مع الأسرى وما يعانيه الأسرى الفلسطينيون اليوم من حالات قمع واضطهاد وهنا جاء عنوان الأطروحة التسامح الإسلامي مع غير المسلمين ليعبر عن هذه النظرة ويقدم دراسة توثيقية عن الموضوع.

أعد عبد الجواد الخطة

المزيد


مخاطر جسيمة تتهدد مستقبل الحياة على الأرض..

تشرين الثاني 16th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, تقارير إخبارية, عام, علوم وتكنولوجيا, مجتمع, مختارات, مقالات

مخاطر جسيمة تتهدد مستقبل الحياة على الأرض..

بدأت صحوة عالمية كبرى تنبه للأخطار الجسيمة التي تهدد كوكب الأرض بصورة لم يشهدها تاريخ البشرية من قبل.. وبدأ العلماء يطلقون إشارات التنبيه إلى احتمالات حدوث خلل في نظام الأرض في المستقبل القريب نتيجة توسع إنسان القرن العشرين في استخدام وسائل المدينة الحديثة.. التي تعتد على مواد كيماوية مستحدثة يطلق عليها ( الكلور والفلور والكربون و الهليون  بفروعها المتعددة.. ) و التي أصبحت تنطلق إلى الفضاء الخارجي بكميات هائلة باتت تهدد بإحداث خلل في (( طبقة الأوزون )) التي خلقها الله سبحانه وتعالى لتحمي الأرض من نفاذ قدر أكبر من اللازم من أشعة الشمس فوق البنفسجية.. وتغيير المناخ على سطح البسيطة.. ويمكن إذا ما استفحل أمرها أن نصل إلى حد القضاء على كل مظاهر الحياة على الكوكب الأرضي .

هكذا بدأ المؤلف السفير / عصام الدين حواس مندوب مصر في الأمم المتحدة سابقاً مقدمة كتاب صدر له عام 1989 بعنوان ( يا سكان الأرض اتحدوا.. !) , والكتاب في هذه الطبعة العربية كتاب علمي يقع في حوالي 300 صفحة من القطع المتوسط وهو محاولة لشرح قضية من أخطر قضايا البيئة و التي أصبحت تشغل الرأي العام العالمي بشكل مبسط يستطيع القارئ العادي متابعته واستيعابه . وفي الوقت نفسه يوصل للقارئ المتخصص بعض الحقائق المهمة حول الموضوع ويستطيع الباحث المتخصص أن يعتمد عليه كمرجع مهم.

ــ ويوضح المؤلف في مقدمة كتابه أن مصدر التهديد لا يأتي نتيجة أعمال وتكنولوجيا خارقة للعادة يأتي بها الإنسان لأغراض الحرب أو السلام مثل تفتيت الذرة..  و إنما قد يأتي نتيجة مجموعة من الممارسات البسيطة في الحياة اليومية العادية للناس مثل استخدام العطور.. و أطلاق المبيدات الحشرية بواسطة الإيروسول في البيوت والحقول.. والاستمتاع بتكييف الهواء البارد في المناطق الحارة وبالتدفئة في المناطق الباردة .

وحفظ المواد الغذائية في الثلاجات وطهي الطعام واستخدام السيارات والقطارات و الطائرات والهاتف والتلفاز .. ثم ما نشهده حاليا من أفول عصر الاعتماد على الخامات الطبيعية لندرتها وارتفاع أسعارها وبدء عصر استخدام المواد البديلة الصناعية مثل البوليستر والنايلون والبلاستيك والإسفنج الصناعي.

ــ ويشير المؤلف إلى أنه من ناحية أخرى نبه العلماء مؤخرا إلى أن تصاعد كميات هائلة من غاز ثاني أكسيد الكربون سوف يترتب عليه أن يصبح العالم في خلال فترة قصيرة تقدر بنصف قرن في حالة شبيهة بحالة البيت الزجاجي الضخم ( الصوبة ) حيث تصنع غازات ثاني أكسيد الكربون بمساعدة أيضا من غازات الكلور و فلور و كربون  و الفريون  و بعض الغازات الأخرى المتصاعدة من حقول الأرز ومن الأسمدة وغيرها ما يشبه سقفا زجاجيا يحيط بالكرة الأرضية مسببا رفع درجة الحرارة في العالم ما بين درجتين وثمانية درجات مما يؤدي  إلى ذوبان  الجليد في القطبين الشمالي والجنوبي  , وحدوث فيضانات في البحار والمحيطات يترتب عليها إغراق المناطق الواطئة في العالم وتشمل نيويورك والجزر البريطانية وهولندا و جنوب البحر الأبيض المتوسط ودلتا النيل وبنجلاديش .

 

العالم يستيقظ

ويطالعنا عنوان الفصل الأول ((

المزيد


ج/10 والأخير.. تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين

تشرين الثاني 12th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية, من دفاتر النكبة, من هنا وهناك

ج/10 والأخير.. تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين

20 - قائمة بتواريخ مهمة:

 

1878                 أول مستعمرة زراعية صهيونية في فلسطين (بيتح تكفا).

1882         25.000 مهاجر يهودي يبدأون الاستيطان في فلسطين، معظمهم من أوروبا الشرقية.

1891         البارون موريس دو هيرش، وهو يهودي، يؤسس جمعية الاستعمار اليهودي في لندن لمساعدة المستوطنين في فلسطين. (Jewish Colonization Association)

1896         Der Judenstaat ، كتاب يدعو الى اقامة دولة يهودية، نشره الكاتب اليهودي النمساوي – الهنغاري تيودور هيرتسل.

1897         المؤتمر الصهيوني يدعو الى انشاء وطن للشعب اليهودي في فلسطين، كراس ألّفه مؤسس الاشتراكية الصهيونية، نحمان سيركين، يذكر أن فلسطين "يجب أن يتم اخلاؤها لليهود".

المؤتمر الصهيوني الاول في سويسرا ينشيء المنظمة الصهيونية العالمية، ويطالب بانشاء "وطن للشعب اليهودي في فلسطين".

1901         إنشاء الصندوق القومي اليهودي، من اجل شراء أراض في فلسطين لحساب المنظمة الصهيونية العالمية، الأراضي يجب ان يستخدمها اليهود حصراً ويعملون فيها.

1904                 توترات بين الصهيونيين والمزارعين الفلسطينيين في منطقة طبرية.

1904 – 1914 وصول 40.000 مهاجر صهيوني الى فلسطين، عدد اليهود الآن يبلغ ما         نسبته 6% من إجمالي السكان.

1905         يسرائيل زانغويل يصرح أن اليهود يجب أن يطردوا العرب الى الخارج، أو "سيضطرون الى التخبط في مشكلة عدد كبير من السكان الغرباء".

1907                 إنشاء أول كيبوتس.

1909                 إنشاء تل أبيب شمالي يافا.

1911                 مذكرة الى اللجنة الصهيونية تتحدث عن "نقل محدود للسكان".

1914         بدء الحرب العالمية الأولى.

1917         إعلان بلفور، وزير الدولة البريطاني يتعهد بدعم إنشاء "وطن قومي لليهود في فلسطين".

 القوات العثمانية في القدس تستسلم للجنرال البريطاني أللنبي.

1918         الحلفاء، بقيادة أللنبي، يحتلون فلسطين، إنتهاء الحرب العالمية الاولى، وانتهاء الحكم العثماني في فلسطين.

1919         - المؤتمر العربي الفلسطيني الاول في القدس يرفض اعلان بلفور، ويطالب بالاستقلال.

- حاييم وايزمن، عضو اللجنة الصهيونية، يطالب في مؤتمر السلام في باريس بفلسطين "يهودية مثلما انكلترا انكليزية"، أعضاء آخرون في اللجنة يقولون: "يجب إقناع أكثر ما يمكن من العرب بالهجرة". ونستون تشرشل يكتب: "هناك يهود تعهدنا بأن ندخلهم إلى فلسطين، ويفترضون كأمر مسلّم به، لتحقيق غاياتهم، ان السكان المحليين يجب ان يُرحَّلوا".

1919-1933 35.000 يهودي يهاجرون الى فلسطين، نسبة اليهود الى مجموع السكان بلغت الآن 12%، وهم يملكون 3% من الأراضي.

1920         انشاء الهاغاناه، المنظمة العسكرية السرية اليهودية.

 المجلس الأعلى لمؤتمر سان ريمو للسلام يعهد الى بريطانيا بالانتداب على فلسطين.

1921         احتجاجات على حيفا ضد الهجرة الصهيونية الواسعة.

1922         عصبة الامم تقر الانتداب البريطاني على فلسطين.

 احصاء بريطاني للسكان في فلسطين: 78% مسلمون و11% يهود و9.6% مسيحيون، إجمالي عدد السكان 757.182 نسمة.

1923         الانتداب البريطاني على فلسطين ساري المفعول رسمياً.

1924-1928 67.000 مهاجر صهيوني يأتون الى فلسطين، نصفهم من بولندا، فيرفعون نسبة اليهود إلى 16% من مجموع السكان، يملك اليهود الآن ما نسبته 4% من الأرض.

1925         تأسيس الحزب التصحيحي في باريس، وهو يصر على إقامة دولة يهودية في فلسطين وشرق الأردن.

1929         اضطرابات في فلسطين بسبب ادعاءات تتعلق بحائط المبكى، قتل فيها 133 يهودياً و116 عربياً، وأساساً على يد البريطانيين.

1930         عصبة الامم تنشيء لجنة دولية لتحديد الوضع القانوني بالنسبة الى اليهود والعرب فيما يتعلق بحائط المبكى.

1931         انشاء منظمة الإرغون (الإيتسل) لمواجهة العرب بعنف أشد.

 إحصاء يظهر ان عدد السكان هو 1.03 مليون نسمة، 16.9% منهم يهود، مدير تطوير فلسطين البريطاني ينشر تقريراً عن "عرب بلا أرض" جرّاء الاستعمار الصهيوني.

1932         تأسيس اول حزب سياسي فلسطيني منظم: حزب الاستقلال.

1935         اكتشاف أسلحة صهيونية مهربة في ميناء يافا.

1936         مؤتمر للجان القومية الفلسطينية يرفع شعار "لا ضرائب بلا تمثيل".

1937         لجنة بيل توصي بتقسيم فلسطين، بحيث يصبح 33% من البلد دولة يهودية، ويُرحَّل جزء من السكان الفلسطينيين عن هذه الدولة.

 البريطانيون يحلّون جميع المنظمات السياسية الفلسطينية، ويرحّلون خمسة من الزعماء، ويشكلون محاكم عسكرية، وكل ذلك اجراءات ضد الثورة الفلسطينية.

1938         متفجرات الارغون تقتل 119 فلسطينياً، قنابل وألغام الفلسطينيين تقتل 8 يهود. البريطانيون يجلبون تعزيزات للمساعدة في قمع الثورة.

1939         - الزعيم الصهيوني جابوتنسكي يكتب "يجب ان يخلي العرب المكان لليهود في أرض اسرائيل، وما دام امكن نقل شعوب البلطيق، يمكن أيضاً نقل الفلسطينيين العرب".

- مجلس العموم البريطاني يصوت في مصلحة الكتاب الأبيض، الذي يقضي بمنح فلسطين استقلالاً مشروطاً بعد 10 أعوام، ويسمح بهجرة 15.000 يهودي سنوياً خلال الأعوام الخمسة التالية.

بدء الحرب العالمية الثانية.

1940         بدء سريان مفعول أنظمة انتقال ملكية الأراضي التي تحمي الأرض الفلسطينية من الاكتسابات الصهيونية.

المزيد


ج/9 تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين

تشرين الثاني 12th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية, من دفاتر النكبة, من هنا وهناك

ج/9 تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين

18 - المشكلة الديموغرافية:

تتطلع ردة الفعل الصهيونية الى حل مشكلة "الميزان الديموغرافي" اما بالتخلي عن مناطق (تسطير عليها إسرائيل بشكل غير شرعي وخلافاً للقانون الدولي)، واما بـ "تقليص" المجموعة السكانية "الإشكالية".

وهذا لا جديد فيه، فمنذ أواخر القرن التاسع عشر حددت الصهيونية "المشكلة السكانية" إنها العقبة الرئيسية امام تحقيق حلمها، كما أنها حددت الحل: "سوف نسعى لطرد السكان الفقراء عبر الحدود من دون ان يلحظهم أحد، ونوفر لهم أعملاً في دول العبور، لكن سنمنعهم من القيام بأي عمل في بلدنا".

وكان بن – غوريون واضحاً جداً في كانون الأول/ ديسمبر 1947 عندما قال انه "لا يمكن أن يكون هناك دولة يهودية مستقرة وقوية ما دامت الأغلبية اليهودية فيها لا تتعدى 60%".

ولقد أدى التطهير العرقي في فلسطين، الذي حرض عليه بن – غوريون في السنة التالية، والذي يمكن اعتباره تجسيداً لـ "مقاربته الجديدة" الى إنقاص عدد الفلسطينيين الى ما دون 20% من إجمالي عدد السكان في الدولة اليهودية الجديدة.

وفي كانون الأول / ديسمبر 2003، استحضر بنيامين نتنياهو إحصاءات بن – غوريون "المزعجة" قائلاً: "إذا صار العرب يشكلون 40% من السكان، فان هذا سيكون نهاية الدولة اليهودية"، وأضاف: "لكن نسبة 20% هي أيضاً مشكلة، وإذا صارت العلاقة بهؤلاء الـ 20% إشكالية، فان للدولة الحق في اللجوء الى إجراءات متطرفة" ولم يفصل أكثر في القول.

حالياً تحرر معظم الصحافيين والأكاديميين والسياسيين في إسرائيل، المنتمين إلى التيار المركزي، من أية كوابح سابقة عندما يتعلق الامر بالتحدث عن "المشكلة الديموغرافية"، ففي الداخل لا أحد يشعر بان عليه ان يشرح ما هو جوهر المشكلة، وعلى من يقع تأثيرها، وفي الخارج، منذ يوم نجحت إسرائيل بعد 9/11 في جعل الغرب يفكر في "العرب" في إسرائيل والفلسطينيين في المناطق المحتلة كـ "مسلمين"، وجدت من السهل عليها الحصول على تأييد لسياساتها الديموغرافية هناك أيضا، وبالتأكيد حيث الأمر شديد الأهمية: في الكابيتول هيل (مقر الكونغرس الأمريكي) ، وقد نشرت "معاريف"، الصحيفة الأكثر شعبية في إسرائيل، في 2 شباط/ فبراير 2003، مقالة تعكس بصورة نموذجية المزاج الجديد، تحت العنوان الرئيسي التالي: "ربع الأطفال في إسرائيل مسلمون" ووصفت المقالة هذه الحقيقة بأنها "القنبلة الموقوتة" التالية، فالزيادة السكانية الطبيعية لم تعد فلسطينية، وإنما أصبحت "مسلمة" – 2.4 % سنوياً – ولم تعد توصف بأنها مشكلة، وانما "خطر".

في سياق التوجه لانتخابات الكنيست في سنة 2006 ناقش العلماء المختصون مسألة "الميزان الديموغرافي" مستخدمين لغة شبيهة باللغة التي تستخدمها أغلبية السكان في أوروبا والولايات المتحدة في المناقشات بشأن الهجرة وكيفية استيعاب المهاجرين، او إعاقة استيعابهم، لكن ما يحدث في فلسطين هو ان مجتمع المهاجرين، هو الذي يقرر مستقبل السكان الأصليين، لا العكس.

لكن على الرغم من المثابرة الصهيونية فقد نجت جماعة كبيرة  الحجم من الفلسطينيين من التطهير العرقي، واليوم، أصبح أطفالها طلاباً في الجامعات حيث يتابعون مقررات تعليمية يلقي في سياقها أساتذة العلوم السياسية او الجغرافيا محاضرات عن تفاقم مشكلة "الميزان الديموغرافي" في إسرائيل، أما طلاب الحقوق – المحظوظون الذين قبلوا لدراسة الموضوع بموجب كوتا غير رسمية – في الجامعة العبرية في القدس، فقد يصادفون هناك الأساتذة روث غبيسون، وهي رئيسة سابقة لجمعية الحقوق المدنية ومرشحة لعضوية محكمة العدل العليا، والتي بدأت مؤخراً آراء متشددة تجاه الموضوع تعتقد انها تعكس اجماعاً عريضاً، اذ صرحت ان "لإسرائيل الحق في ضبط النمو الطبيعي الفلسطيني".

وبعيداً عن الجامعات، لا يستطيع الفلسطينيون الا ان يدركوا انه ينظر اليهم كمشكلة، فمن اليسار الى أقصى اليمين الصهيوني، يسمعون يومياً ان المجتمع اليهودي يتوق الى التخلص منهم، ويساورهم القلق، وبحق، كلما سمعوا انهم وعائلاتهم أصبحوا "خطراً"، لانهم ما داموا مشكلة فانهم قد يشعرون بانهم محميون بالادعاء الذي تشيعه إسرائيل في العالم الخارجي انها ديمقراطية ليبرالية، لكنهم يعرفون انه ما ان تعلن الدولة رسمياً انهم يشكلون خطراً حتى يتم إخضاعهم لسياسات الطوارئ الموروثة من فترة الانتداب البريطاني، والتي تحافظ عليها لاستخدامها عند اللزوم.

في كانون الأول/ ديسمبر 1948، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة حق اللاجئين الفلسطينيين الذين طردتهم إسرائيل في سنة 1948، في العودة الى ديارهم وهذا الحق راسخ في القانون الدولي، ومتوافق مع جميع أفكار العدالة الإنسانية، وما قد يفاجئ المرء هو انه معقول أيضاً من ناحية السياسة الواقعية.

ما لم تعترف إسرائيل بالدور الرئيسي الذي قامت به وتواصل القيام به، في نهب أراضي الفلسطينيين وطردهم، وما لم تقبل ما يتضمنه هذا الاعتراف بقيامها بالتطهير العرقي من نتائج، فان محاولات حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني جميعها سيكون نصيبها الفشل، كما اتضح في سنة 2000 عندما انهارت مبادرة أوسلو بسبب حق الفلسطينيين في العودة.

لكن هدف المشروع الصهيوني كان دائماً بناء قلعة "بيضاء" (غربية) في عالم "أسود" (عربي)، والدف

المزيد


ج/8 تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين

تشرين الثاني 12th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, كتب, مختارات, مقالات, مقالات سياسية

ج/8 تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين

16 - الحرب المزيفة والحرب الحقيقة على فلسطين أيار / مايو 1948:

لا عجب في أن رئيس هيئة أركان الفيلق العربي الانكليزي، غلوب باشا، سمى حرب 1948 في فلسطين بـ "الحرب المزيفة"، وكان يعلم، مثل المستشارين البريطانيين للجيوش العربية – وكانوا كثيرين – أن التحضيرات الأساسية التي كانت تقوم بها الجيوش العربية الأخرى من اجل عملية انقاذ في فلسطين كانت عقيمة – بعض زملائه وصفها بأنها "مثيرة للشفقة".

التغيير الوحيد الذي نجده في السلوك العربي العام فور انتهاء الانتداب كان في الخطاب البلاغي، طبول الحرب أصبح ضجيجها أعلى واكثر صخباً من ذي قبل لكنها فشلت في تغطية التقاعس والارتباك والفوضى التي كانت سائدة.

في بداية حزيران/ يونيو، كانت قائمة القرى التي مسحت من على وجه الأرض تشمل على كثير من القرى التي كانت في حماية الكيبوتسات المجاورة، ومن هذه القرى في لواء غزة: نجد، برير، سمسم، كوفخة، المحرقة، هوج، ويبدو ان الكيبوتسات المجاورة أصيبت بصدمة حقيقة عندما عرفت ان هذه القرى الصديقة هوجمت بوحشية ودمرت بيوتها وطرد سكانها.

وصل الكونت فولك برنادوت الى فلسطين في 20 أيار/ مايو وبقي هناك إلى ان اغتاله ارهابيون يهود في أيلول / سبتمبر لأنه "تجرأ" على تقديم اقتراح بتقسيم البلد مناصفة، وعلى المطالبة بعودة جميع اللاجئين، وكان طالب بالسماح للاجئين بالعودة خلال الهدنة الأولى، وقوبل طلبه بالتجاهل، وعندما كرر توصيته في التقرير النهائي الذي رفعه إلى الأمم المتحدة تبنت في وقت لاحق، في كانون الأول/ ديسمبر 1948، مطلبه فأوصت بعودة غير مشروطة لجميع اللاجئين الذين طردتهم إسرائيل، وكان ذلك قراراً من جملة قرارات كثيرة للأمم المتحدة تجاهلتها إسرائيل بانتظام، وكان ذلك قراراً من جملة قرارات كثيرة للأمم المتحدة تجاهلتها إسرائيل بانتظام، وكان برنادوت، بصفته رئيساً للصليب الأحمر السويدي، قد ساهم في إنقاذ يهود من أيدي النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، ولهذا السبب وافقت الحكومة الإسرائيلية على تعيينه وسيطاً للأمم المتحدة، لكنها لم تتوقع منه ان يحاول ان يفعل للفلسطينيين ما فعله لليهود قبل أعوام قليلة.

عندما هدأ الضغط الدولي ووضعت إسرائيل قواعد واضحة لتقسيم الغنائم، أضفت لجنة الشؤون العربية أيضاً صفة رسمية على الموقف الحكومي تجاه الفلسطينيين الذين بقوا داخل أراضي الدولة وصاروا الآن مواطنين إسرائيليين، وكان عددهم نحو 150.000 نسمة، وأصبحوا يسمون "العرب الإسرائيليين" – كما لو ان من المعقول ان تتحدث عن "سوريين عرب" أو "عراقيين عرب"، لا عن "سوريين" او "عراقيين" وقد وضعوا تحت حكم عسكري، قائم على أساس قوانين الطوارئ التي سنت خلال فترة الانتداب البريطاني في سنة 1945، والذي وضعهم كان مناحم بيغن لا غيره، وقد ألغت هذه القوانين، الشبيهة بـ "قوانين نورمبرغ" لسنة 1935، فعلياً الحقوق الأساسية: الحق في التعبير، والحركة، والتنظيم، والمساواة أمام القانون، وترك لهم حق التصويت والترشيح في الانتخابات لمجلس النواب الإسرائيلي، لكن مع تقييدات شديدة وظل هذا النظام سارياً رسمياً حتى سنة 1966، لكنه لمقاصد وأغراض كثيرة، ما زال مطبقاً حتى الآن.

وقد استمرت الحكومة في مصادرة أراضي الفلسطينيين منذ خمسينات القرن الماضي فصاعداً برعاية الصندوق القومي اليهودي.

ان الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لم يتضمن طرد أصحابها الشرعيين ومنعهم من العودة واسترداد ملكيتهم لها فحسب، بل أيضاً اعادة ابتكار القرى الفلسطينية كأمكنة يهودية محضة، او امكنة عبرية "قديمة".

17 - إنكار النكبة وعملية السلام:

بينما أخضع الفلسطينيون الذين أخفقت إسرائيل في طردهم من البلد لنظام الحكم العسكري الذي وضعته موضع التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 1948، وأصبح الموجودون منهم في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت احتلال عربي، تفرق الباقون في أرجاء الدول العربية المجاورة حيث وجدوا مأوى لهم في مخيمات خيام زودتهم بها منظمات الإغاثة الدولية.

في أواسط سنة 1949 تدخلت الأمم المتحدة لمحاولة التعامل مع النتائج المرة التي نجمت عن خطة السلام التي أقرتها في سنة 1947.

وكان واحداً من أول القرارات المضللة التي اتخذتها عدم إشراك منظمة اللاجئين الدولية وإنما إنشاء وكالة خاصة للاجئين الفلسطينيين وكانت إسرائيل والمنظمات اليهودية في الخارج وراء القرار بابقاء منظمة اللاجئين الدولية خارج الصورة.

وهكذا ولدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا / UNRWA) في سنة 1949، ولم تكن الأونروا ملتزمة عودة اللاجئين وفقاً لما نص عليه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وإنما أنشئت فقط لتوفير عمل ومساعدات لنحو مليون لاجئ فلسطيني انتهى الأمر بهم إلى الإقامة بالمخيمات.

ولم يمض وقت طويل في ظل هذه الأوضاع قبل ان تعود القومية الفلسطينية الى الظهور، وتمحورت حول حق العودة وزودت هذه القومية الصاعدة الناس بإحساس جديد بوجهة القصد، و

المزيد


ج/6 تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين

تشرين الثاني 12th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية, ملف القدس.. , من هنا وهناك

ج/6 تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين..

10 - الخطة دالت، 10 آذار / مارس 1948.

أساليب التطهير:

تسلسل الأحداث الرئيسية بين شباط / فبراير 1947 وأيار / مايو 1948.

في شباط / فبراير 1947، اتخذت الحكومة البريطانية قراراً بالانسحاب من فلسطين الانتدابية وتركها للأمم المتحدة.

تم تبني قرار التقسيم في 29 تشرين الثاني / نوفمبر 1947، وبدأ التطهير العرقي في فلسطين أوائل كانون الأول / ديسمبر 1947.

في 9 كانون الثاني / يناير 1948، دخلت وحدات من جيش المتطوعين العرب فلسطين واشتبكت مع القوات اليهودية في معارك صغيرة بشان الطرق والمستعمرات اليهودية المنعزلة، ومع انتصار القوات اليهودية بسهولة في هذه المناوشات، غيرت القيادة اليهودية تكتيكاتها، من أعمال انتقامية إلى عمليات تطهير وتبع ذلك عمليات طرد بالقوة في أواسط شباط / فبراير 1948 عندما نجحت القوات اليهودية إلى إخلاء خمس قرى من سكانها في يوم واحد.

وفي 10 آذار / مارس 1948، ثم تبني خطة دالت، وكان الهدف الأول المراكز الحضرية في فلسطين، التي اكتمل احتلالها جميعاً مع حلول نهاية نيسان / ابريل، وقد جرى في هذه المرحلة اقتلاع نحو 250.000 فلسطيني في أماكن سكنهم، ورافق ذلك مجازر عديدة، أبرزها مجزرة دير ياسين.

ونتيجة هذه التطورات اتخذت جامعة الدول العربية، في اليوم الأخير من نيسان / ابريل، قراراً بالتدخل عسكرياً، لكن ليس قبل انتهاء الانتداب البريطاني.

غادر البريطانيون البلد في 15 أيار/ مايو 1948، وأعلنت الوكالة اليهودية على الفور قيام دولة يهودية في فلسطين، وفي اليوم نفسه، دخلت القوات المسلحة النظامية العربية فلسطين.

قبل آذار/ مارس 1948، كان من الممكن تصوير النشاطات التي قامت بها القيادة الصهيونية لتحقيق رؤيتها على أنها ردات فعل تأديبية على أعمال عدائية فلسطينية، أو عربية، لكن بعد آذار / مارس لم يعد الأمر كذلك، فقد أعلنت القيادة الصهيونية صراحة – قبل شهرين من نهاية الانتداب – أنها ستسعى للاستيلاء على البلد وطرد السكان الفلسطينيين بالقوة: الخطة دالت.

وكانت الوكالة اليهودية أواخر سنة 1946 قد شرعت في مفاوضات مكثفة مع ملك الأردن، عبد الله

وتوصل بعد الحرب العالمية الثانية إلى اتفاق من حيث المبدأ مع الوكالة اليهودية بشأن كيفية اقتسام فلسطين بينهما بعد انتهاء الانتداب.

وعد الملك عبد الله ألا ينضم أية عمليات عسكرية ضد الدولة اليهودية.

إن هذا الاتفاق الضمني مع الأردن شكل، من نواح عديدة، الخطوة الثانية في اتجاه ضمان أن تتقدم عملية التطهير العرقي من دون عوائق.

عشية حرب 1948، كان إجمالي عدد القوات اليهودية نحو 50.000 جندي، منهم 30.000 جندي مقاتل، والباقون احتياط يعيشون في مستعمرات متعددة، وكان في استطاعة هؤلاء الجنود أن يعتمدوا، في أيار / مايو 1948، على مساندة من سلاحي جو وبحر صغيرين، وعلى وحدات دبابات وعربات مدرعة ومدفعية ثقيلة مرافقة لها، وكانت تقف في مواجهتهم مجموعات فلسطينية شبه عسكرية لا يتجاوز عدد أفرادها 7000 مقاتل: قوة مقاتلة تفتقر إلى هيكلية أو هرمية قيادية، ومجهزة تجهيزاً رديئاً قياساً بالقوات اليهودية، وبالإضافة إلى ذلك، دخل فلسطين في شباط / فبراير 1948 نحو 1000 متطوع من العالم العربي، وارتفع هذا العدد إلى 3000 في الأشهر القليلة التالية.

بعد إنشاء الجيش الإسرائيلي بفترة وجيزة، حصل بمساعدة الحزب الشيوعي في البلد، على شحنة كبيرة من الأسلحة من تشيكوسلوفاكيا والاتحاد  السوفياتي، بينما جلبت الجيوش العربية النظامية معها عندما دخلت فلسطين بعض أسلحتها الثقيلة، وخلال أسابيع من بدء الحرب، كانت التعبئة الإسرائيلية فعالة إلى حد بلغ معه عديد قوات الجيش الإسرائيلي في نهاية الصيف 80.000 جندي، أما عديد القوة العربية النظامية فلم يتجاوز قط تعبئة الـ 50.000 جندي.

بكلمات أخرى: خلال المراحل المبكرة للتطهير العرقي (حتى أيار / مايو 1948)، كان بضعة آلاف من المقاتلين الفلسطينيين غير النظاميين يواجهون عشرات الآلاف من الجنود اليهود المدربين جيداً، وفي المراحل التالية، لم تواجه قوة يهودية، أية صعوبة في استكمال انجاز المهمة.

على هامش القوة العسكرية اليهودية الرئيسية نشطت مجموعتان متطرفتان الأرغون وعصابة شتيرن (ليحي)، والأرغون منظمة انشقت عن الهاغاناه سنة 1931، وكان يقودها في أربعينات القرن الماضي مناحم بيغن، وكانت طورت سياسات خاصة بها معادية جداً للوجود البريطاني وللسكان المحليين سواء بسواء، أما عصابة شتيرن، فكانت فرعاً من الأرغون انشق عنها سنة 1940، ومع الهاغاناه، شكلت المنظمات الثلاث جيشاً موحداً خلال أيام النكبة.

إن جزءاً مهماً من المجهود العسكري الصهيوني كان تدريب وحدات الكوماندو الخاصة، البالماخ، التي أنشئت في سنة 1941.

وابتداء من سنة 1944، أصبحت هذه الوحدات أيضاً ا

المزيد


ج/4 - تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين

تشرين الثاني 12th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, سلام, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية

ج/4 - تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين..

4 - نحو دولة يهودية حصراً

ترفض الأمم المتحدة بشدة أية سياسات أو أيدلوجيات تهدف إلى التشجيع على التطهير العرقي بأي شكل من الأشكال القرار 47/80،16 كانون الأول / ديسمبر 1992.

لقد وجه المستوطنون الصهيونيون الأوائل معظم طاقتهم ومواردهم لشراء قطع من الأرض في محاولة لدخول سوق العمل المحلية وإيجاد شبكات جماعية وطائفية قادرة على إسناد مجموعات القادمين الجدد التي كانت لا تزال صغيرة وهشة اقتصادياً، أما الاستراتيجيات الأكثر دقة فيما يتعلق بأفضل السبل للاستيلاء على فلسطين بكاملها وإقامة دولة قومية فيها، فقد تم وضعها في وقت لاحق، وبارتباط وثيق بالأفكار البريطانية بشأن الوسيلة الأفضل لحل النزاع الذي فعلت بريطانيا الكثير لمفاقمته.

حتى سنة 1928، تعاملت الحكومة البريطانية مع فلسطين كأنها دولة واقعة ضمن نطاق النفوذ البريطاني، وليست مستعمرة، دولة يمكن أن يتحقق فيها، برعاية بريطانية، الوعد المعطى لليهود وطموحات الفلسطينيين سواء بسواء، وقد حاول البريطانيون إنشاء بنية سياسية يتمثل فيها الطرفان على قدم المساواة في برلمان الدولة وفي الحكومة، لكن عملياً، عندما قدم العرض اتضح انه أقل إنصافاً مما يجب، إذ كان فيه تمييز لمصلحة المستعمرات الصهيونية وضد الأغلبية الفلسطينية. فالميزان داخل المجلس التشريعي المقترح كان مائلاً إلى مصلحة المجتمع اليهودي، الذي كان سيتحالف مع الأعضاء المعنيين من جانب الإدارة البريطانية.

وشجع هذا الرفض القادة الصهيونيين على الموافقة على الاقتراح، لكن بعد ذلك سيبرز نمط سلوك معين، ففي سنة 1928، عندما وافقت القيادة الفلسطينية، وقد أخافتها الهجرة اليهودية المتنامية إلى البلد وتوسع المستعمرات، على قبول صيغة التكافؤ أساساً للمفاوضات، سارعت القيادة الصهيونية إلى رفضها، وكانت ثورة الفلسطينيين في سنة 1929 النتيجة المباشرة لرفض بريطانيا أن تفي على الأقل بوعدها تطبيق مبدأ التكافؤ.

بعد ثورة 1929، بدت الحكومة العمالية في لندن كأنها تميل إلى احتضان المطالب الفلسطينية، لكن اللوبي الصهيوني نجح في إعادة توجيه الحكومة البريطانية للسير في طريق وعد بلفور، وهذا ما جعل اندلاع ثورة أخرى أمراً حتمياً وفعلاً اندلع العنف في سنة 1936 بشكل ثورة شعبية قاتلت بتصميم شديد أرغم الحكومة البريطانية على حشد قوات عسكرية في فلسطين أكثر مما كان موجوداً في شبه القارة الهندية.

وبعد ثلاثة أعوام، تخللتها هجمات وحشية وعديمة الرحمة على الريف الفلسطيني، نجحت القوات البريطانية في إخماد الثورة، ونفيت القيادات الفلسطينية، وحلت الوحدات شبه النظامية التي أدارت حرب عصابات ضد قوات الانتداب، وفي غضون ذلك اعتقل وقتل وجرح عدد كبير من القرويين الذين شاركوا في الثورة، وقد سهّل غياب معظم القادة الفلسطينيين، وحل الوحدات المقاتلة الفلسطينية، على القوات اليهودية في سنة 1947 اجتياح المناطق الريفية الفلسطينية من دون أية صعوبة.

وفيما بين الثورتين، لم يهدر القادة الصهيونيون الوقت لوضع الخطط من أجل تحويل فلسطين إلى بلد يقطن فيه اليهود حصراً:

أولاً: في سنة 1937، بقبولهم بجزء متواضع من البلد عندما رحبوا بتوصية لجنة بيل الملكية البريطانية بتقسيم فلسطين إلى دولتين.

ثانياً: في سنة 1942، بتجريب استراتيجيا أكثر طموحاً، مطالبين بفلسطين كلها.

ولربما تغيرت المساحة الجغرافية التي وضعوها نصب أعينهم تبعاً للوقت والأوضاع والفرص، لكن الهدف الرئيسي بقي كما هو، فالمشروع الصهيوني ما كان ليتحقق إلا بإقامة دولة يهودية محضة في فلسطين، لتكون ملجأ آمناً لليهود من الاضطهاد، ومهداً للقومية اليهودية الجديدة، ومثل هذه الدولة كان لا بد من أن تكون يهودية حصراً، لا في بنيتها الاجتماعية – السياسية فحسب، بل أيضاً في تركيبتها الإثنية.

5 - التحضيرات العسكرية

منذ البداية، سمحت السلطات الانتدابية البريطانية للحركة الصهيونية بإنشاء كيان مستقل لها في فلسطين ليكون بمثابة بنية تحتية للدولة العتيدة، وفي أواخر الثلاثينات من القرن الماضي تمكن قادة الحركة من ترجمة رؤيتهم المجردة، المتعلقة بجعل فلسطين مقصورة على اليهود، إلى خطط ملموسة.

وقد اشتملت التحضيرات الصهيونية للتمكن من الاستيلاء على البلد بالقوة، في حال عدم الحصول عليه عن طريق المساعي الدبلوماسية، على إنشاء منظمة عسكرية فعالة -  بمساعدة ضباط بريطانيين متعاطفين – وعلى البحث عن موارد مالية وفيرة (كان في استطاعتهم اللجوء إلى يهود الشتات من أجل الحصول عليها)، كما كان إنشاء نواة سلك دبلوماسي جزءاً عضوياً من التحضيرات العامة نفسها الهادفة إلى إنشاء دولة في فلسطين بالقوة.

وهنا، ثمة ضابط بريطاني جدير بالذكر بصورة خاصة، هو أُورد تشارلز وينغيت، الذي جعل القادة الصهيونيين يدركون بصورة أفضل أن فكرة إقامة دولة يهودية يجب أن تقترن بشكل وثيق بتحضيرات عسكرية وإنشاء جيش، أولاً وقبل كل شيء من أجل حماية الأعداد المتزايدة من الأراضي والمستعمرات اليهودية في فلسطين المحاطة بسكان م

المزيد


ج/2 - تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين

تشرين الثاني 12th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, سياسة, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية

ج/ 2 - تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين..

1 - مقدمة:

في 10 آذار / مارس 1948 ، وضعت مجموعة من أحد عشر رجلاً، مكونة من قادة صهيونيين قدامى وضابطين عسكريين شابين، اللمسات الأخيرة على خطة لتطهير فلسطين عرقياً، وفي مساء اليوم نفسه، أرسلت الأوامر إلى الوحدات على الأرض بالاستعداد للقيام بطرد منهجي للفلسطينيين في مناطق واسعة في البلد، وأرفقت الأوامر بوصف مفصل للأساليب الممكن استخدامها لطرد الناس بالقوة: إثارة رعب واسع النطاق، محاصرة وقصف قرى ومراكز سكانية، حرق منازل وأملاك وبضائع، طرد، هدم (بيوت، منشآت)، وأخيراً، زرع ألغام وسط الأنقاض لمنع السكان المطرودين من العودة إلى منازلهم، وتم تزويد كل وحدة بقائمة تتضمن أسماء القرى والأحياء المحددة كأهداف لها في الخطة الكبرى المرسومة، وكانت هذه الخطة، التي كان اسمها الرمزي الخطة دالت هي النسخة الرابعة والنهائية من خطط أقل جذرية وتفصيلاً عكست المصير الذي كان الصهيونيون يعدونه لفلسطين، وبالتالي لسكانها الأصليين .

وبحسب تعبير سمحا فلابان، من أوائل المؤرخين الذين أشاروا إلى أهمية هذه الخطة ومغزاها، فإن الحملة العسكرية ضد العرب، بما في ذلك غزو المناطق الريفية وتدميرها، رسمت معالمها في خطة دالت التي أعدتها الهاغاناه ، وكان هدف الخطة، في الواقع تدمير المناطق الفلسطينية الريفية والحضرية على السواء.

ان هذه الخطة، كانت النتيجة الحتمية للنزعة الأيدلوجية الصهيونية التي تطلعت الى ان تكون فلسطين لليهود حصراً، واتت الاشتباكات المسلحة مع الميليشيات الفلسطينية المحلية لتوفر السياق والذريعة المثاليين من أجل تجسيد الرؤية الأيدلوجية التي تطلعت الى فلسطين نقية عرقياً، وكانت السياسة الصهيونية في البداية قائمة على ردات فعل انتقامية على الهجمات الفلسطينية في شباط/ فبراير 1948، لكنها ما لبثت ان تحولت في آذار/ مارس 1948 الى مبادرة لتطهير عرقي للبلد بأكمله.

بعد ان اتخذ القرار، استغرق تنفيذ المهمة ستة أشهر، ومع اكتمال التنفيذ، كانوا أكثر من نصف سكان فلسطين الأصليين، أي ما يقارب 800.000 نسمة، قد اقتلعوا من أماكن عيشهم، و531 قرية دمرت، و11 حياً مدنياً أخلي من سكانه.

ان هذه الخطة تشكل مثالاً واضحاً جداً لعملية تطهير عرقي، وتعتبر اليوم في نظر القانون الدولي جريمة ضد الإنسانية.

لقد أصبح من المستحيل تقريباً، بعد الهولوكوست، إخفاء جرائم شنيعة ضد الإنسانية، والآن، في عالمنا المعاصر، الذي يشهد ثورة في مجال الاتصالات، لم يعد في الإمكان إنكار كوارث من صنع البشر، او إخفاؤها عن أعين الرأي العام، ومع ذلك فان هناك جريمة كهذه جرى محوها كلياً تقريباً من الذاكرة العامة العالمية، وهي جريمة طرد الفلسطينيين من وطنهم في سنة 1948.

ان هذا الحدث المصيري، الأكثر أهمية في تاريخ فلسطين الحديث، جرى إنكاره بصورة منهجية منذ وقوعه، ولا يزال حتى الآن غير معترف به كحقيقة تاريخية، ناهيك عن الاعت

المزيد


ج/1 - التطهير العرقي في فلسطين/ تلخيص كتاب.

تشرين الثاني 12th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية

تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين..

 تأليف: إيلان بابيه

إصدار: مؤسسة الدراسات الفلسطينية – طـ أولى يوليو 2007 

غازي الصوراني/ غزة - فلسطين/ حزيران 2008

——————-

المحتويات:

1 - مقدمة

2 - تطهير عرقي مزعوم

3 - استحضار واقع التطهير العرقي

4 - نحو دولة يهودية حصراً

5 - التحضيرات العسكرية

6 - رافيد بن – غوريون: المهندس

7 - التقسيم والتدمير

8 - ردة الفعل اليهودية

9 - بلورة الخطة الرئيسية

10 - الخطة دالت 10 آذار/ مارس 1948

11 - مخطط التطهير العرقي – عملية نحشون – أول عملية في خطة دالت

12 - دير ياسين

13 - تدمير المدن الفلسطينية

14 - ردات فعل الحرب

15 - خيانة الأمم المتحدة

16 - الحرب المزيفة والحرب الحقيقية على فلسطين أيار/ مايو 1948.

17 - انكار النكبة وعملية السلام

18 - المشكلة الديموغرافية

19 - خاتمة

20 - قائمة بتواريخ مهمة

———————–

اخوتي وأصدقائي القراء عرباً وفلسطينيين..

أضع بين أيديكم ملخصاً لكتاب التطهير العرقي في فلسطين ، تأليف ايلان بابيه وهو مؤرخ تقدمي إسرائيلي ، تميز بوضوح تحليله وموقفه الرافض للحركة الصهيونية وممارستها العنصرية البشعة ، خاصة فيما يتعلق بتنفيذها لعملية التطهير العرقي التي أدت إلى قتل وتشريد وطرد ثمانمائة ألف فلسطيني من وطنهم تحولوا منذ منتصف عام 1948 إلى لاجئين.

إن الفكرة المركزية التي أكد عليها ايلان بابيه في كتابه هذا، تقوم على أن عملية التطهير العرقي، قد تم التخطيط لها بصورة مسبقة وواعية عبر شبكة مترابطة وتنظيم محكم وأوامر صريحة وواضحة تنطلق كلها من فلسفة الحركة الصهيونية وممارساتها المرتبطة – بصورة كلية – بالرؤية والمخطط الرأسمالي العالمي باعتباره صاحب المصلحة الرئيسية في قيام دولة إسرائيل في بلادنا، من هنا جاء كتاب ايلان بابيه ليفضح بالوثائق دور الحركة الصهيونية وعنصريتها ووظيفتها وتحالفاتها، وذلك ارتباطاً بموقفه الصريح المعادي للحركة الصهيونية والامبريالية الأمريكية وكل أشكال العنصرية والاضطهاد، دون أن يعني ذلك موقفاً صريحاً منه ضد وظيفة دولة العدو ومبرر وجودها في خدمة النظام الرأسمالي من ناحية أو مع قيام دولة عربية ديمقراطية علمانية في فلسطين من ناحية ثانية، رغم تأكيده على فكرة الدولة الديمقراطية الواحدة (إسرائيل) في ضوء المأزق المسدود الذي وصل إليه حل الدولتين.

لكننا في كل الأحوال نقدر عالياً، وبموضوعية واحترام كبيرين، انحياز المؤلف، المؤرخ اليهودي الألماني الأصل ايلان بابيه[1] لرؤية ورسالة اليسار التقدمي رغم ما يشوبها من نزعة مثالية طوباوية، حينما يتحدث في كتابه أن إسرائيل لا خيار أمامها سوى أن تتحول طوعاً في يوم ما إلى دولة مدنية ديمقراطية (ص 285) أو حينما يتمنى لو أن جامعة تل أبيب قامت بتقدير قيمة الأملاك الفلسطينية التي فقدت في دمار 1948 بما يوفر إمكانية العمل من اجل السلام والمصالحة (ص 287 )، وفي المقابل، فان غشاوة هذه النزعة أو المنهجية المثالية تتلاشى حينما يستنتج ايلان بابيه بحق ان هدف المشروع الصهيوني كان دائماً بناء قلعة بيضاء (غربية) في عالم أسود (عربي) والدفاع عنها  وهي رؤية تجسد  موقفه الشجاع ضد الحركة الصهيونية وممارساتها منذ نشأتها وتطورها في بلادنا، الأمر الذي دفع به إلى مغادرة إسرائيل والعودة إلى أوروبا عام 2007 بعد ان أدرك – كما يبدو – ان الإنسان اليساري الملتزم بمبادئه، لا يمكن ان يدافع عن الظاهرة ونقيضها في آن واحد، بمعنى أنه لا يمكن أن يكون صهيونياً ويسارياً في آن، الا اذا كان انتهازياً كما هو حال الأغلبية الساحقة من لوحة اليسار اليهودي في إسرائيل[2]

المزيد


التحديق في الموت - جدارية محمود درويش -

تشرين الثاني 11th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, تقارير إخبارية, ثقافة, شعر, عام, فلسطين, قصائد, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات

التحديق في الموت - جدارية محمود درويش -

 ليس مصادفة أن يطلق محمود درويش على الديوان الذي يسجل فيه تجربته في الإفلات من قبضة الموت اسم «جدارية محمود درويش» مستخدماً صيغة التنكير التي تتحول إلى تعريف بالانتساب إلى صاحب التجربة. والجدارية هي نوع من الإبداع التشكيلي (سواءً كان نحتاً بارزاً، أم رسماً، أم موزاييك) الذي تتجسّد به وعليه وقائع ملحمية، تضفي صفة الخلود على موضوعها، يستوي في ذلك أن يكون الموضوع حدثاً استثنائياً أو استعراضاً تاريخياً، مثل جداريات محمود مختار على قاعدتي تمثالي سعد زغلول بالقاهرة والإسكندرية، وجدارية فائق حسن (في بغداد) التي كتب عنها سعدي يوسف قصيدته «تحت جدارية فائق حسن» (1974)، وجدارية حرب أكتوبر في البانوراما التي تحمل اسم هذه الحرب في القاهرة، وقبل ذلك كله الجداريات التي تركتها الحضارات الفرعونية والآشورية والبابلية.
ولا تتباعد دلالة جدارية محمود درويش عن سياق مدلولات «الجدارية» بوجه عام، فهي جدارية شعرية، ملحمية الطابع، تقوم بتسجيل موضوعها، في المدى الذي تستبطن به الذات تحولات تجربتها في مصارعة الموت، مستعينة بلغة تصف أوابد العدم وضواري الغياب، كي تؤبِّد انتصار المبدع على الموت، ومن ثم انتصار الحياة التي هي الإبداع. ولذلك تبدأ القصيدة بالسؤال عن الاسم:
   
هذا هو اسْمُكَ؟
  
قالتْ امرأة
    
وغابت في الممر اللولبي.
     
وسواء كانت المتحدثة ممرضة أم طبيبة (نعرف في ما بعد أنها الممرضة) تقود المريض إلى حجرة العمليات، فحضورها الذي يعلنه السؤال قرين البياض الذي هو بداية الطريق إلى غرفة العمليات ببياضها الذي يكمل المشهد الاستهلالي المتناص للجدارية، حيث ندخل فضاء المابين، فتختفي حدود الزمان والمكان، مع اكتمال عملية التخدير، كأننا في سديم المابين، حيث تتدافع المجازات، صانعة عالماً من الرؤيا - الحلم، أو الحلم - الرؤيا، فيرى المريض الذي يرتدي الأبيض السماء في متناول الأيدي، يحمله جناح حمامة بيضاء صوب طفولة أخرى، حيث «الواقعي هو الخيالي الأكيد». وعندئذ يؤدي «التجريد» - حتى بمعناه البلاغي القديم - إلى أن يصبح الجسد جسدين: أولهما راقد وسط البياض، يراقب الثاني الذي انشق منه، مُحلِّقاً في الفضاء الأبيض الذي يحدِّق فيه اللاوعي الذي يغلب الوعي، كما لو كان يحدِّق في الموت الذي كاد يغدو إياه، وذلك في رحلة الصراع التي تمضي فيها القصيدة، عابرة فوق الشعرة الفاصلة والواصلة بين الحياة والموت، حيث لا تفكير في البداية أو النهاية، فلا شيء سوى طائر الموت يحمل اللاوعي إلى السديم، والشاعر ليس حيّاً أو ميّتاً، فلا عدم هناك، ولا وجود لشيء سوى لا وعي الذات التي تغدو «آخر» يشهد حلبة الصراع الذي لا ينتظر طويلاً كي يشارك فيه. فيعبر بعض نهر الموت، يصرع الموت، ويعود إلى شاطئ الحياة، مستعيداً مشاهد الصراع الأبدي بين الإبداع الذي ينتسب إليه انتساب الاسم إلى مسمَّاه، والموت الذي يحاول أن يقهر الإبداع، ويتغلب عليه بالموت، مؤكداً النغمة الأساسية التي تتجسد دلالتها المتكررة الرجع، في معنى أساسي مؤداه أنه ما مات من أبدع، أو خلق فنّاً يظل باقياً على الدهر، أو على رغم الدهر.
هكذا، يسهم اللاوعي الإبداعي للذات المفردة التي تنوب عن المبدعين جميعاً في قهر الموت، خصوصاً حين تتقمص هذه الذات حضور غيرها الذي لا يفني إبداعه ولكن يتجدد، في النقطة الفارقة التي يتغلب فيها الحضور على الغياب، والحياة على الموت، مؤكدةً الانتصار، المتكرر أبداً، على الموت الذي يقهره الإبداع، ما ظل هناك وجود، وما ظل للإبداع قدرة على المقاومة التي تنتهي بالانتصار.
    
وتتحول لحظة الانتصار إلى موقف للكشف، أبرز ما فيه نقطة الالتقاء التي تتقاطع عندها كل شبكات الدلالة في الجدارية، حيث نقرأ:

المزيد


قولوها بصراحة.. إنكم تخليتم عن القدس!!..

تشرين الثاني 10th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, إسلام, إسلاميات, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اسلاميات, الأخبار العربية والاقليمية, التراث الشعبي الفلسطيني, تقارير إخبارية, دين, سلام, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية

قولوها بصراحة.. إنكم تخليتم عن القدس!!..

كم تمنيت ألا أصل إلى مرحلة أضطر فيها أن أكتب هذه الكلمات.. كم منيت النفس بأني على خطأ، وبأن ما نسمعه حول خضوعكم للضغوطات والتخلي عن القدس هو مجرد إشاعات لا أساس لها من الصحة… ولكن بعد أن طفح الكيل لم نعد نستطيع السكوت عما يجري للقدس من إهمال متعمد - وأشدد هنا على كلمة متعمد - بعد أن لم يعد هناك من شك لدينا بأن هذا هو الواقع المرير الذي حاولنا أن نغمض أعيننا عنه مراراً وتكراراً على أمل بأنه مجرد أوهام في عقولنا..

سمعنا الكثير الكثير وتأملنا الكثير الكثير بأن تجد القدس اهتماماً حقيقياً وليس مجرد وعودات زائفة وتعهدات لم يتحقق منها شيء على أرض الواقع.. انتظرنا وانتظرنا على أمل أن نجد ولو لفتة واحدة تجاه القدس ومؤسساتها ومواطنيها الذين قلت كثيراً في مقالات عديدة بأنهم يعانون الأمرين بل وإنهم الآن أمام خيارين أحلاهما مر.. إما التخلي عن القدس والهجرة إلى خارجها.. أو التخلي عن هويتهم الفلسطينية واللهث وراء الجنسية الإسرائيلية ليضمنوا بقاءهم في هذه المدينة وعدم تهجيرهم عنها.. خياران ليس من سبيل لسواهما بعد أن تخلى عنهم الجميع، وبعد أن فشلت كل جهودهم في البحث عن حل لمشكلاتهم ومعاناتهم ومحاولات تهويدهم وتهويد مدينتهم، فوجدوا أنفسهم يُدفعون دفعاً باتجاه القبول بالأمر الواقع والرضوخ لما يريده الإسرائيليون.. فمن سيلومهم لو اتخذوا أحد هذين الخيارين؟! بل هل سيجرؤ أحد على لومهم وقد قصّر الجميع بحقهم ابتداء من سلطتنا الوطنية الفلسطينية وانتهاء بالدول العربية الذين تخلوا عنهم وعن قدسهم في وقت هم بأمس الحاجة فيه إلى أحد يقف معهم ويساندهم في صمودهم وتحديهم للضغوطات الكثيرة.

في العدد الماضي تعرضت في مقالي لموضوع الاستفتاء الذي تعد السلطات الإسرائيلية العدة لإجرائه لمواطني القدس وحذرت من مغبة إجراء مثل هذا الاستفتاء الذي ستكون نتائجه وخيمة فيما لو تم، وبخاصة وأن إسرائيل تمهد الأجواء بين المقدسيين لتضمن نتائج الاستفتاء لصالحها، ولكن لا حياة لمن تنادي وكأنني أصرخ في بئر عميق لا أحد يسمع ما أقوله.. ألهذا الحد وصلنا يا أخوتنا.. ألهذه الدرجة بلغ بنا الأمر من التخاذل والتقصير بحق القدس؟!…

يا جماعة إنني أتحدث عن القدس.. نعم القدس وليس عن أي مدينة أخرى.. القدس التـي رضعنا انتماءنا إليها مع حليب أمهاتنا.. القدس التـي منذ وعينا على الدنيا ونحن نسمع بأنها قلب عروبتنا وعنوان صمودنا، بل عنوان قوميتنا العربية، بل عنوان انتمائنا الوطنـي لفلسطين، بل عنوان لانتمائنا الدينـي..
أليست هذه هي العاصمة الأبدية لدولتنا العتيدة؟!…
أليست هي عنوان كرامتنا؟!!..
هل تخلينا عن انتمائنا الوطنـي والدينـي ؟!
هل تخلينا عن عاصمتنا، بل هل تخلينا عن كرامتنا؟؟!

آه وألف آه على ما يجري.. فكم نتألم ونحن نرى ونغمض عيوننا عما نراه، نسمع ونغلق آذاننا لئلا نسمع حقيقة أننا في طريقنا إلى التخلي الكامل عن القدس.. عن كرامتنا.. عن كياننا.. عن عروبتنا.. عن قوميتنا.. عن انتمائنا.. ونحن نلهث وراء أمنيات وآمال وبحث عن منقذ في عصر عزّ فيه أن نجد المنقذ لنا من الضياع..

كيف سنبرر لأبنائنا هذا الإهمال المتعم

المزيد


إطلاق موقع طبي فلسطيني على الإنترنت..

تشرين الثاني 9th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, الكمبيوتر, تقارير إخبارية, عام, علوم وتكنولوجيا, فلسطين, مجتمع, مختارات, مقالات

إطلاق موقع طبي فلسطيني على الإنترنت

بيت لحم- معا- أعلن د.عبد الرحمن أقرع، المحاضر في كلية الطب البشري في جامعة النجاح الوطنية، عضو نقابة الأطباء الفلسطينيين عن إطلاقه لمنتديات الزهراوي الطبية على الشبكة العنكبوتية.

ويهدف الموقع الى نشر رسالة التثقيف الصحي بلغة علمية سلسة ورصينة في آنٍ واحد، وإفتتاح أفق أوسع لتعريب العلوم الطبية، وخلق فرصة للتواصل بين طلبة الطب وأساتذته في كافة أقطار الوطن العربي الكبير، وإعادة إحياء التراث الطبي العربي عبر إلقاء المزيد من الضوء على تاريخه.

ويشمل المنتدى محاوراً عدة، أبرزها: الصحة العامة ، صحة المرأة والطفل، الصحة المهنية ، الصحة الجنسية، التاريخ الطبي ، المعجم الطبي وتعريب المصطلحات الطبية، الطب الرياضي ، الطب البديل من طب أعشاب وحجامة وعلاج بالطاقة والإبر الصينية ، الطب الرياضي وتغذية الرياضيين والإصابات الرياضية ، العيادة الإفتراضية وتشمل: عيادة

المزيد


عرض موجز لبعض المشاكل القانونية حول الهوية الوطنية الفلسطينية .

تشرين الثاني 8th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية

عرض موجز لبعض المشاكل القانونية حول الهوية الوطنية الفلسطينية :

1.  في القانون الدولي ، الدولة التي ينتمي اليها الانسان بالجنسية الوطنية أو التي من حقها أن تطالب به كمواطن ، لها الصلاحية في أن تفرض عليه تبعات ، ومن واجب الدول الأخرى ألا تعرقل هذه الدولة الوطن في مسعاها هذا وأن تزيل الصعوبات والعقبات في وجهها . فهل يقبل بهذا الفلسطيني الذي يحمل جنسية أخرى ؟.

2.  في القانون الدولي ، الدولة التي ينتمي اليها الانسان بالجنسية الوطنية ، من واجبها أن تقبل بترحيله اليها إذا ما رغبت دولة وجد فيها هذا الانسان ان تطرده منها . ولا يقبل القانون الدولي عذراً للدولة يعفيها من القبول بعودة مواطنيها اليها .ونذكر في هذه المناسبة ما أقدمت عليه ليبيا بقرارها بطرد بضعة ألاف من الفلسطينيين وترحيلهم الى الحدود مع مصر كمقدمة لعودتهم الى " أرض الوطن " . وكان ذلك امتحانا لمصداقية الاتفاقات الدولية بشأن المواطن الفلسطيني وحقه الشرعي في الاعتراف به من قبل المجتمع الدولي . وكا ن السؤال الذي شغل العالم  ، هل السلطة الفلسطينية ملزمة بالترحيب بهؤلاء المواطنين ؟ وهل تسمح اسرائيل بذلك ؟.

3.  مــــا هو بالضبط وضع الفلسطينيين وذريتـهم الذين حصلوا على الجنسية الاردنية أوالسـورية أواللبنانيـة والعربيـة عمـوما وكـذلك جـواز السفر الاسرائيلي ؟ هل هؤلاء فلسطينيون بكل ما في الكلمة من معنى ، أي أن لهم الحقوق نفسها وعليهم الواجبات نفسها التي على الفلسطيني المقيم حاليا في غزة أو في الضفة الغربية . ونذكر هنا على سبيل المثال – أنه بعد اعلان الملك حسين عام 1988م عن فك الارتباط مع الضفة الغربية والاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني أصدرت محكمة العدل العليا في الاردن قراراً مفاده ان الانسان الذي كان مقيما في الضفة الغربية في ذلك الوقت لايعتبر مواطناً اردنياً وعليه تسليم جواز سفره الأردني . والآن تحصل مشكلة شبيهة اذ تقرر السلطات الأردنية ان المحامين المقيمين في الضفة الغربية ، بغض النظر عن الجنسية التي منحت لهم في الماضي وجواز السفر الذي يحملونه،لا حقّ لهم في المشاركة في انتخابات نقابة المحامين الأردنيين.وقس على ذلك.

4.  الاعلان العالمي لحقوق الانسان الذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1946م ، ينص على أن لكل انسان الحق في أن يغادر وطنه وكذلك في أن يعود الى وطنه. والسؤال هنا ما هو الوضع من الناحية القانونية بالنسبة للفلسطينيين ؟ المخيمات في البلدان العربية كذلك الفلسطينييون الذين حصلوا على جنسية دولة اخرى عربية أم غير عربية ؟ وهل تقبل اسرائيل أن تكون أبواب الدولة الفلسطينية مفتوحة على مصراعيها لكل مَنْ مِنْ حقه أن يعتبر نفسه فلسطينياً ، وذلك حسب مبادئ وقواعد ومواصفات قد ل

المزيد


ج/5..التناقضات اليهودية ـ اليهودية، والصهيونية ـ اليهودية.

تشرين الثاني 6th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التناقضات اليهودية ـ اليهودية والصهيونية اليهودية, تقارير إخبارية, دين, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, كتب, مختارات, مقالات, مقالات سياسية

ج/5..التناقضات اليهودية ـ اليهودية، والصهيونية ـ اليهودية.

ومن مظاهر الانشقاق بينهم، ان كل طائفة لها مفهومها الخاص، حول (المسيح اليهودي) الذي سيمثل (ارادة في انجاز هذه المملكة).

فالطائفة الاشكنازية المتدينة اعتادت على اطلاق صفة (المسيح) على آخر زعمائها، بينما لم تعترف الطائفة الشرقية بذلك المسيح، معتبرة ان المسيح الحقيقي قادم من صلبها هي.

انقسام اليهود الى ثلاثة مذاهب منفصلة:

اذا كان اليهود المتدينون الاورثوذوكس ينقسمون الى تيارين من خلال انتمائهما لمجموعتين قوميتين مختلفتين، غربيين، وشرقيين، فإن يهود العالم ينقسمون الى ثلاث مذاهب يتعارض واحد منهما مع الاثنين، وينفي وجودهما:

1 ـ اليهودية الاورثوذوكسية:

وهي السائدة بين اسرائيل المتدينين بشكل عام، وتعبر عنها السلطة الدينية الاسرائيلية التي يمثلها الحاخام الاكبر في اسرائيل، وهي تعتبر يهودية (دوغمائية) سلفية تتمسك بالنصوص الحرفية للتوراة والتلمود لحد القدسية المطلقة، وتخلع عليها تفسيرات حاخامية تزيد من وطأة حرفيتها الى حد يخرج عن المألوف، ويتجاوز الواقع، وهي من اشد المؤمنين بمجيء مسيح اليهود، وتدميره للأمم.

2 ـ المذهب اليهودي الاصلاحي:

نشأ هذا المذهب في بداية القرن التاسع عشر في أوساط بعض اليهود التقليديين الذين تاثروا بعصر التنوير الاوروبي، وانتقادات بعض التيارات الدينية المسيحية لسلطة رجال الكنيسة المسيحيين ففي البداية ظهر بعض اليهود الذين أخذوا يتساءلون حول مدى عقلانية التعاليم اليهودية التقليدية ومدى قدسية نصوص التوراة والتلمود وطريقة نشوئها، واعتبر هؤلاء ان القوانين الشفوية من صنع الانسان نفسه وليست مما أنزله (الرب) مباشرة على الانسان والانبياء اليهود، وقادهم هذا الى الحكم على هذه القوانين بالضعف وامكانية تطويرها وانتقادها. ورأوا في النهاية ان (التاناخ) وحده يمكن ان يكون مقدسا بنصوصه، وليس التلمود في هذه الحالة لكونه سجلا لقوانين وتفاسير شفوية.

وبعد انتشار هذا التيار وتطور أفكاره ظهر فيه التأكيد على ان التعاليم الاخلاقية والتربوية في (التاناخ) هي اهم ما جاء في التراث اليهودي وليس طقوس العبادة والصلاة فيه، ولذلك بدا الحاخامون الذين اسسوا هذا المذهب بحذف الكثير من طقوس وعادات العبادات اليهودية، فالحاخامون الاصلاحيون لا يلزمون انفسهم باطالة سوالفهم ولايهتمون بالكثير من مظاهر الحاخاميون الارثوذوكس المتزمتين، كما انهم يوافقون على حرية اختيار اليهودي لطريقة عيشه حتى لو قرر عقد قرانه على جنس مثيل له ولذلك يعقد المذهب الاصلاحي قران كل سحاقية مع أخرى وكل شاذ مع آخر في الكنس اليهودي دونما أي حرج. ولعل أهم ما يتميز به هذا المذهب هو عدم اعطائه أي اهمية لمسألة أن يكون المرء يهوديا اذا لم تكن أمه يهودية[21].

3 ـ المذهب اليهودي المحافظ:

نشأ هذا المذهب في أواسط القرن التاسع عشر كرد فعل على المذهب الاصلاحي، فقد رأى عدد من الحاخاميين اليهود الاوروبيين (الاشكناز) ان المذهب الاصلاحي سار شوطا بعيدا في التحرر من الكثير من فرائض ونصوص التراث اليهودي وخصوصا تقليله لاهمية (التلمود) وتعاليمه، ولذلك اعتبر اصحاب فكرة (اليهودية المحافظة) ان (التلمود) لا يقل اهمية عن (التاناخ) في سلطته وفرائضه في الوقت الذي ساد فيه كل منهما. لكن هذا لا يمنع بنظر المحافظين ان تتغير طرق تجسيد وممارسة فرائضه ودعاواه. ودافع اليهود الاصلاحيون عن فكرة ان يكون لكل جيل يهودي بحسب زمانه طريقته الخاصة في تجسيد وممارسة ما يدعو له (التلمود والتاناخ) وبحسب رؤية كل جيل وظروفه الخاصة.

ثم ظهر تيار آخر في قلب الاصلاحيين مال الى التأكيد على الابعاد الثقافية والطائفية لليهود فقط.

واذا كان يهود ا

المزيد


ج/4..التناقضات اليهودية ـ اليهودية، والصهيونية ـ اليهودية.

تشرين الثاني 6th, 2009 كتبها مازن شما نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التناقضات اليهودية ـ اليهودية والصهيونية اليهودية, تقارير إخبارية, دين, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, كتب, مختارات, مقالات, مقالات سياسية

ج/4..التناقضات اليهودية ـ اليهودية، والصهيونية ـ اليهودية.

 آ ـ الانقسام القومي والاثني:

يقسم اليهود في اسرائيل منذ الإعلان عنها كدولة الى مجموعتين تضم كل منها عدد من القوميات المختلفة فهناك:

اولا، مجموعة اليهود الشرقيين: وهم الذين عاشوا في آسيا وأفريقيا منذ ما قبل ميلاد المسيح. وتشكل هذه المجموعة من طلق عليهم (يهود السفاراد) أي يهود (الاندلس) التي تطلق عبارة (سفاراد) عليها باللغة العبرية. وتشمل هذه المجموعة كل من طرد من مع المسلمين من الاندلس الى شمال افريقيا والاراضي الاسلامية في العهد العثماني بعد ذلك.

ثانيا، مجموعة اليهود الغربيين: وهم الذين عاشوا في أراضي اوروبا الشرقية والغربية منذ فترة ما بعد الامبراطورية الرومانية وفي القرون الوسطى وتسود بينهم لغة (الييديش)، وهي لغة المانية دخلت اليها كلمات عبرية واستخدمت بكتابتها احرف عبرية ايضا وفي القرن التاسع عشر والعشرين هاجر الكثير من اليهود الاشكناز الى الولايات المتحدة، ويشكلون في اسرائيل المجموعة الاكثر عددا ونفوذا وسلطة في اسرائيل. ويعزي لليهود الاشكناز تأسيس الحركة الصهيونية ومؤسساتها. وهم ما زالوا يشكلون قادة الحركة حتى الآن في اسرائيل وخارجها.

وفي قلب هاتين المجموعتين الرئيسيتين تتدرج تقسيمات وانقسامات ما تزال تضرب جذورها عميقا مثل يهود المغرب، ويهود ايران ويهود اليمن، ويهود روسيا، وبولونيا، والمانيا، وتركيا.

وفصل بين المجموعتين بسبب الاختلافات القومية والاثنية هوة ثقافية، وتربوية واسعة منذ الهجرة الى فلسطين وحتى الآن. فرغم وحدة التعليم اليهودي في اسرائيل والعيش المشترك فيها ما تزال كل مجموعة منها تحمل تقاليدها وتراثها الاجتماعي والثقافي والتربوي بل واللغوي المختلف عن الآخر.

فاليهودي من المجموعة الشرقية ما يزال شديد الاختلاف عن (الاشكنازي) لا في المجال القومي والتربوي فحسب، بل في المجال الديني اليهودي ومظاهر طقوس العبادة اليهودية ذاتها.

يؤكد الحاخام اسحق ليفي وزير المواصلات الاسرائيلي واحد قادة حزب (المفدال) الديني الصهيوني، وهو من اصل مغربي: (هناك اختلاف كبير بين اليهود (السفارد)، و(اليهود الاشكناز) حتى بطريقة الصلاة اليهودية في الكنيس. فاليهود الشرقيون يجلسون ووجوههم متجهة الى الهيكل بينما يجلس الاشكناز صفوفا متتالية.. نعم ثمة اختلاف في الثقافة، والتربية اليهوديتين بين الطائفتين [16]).

ومنذ وصول المهاجرين اليهود الى فلسطين باعداد كبيرة كان الانقسام بين هاتين المجموعتين يتكرس من خلال توزعهم وفق بلد المنشأ الذي قدموا منه.

فثمة مدن في فلسطين تعيش فيها أغلبية يهودية شرقية، واخرى تعيش بها اغلبية اشكنازية. فالقدس على سبيل المثال يمثل فيها الاشكناز المتدينون الغالبية 90% وكذلك الامر في مدينة تل ابيب اكبر تجمع سكاني، فهي تضم ايضا اغلبية اشكنازية ليبرالية غير متدينة بينما يوجد بالمقابل بعض تجمعات سكانية يعيش فيها 90% من اليهود المغاربة، واخرى معظم سكانها من يهود اليمن، او يهود العراق..

ويعترف اسحق ليفي: (كل شيء يري هنا حسب الاصول الاثنية للسكان اليهود، فثمة تجمعات سكانية يعيش فيها 90% من يهود المغرب).

وفي احصائية اسرائيلية حول الانقسام الاثني بين الطوائف اليهودية في الثمانينات، بالاستناد الى علاقات الزواج، تبين ان المجموعات الاثنية التي تعود لاصول شرقية، لا يتزوج معظم افرادها الا من نفس المجموعة، ولا يميل معظم هؤلاء الى الزواج من المجموعات الاثنية الاشكنازية الغربية، وكذلك الامر بالنسبة للآخرين[17].

وهذا ما يدل على تبلور مجتمع شرقي واسع النطاق بين اليهود، جنبا الى جنب مع تبلور مجتمع اشكنازي ومنفصل.

ويعترف البروفيسور (يوسي شابط) والدكتورة (حياة شتاير) المختصان بالعلوم الاجتماعية، في جامعة تل ابيب اللذان اجريا هذا التحقيق والاحصاء الاجتماعي الداخلي، بازدياد الزيجات التي تجمع بين نفس افراد المجمعة الاثنية، والابتعاد عن الزيجات المختلطة بين شرقيين

المزيد


التالي