تموز 29th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, المخابرات الصهيونية: بدايات التجسس على العرب, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, فلسطيننا, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية, من هنا وهناك,
,
القصة الكاملة لعميل الموساد مروان الفقيه..
المجد.
أصدر قاضي التحقيق العسكري الأول رشيد مزهر أول قرار اتهامي في مجموعة الملفات التي احيلت عليه في قضية التعامل مع العدو الصهيوني والتجسس لمصلحة "الموساد". وسيصدر قراراته الاتهامية تباعا في حق هذه المجموعة.
وطلب أمس عقوبة السجن المؤبد للموقوف مروان كامل فقيه، واتهمه بالتعامل مع العدو وبتزويده معلومات كان يجب ان تبقى مكتومة حرصا على سلامة الدولة عن مواقع امنية ومسؤولين في "حزب الله" وأماكن سكنية وطرق كما سئل عن معلومات عن الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله.
وادلى المتهم باعترافات بينها دخوله دولة العدو الصهيوني اكثر من مرة. واوجب محاكمته امام المحكمة العسكرية الدائمة الناظرة في القضايا الجنائية، ومنع المحاكمة عنه لجهة دس الدسائس لدى العدو او الاتصال به بغاية دفعه الى مباشرة العدوان على لبنان او استعمال اي مستند مزور لعدم نهوض الدليل الكافي.
وأشارت وقائع القرار الى "ان المدعى عليه فقيه الموقوف منذ السابع من آذار الماضي – للأسف- ورث العمالة عن والده، ولنقل ملكيتها في صورة رسمية اليه بعد الوفاة، ودخل بلاد العدو خلال العام 2005 عبر دولة بلجيكا لاتمام معاملات هذه التركة لدى جهاز الموساد الصهيوني، فاجتمع بضباط العدو الذين أثنوا على مسيرة والده ضد المقاومة اللبنانية فتعهد بدوره متابعة هذه المسيرة بعدما حددوا له طبيعة مهمته القاضية بجمع معلومات عن مسؤولين وكوادر في هذا حزب الله اللبناني وتحديد اماكن اقامتهم وفي مقدمهم السيد حسن نصرالله، ومراكز مؤسساته، ونوع عملها، ومخازن تخبئة الاسلحة وخصوصا الصواريخ، كما جرى تدريبه على يد اختصاصيين في المخابرات الصهيونية على استعمال بعض اجهزة الاتصال السلكي واللاسلكي وجهاز الكومبيوتر والقطع الالكترونية وما تحتويه من معلومات وعلى قراءة الخرائط الجوية وتحديد الأهداف بواسطة خطوط الطول والعرض (X Y) وطريقة تشفير الرسائل وتسلمها بواسطة الانترنت في شكل مشفر ومرمز بداية، ولاحقا على شكل صورة سيارة وارسال المعلومات المطلوبة بالطريقة نفسها، ويعمد كل من الطرفين الى حل لغز السيارة بواسطة برنامج خاص لقراءة الرسائل المتبادلة بينهما كما جرى تدريبه على يد خبراء في الطرق والجسور بهدف تحديد الطرق الفرعية واماكن انتشار الحواجز الامنية عليها من جيش لبناني وقوى امن الداخلي، وما اذا كان عليها حواجز للمقاومة اللبنانية، وقد عمد جهاز الموساد الى تزويد المدعى عليه مروان فقيه ما تدرب عليه داخل بلادهم، اما بصورة مباشرة واما بواسطة البريد الميت المزروع في الارض داخل المناطق اللبنانية من عملاء العدو الصهيوني ، إضافة إلى مبالغ مالية واجهزة هواتف خليوية وخطوط دولية، وبعد مرور سنتين على هذا الميراث الذي آل اليه وجرى ترميمه وتجديده بالمعلومات التي أعطاها للعدو الصهيوني عن شخصيات ومسئولين في "حزب الله" وتحديده لاهداف من مؤسسات ومدارس وجوامع واستراحات ومبان وغيرها في بلدات ضمن منطقة النبطية وجوارها واستحوذ على ثقة العدو، عرض عليه ضباط في الموساد خلال أيلول 2007 زرع كاميرات صغيرة الحجم داخل محطة المحروقات التي يملكها ويديرها على طريق عام زبدين – النبطية لالتقاط صور بواسطتها لسيارات مسؤولين وكوادر وعناصر لحزب الله يترددون اليه لتعبئة المحروقات، فوافق على عرضهم هذا، كما انه خلال ايلول 2008 حاولوا تطوير نمط تعامله معهم، من جمع المعلومات الى البدء بتنفيذ عمليات امنية عبر اغتيال احد مسؤولي "حزب الله" بواسطة عملية تفجير، على ان ينحصر دوره في الضغط على زر الجهاز الذي سوف يجري تدريبه عليه وتسليمه اياه مقابل مبلغ كبير من المال، لكنه رفض ذلك وابى ان يكون تعامله معهم قائماً على سفك دماء المقاومين بيده، وبقي على تعامله مع العدو الى تاريخ توقيفه في 5/1/2009 حيث كان قد تواصل قبل ساعات من ذلك مع العدو الصهيوني، وجرى دهم منزله وضبط جهاز كومبيوتر وثلاث حافظات .U.S.B ومحفظة جلد ذات مخبأ سري وقرص مدمج وهواتف خليوية وشريحة خط هاتف دولي سلمت له من الموساد.
وتبين من التحقيق ان المدعى عليه مروان كامل فقيه غادر خلال عام 1993 الى فرنسا لمتابعة اختصاصه في مادة الرياضيات في إحدى جامعاتها، وخلال عام 1998 علم من شقيقه غسان فقيه انه توقف عن متابعة اختصاصه في مجال الطب في فرنسا لان مال والدهما مال حرام لكونه يتعامل مع الموساد ، ففوجئ المدعى عليه بذلك ولا سيما ان والده رتيب في قوى الامن الداخلي. وبعودته الى لبنان فاتحه في اتهام شقيقه له بتعامله مع العدو الصهيوني، فنفى ذلك واعتبر الامر مجرد افتراء في حقه، لكن المدعى عليه فقيه وخلال تمضيته إحدى العطل الصيفية في بلدته كفرتبنيت راودته الشكوك حول علاقة والده بالموساد من جراء تصرفاته بدخوله احدى غرف المنزل واقفال الباب خلفه.
وبعودته الى فرنسا واظب على تحصيله العلمي والعمل في تجارة السيارات التي درّت عليه ارباحاً وفيرة عاد على اثرها الى لبنان خلال عام 2003 واشترى محطة محروقات على طريق عام زبدين – النبطية وعهد في ادارتها الى والده المتقاعد كامل فقيه.
وتبيّن انه خلال شهر تشرين الثاني 2004، وبسبب وفاة والده من جراء اصابته بمرض عضال عاد المدعى عليه مروان فقيه الى لبنان واقام مع عائلته في منزله فوق محطة الم
المزيد
تموز 24th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , Technology, أخبار, أدب, إسلام, إسلاميات, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اسلاميات, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التراث الشعبي الفلسطيني, التطهير العرقي في فلسطين, التناقضات اليهودية ـ اليهودية والصهيونية اليهودية, الكمبيوتر, المخابرات الصهيونية: بدايات التجسس على العرب, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, جمال عبد الناصر وثورة يوليو, دين, سلام, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, شعر, صوتيات, صور, عام, علوم وتكنولوجيا, فلسطين, فلسطيننا, قصائد, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مسلسل التغريبة الفلسطينية, مسلسل باب الحارة..Bab Alhara, مقالات, مقالات سياسية, ملف القدس.. , من دفاتر النكبة, من هنا وهناك, موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية, وباء المكسيك انفلونزا الخنازير,
,
لقد ترفّعت سابقا عن الرّد على كل محاولاتهما اليائسة في إلحاق الأذى بي - الأذى الذي وصل الى حد الرّدح والشّتم بأسلوب زنقوي رخيص لا لشيء إلا لأنّي وطني مخلص يرفض التستّر على الخونة عملاء الصهيونية من شاكلة دحلان وأذنابه!- وطالما نأيت بنفسي عن الإنجرار الى مستنقعاتهما العفنة، الا أني أرى حاليا أنه صار واجبا علي وعلى كلّ الشّرفاء إيقاف هجماتهما المسعورة ضد كلّ ما هو إسلامي أو عربي وعلى وجه الخصوص ضد كل ما هو فلسطيني!
لماذا غيّرت رأيي والآن بالتّحديد؟
من خلال معرفتنا لأسلوب ونهج الموساد الصهيوني في تجنيد العملاء فإنه وجد في الشخصية السيكوباثيّة التي يتمز بها المدعوان سامية فارس وهشام البرجاوي صيدا ثمينا لتجنيدهما للنيل من الرموز الوطنية وكتم أصواتهم التي تفضح ممـارساتهم ، والمعروف عن الشخصية السيكوباثيّة (المعروفة باسم اضطراب الشخصية ا
المزيد
حزيران 12th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, المخابرات الصهيونية: بدايات التجسس على العرب, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية, من هنا وهناك,
,
الإسقاط الأمني- خصائصه وأساليبه..
كيف نكافح أساليب المخابرات الصهيونية في عملية الإسقاط ؟
المجد/ تعتبر ظاهرة الإسقاط الأمني (تجنيد العملاء) من أخطر الظواهر التي تواجه المجتمعات، نظرا لتأثيرها السلبي على جميع الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، حيث تقوم دولة أجنبية أو جهة معادية بتجنيد فئة من السكان المحليين كعملاء لها، ينصاعون لأوامرها ويعملون على تحقيق أهدافها، ويقومون بتقديم خدمات لها تساهم في إلحاق الضرر بمصالح شعبهم، وتفكيك وحدته السياسية والاجتماعية .
سياسة تجنيد العملاء:
المخابرات الصهيونية تستخدم سياسة تجنيد العملاء ليس فقط كوسيلة لجمع المعلومات ولكن أيضا كغاية وهدف، وذلك على قاعدة إسقاط من يمكن إسقاطه، فمن لا تنجح في تجنيده تنجح في تحييده عن الصراع، وتضمن عدم مشاركته في مقاومة الاحتلال .
لذلك نجد أن محيط عمل المخابرات الصهيونية يتسع ليشمل دائرة واسعة جدا من المستهدفين لتجنيدهم كعملاء، وخصوصا الفئات الضعيفة والمهمشة ومن بينهم الأطفال .
خصائص ضحايا الإسقاط الأمني:
في دراسة تم إجرائها على عينة من العملاء في فلسطين تبين أن:
1. أغلب العملاء وقت الارتباط كانوا من الأطفال والشباب تحت سن 20 سنة بنسبة 60%.
2. أغلب العملاء وصل مستواه التعليمي إلى المرحلة الابتدائية أو أدنى ( ابتدائي أو أمي ) بنسبة 49%.
3. الحالة الاجتماعية لمعظم العملاء من غير المتزوجين وذلك بنسبة 51%.
4. أغلب العملاء ينتمون إلى طبقة العمال , وعلى وجه الخصوص الشريحة التي تعمل داخل الخط الأخضر (إسرائيل) بنسبة 70%.
5. الغالبية العظمى من العملاء مستواهم المعيشي يعتبر الأكثر فقرا بنسبة 65%.
6. غالبية العملاء يتمتعون بأوضاع صحية جيده بنسبة 76%.
7. غالبية العملاء هم ممن يسكنون مخيمات اللاجئين بنسبة 47.5%.
عوامل تساهم في نجاح عملية الإسقاط الأمني:
هناك مجموعة مركبة من الأسباب والعوامل التي تتداخل مع بعضها البعض والتي تساهم في نجاح عملية الإسقاط الأمني ومنها:
1. ضعف الشخصية وفقدان الثقة بالذات والتعرض للقسوة والحرمان من الحب والحنان .
2. الانحلال الخلقي والشذوذ الجنسي .
3. نقص الدافع الوطني وضعف العقيدة .
4. حب الانتقام لأقارب لهم قتلوا بسبب العمالة أو الثأر .
5. الفقر والحاجة إلى المال , أو الحاجة إلى تصاريح العمل , أو السفر إلى الخارج .
أساليب الإسقاط الأمني:
تقوم المخابرات الصهيونية باستخدام جملة من الطرق يتم دمجها معا ضمن عملية تكاملية من أجل تحقيق الهدف بتجنيد العملاء لصالحها أهمها:
1. الترغيب:
• تلبية احتياجات ورغبات الضحية .
• الادعاء أن معظم المجتمع من العملاء .
• إغراء الضحايا لارتكاب أعمال لا أخلاقية كالزنا.
• إغراء الضحايا بالإدمان على الكحول أو المخدرات .
• محاولة أقناع الضحية أن الارتباط هو الطريق الأسهل لتحقيق الأماني والأحلام .
• الادعاء بأن المخابرات قادرة على حماية عملائها .
2. التحايل والابتزاز:
• الإسقاط الأخلاقي من خلال التحايل والخداع للضحية .
• الوعود بتخفيف مدة الحكم أو إطلاق سراح المعتقل أو الامتناع عن هدم بيته .
• التشكيك في القيادات الوطنية , والادعاء بأنها تستغل الشباب في الأعمال الوطنية لمصلحها الشخصية .
• التضييق الاقتصادي على الضحية ومساومته من أجل إعطاءه تصريح عمل أو تصريح سفر .
• استغلال أي جانب من جوانب الضعف في شخصية الضحية والحصول على المستمسكات لمآذار مارسة عملية الابتزاز مثل إحضار الوثائق أو الصور أو التسجيلات الصوتية أو المعلومات التي تمكنهم من استغلالها بهدف الضغط على الضحايا .
3. الترهيب:
• تعذيب الضحية وتلفيق التهم الخطيرة ضده .
• الضرب على وتر الخوف , وتهديد الضحية بالقتل أو باستهداف الأهل وإيذائهم , أو الإساءة للسمعة أو المركز .
المزيد
كانون الأول 18th, 2008
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, المخابرات الصهيونية: بدايات التجسس على العرب, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية,
,
المخابرات الصهيونية: بدايات التجسس على العرب(4/4)..
د.محمود محارب
المكتب الموحد للمؤسسات اليهودية في فلسطين
تضافرت مجموعة عوامل قادت رئيس الدائرة السياسية للإدارة الصهيونية في القدس، فريدريك كيش، إلى إقالة حاييم كالفاريسكي في كانون الثاني (يناير) من العام 1928 من منصبه، وحل المكتب العربي التابع للإدارة الصهيونية في القدس. كان من أهم هذه العوامل الهدوء النسبي الذي شهدته الحركة الوطنية الفلسطينية في أواسط العشرينيات، وازدياد النقد من جهات صهيونية عديدة على أسلوب عمل كالفاريسكي وكثرة الحديث عن تبذير كالفاريسكي الأموال على الرشاوى التي يقدمها للعرب بدون تحقيق الأهداف المرجوة، في وقت كانت الحركة الصهيونية بأمس الحاجة للأموال لاستيعاب موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين(41).
بيد أن حسابات البيدر لم تتناسب مع حسابات الحقل. فلم يمض عام على إقالة حاييم كالفاريسكي حتى عاد كيش ودعا الخبير الوحيد كالفاريسكي إلى العودة على عجل من باريس إلى القدس ليعيد بناء ويرأس المكتب المختص بالتجسس على العرب. فقد شهد العام 1929 حدثين هامين في ما يخص تطور الأحداث على الصعيدين اليهودي الصهيوني والنضال الوطني الفلسطيني. ففي هذا العام سعت المنظمة الصهيونية إلى تعزيز دور اليهود في العالم، غير المنخرطين عادة في نشاط المنظمة الصهيونية، أو الذين لم يعتبروا أنفسهم صهيونيين أو لم يرغبوا الظهور علناً كصهيونيين، في إقامة البيت القومي اليهودي في فلسطين.
ولتحقيق هذا الغرض، ولأسباب أخرى منها تمثيل اليهود أمام سلطات الانتداب البريطاني في فلسطين، أقامت المنظمة الصهيونية، في العام 1929، الوكالة اليهودية(42). و قد انضم إلى الوكالة اليهودية رموز يهودية هامة في العالم كان أبرزهم الزعيم الاشتراكي الفرنسي ليون بلوم وعالم الفيزياء البرت اينشتاين والزعيم اليهودي الأميركي لوي مارشال.
وعلى صعيد النضال الوطني الفلسطيني اندلعت في خريف 1929 ثورة البراق في فلسطين التي فاقت بشموليتها واتساع نطاقها وحدتها، انتفاضتي العامين 1920 و 1921. لقد فوجئت القيادة الصهيونية وذهلت من نشوب الثورة، ونزل عليها حجم الخسائر اليهودية كالصاعقة. طلبت القيادة الصهيونية في لندن من فريدريك كيش، رئيس الدائرة السياسية للوكالة اليهودية تزويدها فوراً بمعلومات وتحليلات حول الثورة والحركة الوطنية الفلسطينية وقيادتها ودور الحاج أمين الحسيني الخ(43).
على أثر اندلاع ثورة البراق في العام 1929 في فلسطين، أصبح واضحاً للمؤسستين القوميتين في اليشوف اليهودي ( الوكالة اليهودية و اللجنة القومية) أن عمل ونشاط كل منهما في المسألة العربية على حدة، هو هدر للطاقات. لذلك قررت هاتان المؤسستان في اجتماع لهما في أواخر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 1929، توحيد جهودهما وإقامة المكتب الموحد للمؤسسات اليهودية في فلسطين. ولكي يكون هذا الاتفاق شاملاً لجميع شرائح مجتمع المستوطنين والمهاجرين اليهود في فلسطين، اتفقت الوكالة اليهودية و اللجنة القومية إضافة ممثلين من الحزب الديني اليهودي غير الصهيوني أغودات يسرائيل إلى إدارة المكتب الموحد للمؤسسات اليهودية في فلسطين(44).
كذلك اتفقت هاتان المؤسستان على التعامل والتعاطي مع كل ما يتعلق بالعرب والسياسة تجاههم والتجسس عليهم من خلال المكتب الموحد فقط. وعينتا فريدريك كيش، ممثل الوكالة اليهودية ورئيس دائرتها السياسية رئيساً للمكتب الموحد، ويتسحاق بن تسفي ممثل اللجنة القومية والذي أصبح بعد قيام إسرائيل ثاني رئيس للدولة العبرية، نائباً لرئيس المكتب الموحد. واتفقت المؤسستان مع حزب اغودات يسرائيل على تعيين مجلس استشاري يتألف من تسعة أشخاص، اثنان منهم عن حزب اغودات يسرائيل(45).
بعد إقامته وتعيين حاييم كالفاريسكي مديراً له، اختار المكتب الموحد مقراً جديداً في القدس، منفصلاً عن مقري الوكالة اليهودية و اللجنة القومية ليتسنى استقبال عملاءه بدون إثارة الشبهات. وقد ظل المكتب الموحد يعمل وفق الصيغة التي تأسس بموجبها حتى كانون الثاني ( يناير ) 1931، حيث انسحب مندوبو اللجنة القومية من المكتب الموحد في بداية العام 1931، فانفردت الدائرة السياسية للوكالة اليهودية في إدارته والإشراف عليه(46). وضع المكتب الموحد عند إقامته برنامج عمل واسع وطموح شمل الأهداف التالية(47):
1. الحصول على معلومات، بصورة منتظمة، حول ما يحدث في صفوف العرب، في الصحافة العربية، في المؤسسات والأحزاب والجماعات العربية في فلسطين.
2. جمع وتنظيم معلومات إحصائية حول جميع القضايا المتعلقة بحياة العرب ودراسة أثر النشاط الصهيوني على حياة العرب الاقتصادية والثقاف
المزيد
كانون الأول 18th, 2008
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, المخابرات الصهيونية: بدايات التجسس على العرب, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية,
,
المخابرات الصهيونية: بدايات التجسس على العرب(3/4)..
د.محمود محارب
إغلاق مكتب المعلومات:
ساهمت مجموعة من العوامل إلى دفع رئيس اللجنة الصهيونية دافيد ايدر إغلاق مكتب المعلومات ووضع حد لنشاطه، كان أهمها:
أولاً: الصراع السياسي والمؤسساتي داخل مجتمع المستوطنين والمهاجرين الصهيونيين في فلسطين حول السياسة تجاه العرب وحول المؤسسة الصهيونية التي ينبغي أن تتولى مسؤولية متابعة المسألة العربية.
ثانياً: النقص في الأموال في ظل تحمل اللجنة الصهيونية أعباء مالية جديدة، بسبب ازدياد الهجرة اليهودية إلى فلسطين وما يتطلبه ذلك من أموال لاستيعاب المستوطنين الجدد (34).
ثالثاً: إقرار مؤتمر سان ريمون انتداب بريطانيا على فلسطين وسقوط حكومة فيصل وابتعاد وايزمان وتوقفه عن ضخ المال إلى مكتب المعلومات.
وفي العشرين من آب (أغسطس) 1920 أبلغ رئيس اللجنة الصهيونية في القدس دافيد ايدر قراره بإغلاق مكتب المعلومات إلى رئيس مكتب المعلومات شنيئرسون. وقد رفض شنيئرسون، في بادئ الأمر، قبول هذا القرار وطالب أن يستمر مكتب المعلومات في العمل إلى أن يتسنى له مقابلة وايزمان ليطلعه على أهمية استمرار وجود مؤسسة المخابرات. بيد أن دافيد ايدر، رئيس اللجنة الصهيونية، أصرَ على موقفه وأخبر شنيئرسون أن عليه إغلاق المكتب وإنهاء عمله وتسليم كل المواد التي بحوزة مكتب المعلومات والتي تراكمت خلال سنتي عمله إلى اللجنة الصهيونية في القدس(35).
السكرتاريا العربية:
في العام 1922 أنشأت اللجنة القومية للمجلس الملي اليهودي في فلسطين (هفاعد هليئومي ) مؤسسة تابعة لها أطلقت عليها اسم السكرتاريا العربية (همزكيروت هعرفيت) وتعني بـ المسألة العربية وبكل ما يتعلق بالسياسة الصهيونية والعمل الصهيوني المخابراتي تجاه العرب. وعينت حاييم كالفاريسكي رئيسا لـالسكرتاريا العربية.
سعى كالفاريسكي إلى تجنيد دعم عربي للمشروع الصهيوني بواسطة تقديم الرشاوى والقروض. بيد أن انجازاته في هذا المجال كانت محدودة للغاية(36). لم تعمر السكرتاريا العربية طويلاً، ويعود ذلك لعدة أسباب أهمها النقص في المال والصراعات التي كانت دائرة بين المؤسستين القوميتين الناشطتين في مجتمع المهاجرين والمستوطنين اليهود في فلسطين وهما اللجنة القومية والإدارة الصهيونية في القدس. وقد قاد هذان العاملان علاوة على إقرار نظام الانتداب البريطاني نهائياً على فلسطين في العام 1922 واستتباب الهدوء في فلسطين، إلى حل السكرتاريا العربية في العام 1923 (37).
في العام 1923 أسست الدائرة السياسية التابعة لـالإدارة الصهيونية في القدس المكتب العربي (هلشكاه هعرفيت)، ليعنى بالمسألة العربية وبكل ما يتعلق بالعمل الصهيوني المخابراتي تجاه العرب. ترأس فريدرك كيش الدائرة السياسية لـالإدارة الصهيونية في القدس منذ العام 1922 وحتى 1931. ولعل سيرة فريدريك الذاتية تظهر مدى وعمق التداخل والتحالف الصهيوني البريطاني. قبل رئاسته للدائرة السياسية للإدارة الصهيونية في القدس، خدم فريدريك كيش في الجيش البريطاني، واشترك أثناء خدمته هذه كضابط مخابرات في البعثة البريطانية لمحادثات مؤتمر السلام في الأعوام 1919-1921. وبعد استقالته من رئاسة الدائرة السياسية للإدارة الصهيونية في القدس بعدة سنوات عاد
المزيد
كانون الأول 18th, 2008
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, المخابرات الصهيونية: بدايات التجسس على العرب, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, صور, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية,
,
المخابرات الصهيونية: بدايات التجسس على العرب(2/4)../ د.محمود محارب
نشاط حاييم وايزمان
في بداية العام 1920 شهدت فلسطين نضالاً وطنياً ضد الصهيونية، وضد السياسة البريطانية الداعمة للصهيونية. ففي أواخر شهر شباط (فبراير) من العام 1920 جرت في مدينة القدس، وفي مدن فلسطينية أخرى، مظاهرات احتجاجاً على السياسة البريطانية الموالية للصهيونية وضد النشاط الصهيوني الساعي لتحويل فلسطين إلى وطن قومي لليهود.
وفي الأول من آذار (مارس) 1920، لم يكتفِ الفلسطينيون بالمظاهرات، بل طوروا نضالهم، حيث هاجم مسلحون فلسطينيون مستوطنتي تل حاي وكفار جلعادي، في شمال فلسطين. وتمكن المناضلون الفلسطينيون من احتلال المستوطنتين وقتل سبعة من المستوطنين الصهيونيين كان من بينهم يوسف ترومبلدور، أحد القادة الصهيونيين البارزين(16).
وبعد أسبوع من احتلال المستوطنتين، تجددت المظاهرات العربية الفلسطينية، وذلك بمناسبة إعلان استقلال سوريا، التي كانت تشمل سوريا وفلسطين ولبنان وشرق الأردن، وتنصيب الأمير فيصل ملكاً عليها. وفي الأول من نيسان (أبريل) 1920، اتجهت إلى مدينة القدس، مسيرات من المدن والقرى الفلسطينية المجاورة، للاشتراك في الاحتفالات والمهرجانات التي تجري في هذه المناسبة. وسرعان ما تحولت هذه المناسبة إلى مظاهرات وصدامات مع المستوطنين الصهيونيين، أدت إلى مصرع العديد منهم وجرح المئات.
في منتصف آذار (مارس) 1920 وفي هذه الأجواء المشحونة بالنضال الفلسطيني، زار حاييم وايزمان فلسطين، بعد أن كان قد اجتمع، وهو في طريقه إلى فلسطين، مع القيادة البريطانية في القاهرة. كان حاييم وايزمان يخشى أن لا تلتزم بريطانيا بوعد بلفور، القاضي بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، في ظل اندلاع المقاومة العربية الفلسطينية للصهيونية وللسياسة البريطانية المؤيدة للصهيونية، وفي ضوء تعاطف العرب عامة مع النضال العربي الفلسطيني ضد الصهيونية.
سعى حاييم وايزمان بكل قوة إلى شراء أو تزييف مزابط من بعض الفلسطينيين من أجل تقديمها إلى بريطانيا لإقناعها أنه بالإمكان تنفيذ المشروع الصهيوني بدون إيذاء الفلسطينيين وبدون معارضتهم(17).
انطلق وايزمان كمعظم القادة الصهيونيين في عصره، من منطلق صهيوني يرفض الإقرار بوجود شعب عربي فلسطيني أو شعب عربي في فلسطين. فقد أدرك وايزمان أن إقراره بوجود شعب عربي فلسطيني، يشكل عقبة كأداء أمام سعي الصهيونية إلى نفي الوجود الفلسطيني وتحويل فلسطين إلى دولة يهودية. كان وايزمان يعي أن إقرار الصهيونية بوجود شعب عربي فلسطيني يستلزم الإقرار بالحقوق القومية لهذا الشعب وفي مقدمة هذه الحقوق القومية حق الشعب العربي الفلسطيني في تقرير مصيره و إنشاء دولته الفلسطينية المستقلة، وهذا ينسف المشروع الصهيوني برمته. ومنسجماً مع منطلقاته الصهيونية ادعى حاييم وايزمان عدم وجود حركة وطنية فلسطينية؛ بيد أنه في الوقت نفسه سعى لإقامة بديل لقيادة الحركة الوطنية الفلسطينية وكذلك نشط بقوة لخلق خلاقات في صفوف الشعب العربي الفلسطيني وتأجيج الانقسامات وإثارة الفتن بين المسلمين والمسيحيين الفلسطينيين وبين سكان المدن والقرى والبادية وبين العائلات والحمائل والطوائف الفلسطينية.
وخلاصة القول سعى حاييم وايزمان الى الحصول على تقارير ومعلومات مخابراتية من مكتب المعلومات لتحقيق أهداف الحركة الصهيونية
المزيد
كانون الأول 18th, 2008
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, المخابرات الصهيونية: بدايات التجسس على العرب, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية, موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية,
,
المخابرات الصهيونية: بدايات التجسس على العرب(1/4)../ د.محمود محارب
المقدمة:
تهدف هذه الدراسة إلقاء الضوء على المخابرات اليهودية الصهيونية في العقد الأول ونيف من تأسيسها، في العام 1918، ومتابعة تطورها المؤسساتي ونشاطها التجسسي على العرب في الفترة المذكورة. وتستند الدراسة، أساساً، على المصادر باللغة العبرية، التي تشمل الكتابات والمذكرات المنشورة لقادة ونشطاء المخابرات، والكتب والدراسات البحثية المتخصصة بهذا الشأن، علاوة على الوثائق والملفات الأولية المتعلقة بنشأة المخابرات والمتناثرة في الأرشيفات الإسرائيلية.
إن تاريخ المخابرات اليهودية الصهيونية هو تاريخ مؤسسات وقيادات وأشخاص ومبادرات ونجاحات وإخفاقات. ودراسة هذا التاريخ فيه العبر والدروس الكثيرة. فهو يكشف طبيعة هذه المخابرات ودورها الحقيقي، وبالتالي ينزلها من عالم الخيال والمبالغات ويضعها في عالم الواقع. وأهم من ذلك بكثير أنه يفتح الباب على مصراعيه لقراءة ودراسة حقيقة العلاقات الصهيونية مع النخب العربية وخاصة في البلدان المجاورة لفلسطين في العقدين ونيف اللذين سبقا قيام إسرائيل. فمن الصعب، إن لم يكن من المستحيل، إدراك طبيعة علاقات الحركة الصهيونية مع النخب العربية، وخاصة الحاكمة، في الثلاثينات والأربعينات من القرن الماضي وطبيعة الصراع العربي الإسرائيلي وخاصة حرب 1948، بدون العودة إلى هذه الوثائق المتعقلة بتلك الفترة.
ساهم عاملان أساسيان في دفع قيادة مجتمع المستوطنين والمهاجرين الصهيونيين في فلسطين إلى جمع المعلومات عن الشعب العربي الفلسطيني وإجراء دراسات حوله وتحليل واقعه والتجسس عليه. تمثل العامل الأول في السعي الصهيوني المتواصل للاستيلاء على الأراضي العربية وامتلاكها لإقامة المستوطنات اليهودية عليها. فمن أجل السيطرة على أكثر ما يمكن من الأراضي العربية دأب الصهيونيون ومؤسساتهم على جمع المعلومات عن الأراضي العربية الفلسطينية وعن طبيعتها وعن نوعية ملكيتها وعن مالكيها. فقد اهتم الصهيونيون في معرفة هوية المالكين، إذا ما كانوا مالكين أجانب من خارج فلسطين أو مالكين يهود من فلسطين أو مالكين من البعثات والقنصليات الأجنبية في فلسطين أو مالكين عرب فلسطينيين. وقد اهتم الصهيونيون، في جمع معلوماتهم عن مالكي الأراضي، بأوضاعهم الاقتصادية وبعلاقاتهم الاجتماعية و بإمكانيات توريطهم في ديون ليسهل ابتزازهم.
أما العامل الثاني، وهو الأكثر خطورة في نظر الصهيونيين، فتمثل في المقاومة العربية الفلسطينية للمشروع الصهيوني الذي هدف إلى تحويل فلسطين إلى وطن قومي لليهود وطرد الشعب العربي الفلسطيني من فلسطين.
ومن الملاحظ أن الاهتمام الصهيوني المخابراتي في جمع المعلومات والتجسس على الشعب العربي الفلسطيني وعلى العرب عموماً ارتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى تطور حركة التحرر الوطني الفلسطيني وبوتيرة النضال الوطني الفلسطيني. فكلما تصاعد وتعاظم النضال الوطني الفلسطيني، ازداد الاهتمام المخابراتي الصهيوني بالعرب والتجسس عليهم. ففي أعقاب انتفاضتي 1920 و 1921، اللتين فاجأتا القيادة الصهيونية، ازداد الاهتمام المخابراتي والنشاط التجسسي الصهيوني على العرب. كذلك ازداد النشاط الصهيوني التجسسي على العرب في أعقاب ثورة البراق في العام 1929 والتي فاجأت القيادة الصهيونية.
وقد ارتفعت وتيرة النشاط المخابراتي التجسسي على العرب أثناء الغليان الشعبي الفلسطيني في المنتصف الأول من الثلاثينات وما رافقه من مظاهرات وإضرابات واعتصامات وقيام منظمات شبابية وجمعيات سرية وظهور أحزاب سياسية فلسطينية على مسرح النضال الوطني الفلسطيني. وتكثف النشاط المخابراتي الصهيوني ووصل إلى مستوى غير مسبوق أثناء الثورة الفلسطينية الكبرى، والتي فاجأت بدورها القيادة الصهيونية، والتي امتدت من العام 1936 – 1939.
علاوة على الصراع الذي دار في فلسطين بين الشعب الفلسطيني وحركته الوطنية من ناحية والصهيونية والاستعمار البريطاني من ناحية أخرى، جرى صراع آخر موازٍ له، تارة علني وأخرى خفي، بين الحركة الوطنية الفلسطينية والحركة الصهيونية المدعومة من الاستعمار البريطاني، على الرأي العام العربي وعلى مواقف ودعم النخب العربية التي كانت تحكم أو تشارك في حكم بلادها مع الاستعمار البريطاني أو الفرنسي. فلكون النضال الوطني الفلسطيني اجتذب اهتمام الرأي العام العربي واستقطب المئات ومن ثم الآلاف من الشباب العرب، من الأقطار العربية، الذين انخرطوا في النضال الوطني والقومي العربي، ولكون النضال الوطني الفلسطيني طرح نفسه بقوة على النخب العربية الحاكمة أو الشريكة في حكم بلادها مع الاستعمار، فإن قيادة الوكالة اليهودية، عبر جهاز مخابراتها، أولت اهتماماً بالرأي العام العربي وبالنخب العربية، محاولة وساعية بجدية إلى استقطابهم ونيل تأييدهم ضد الشعب العربي الفلسطيني وحركته الوطنية.
وكانت القيادة الصهيونية قد اهتمت مبكراً بإقامة علاقات مع الأمير عبد الله، أمير إمارة شرق الأردن، منذ تأسيس الإمارة في العام 1921. وأثناء الثورة الفلسطينية الكبرى 36- 1939 سعت الوكالة اليهودية، عبر جهاز مخابراتها المكتب العربي، إلى ترقية العلاقة بينها وبين أمير شرق الأردن إلى درجة عالية من التفاهم والتحالف على أرضية المصالح المشتركة بينهما. كذلك اهتم المكتب العربي التابع للوكالة اليهودية أثناء ثورة 36 – 1939 الفلسطينية بكل من سورية ولبنان، على إثر تحولهما إلى مراكز للثوار الفلسطينيين ومركز إسناد هام للثورة الفلسطينية. وقد ازداد الاهتمام المخابراتي بهذين البلدين بعد خروج المفتي الحاج أمين الحسيني من فلسطين على إثر محاولة السلطات البريطانية اعتقاله، ولجوئه إلى بيروت في العام 1937.
كذلك اهتمت المخابرات الصهيونية في الثلاثينات بالعراق لكونها أول دولة عربية تنال استقلالها ولما كانت تمتلكه هذه الدولة من طاقات كامنة، علاوة على دورها العام في المشرق العربي. وبعد انتقال الحاج أمين الحسيني، في بداية الحرب العالمية الثانية إلى العراق، ازداد اهتمام المخابرات الصهيونية بالعراق وبما يجري على أرضها من أحداث. وفي أوائل الأربعينات أبدت المخابرات الصهيونية اهتماماً متزايد
المزيد