تشرين الثاني 21st, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التراث الشعبي الفلسطيني, التطهير العرقي في فلسطين, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية, من هنا وهناك,
,
كيف يَسْتملك الفنُّ التشكيلي الإسرائيلي التراثَ الفلسطيني..
رحيلا مزراحي *
* الكاتبة وقعت على عريضة مقاطعة إسرائيل الثقافية، وهي حاصلة على اللقب الثاني في الأدب واللغة العربية، واللقب الأول في الفنون..
مقدمة:
قامت الحركةُ الصهيونية، وبعد ذلك دولةُ إسرائيل، بجهودٍ كبيرةٍ لربط ثقافة مهاجريها الأوروبيين بالتراث المحلّي، الذي هو جزءٌ لا يتجزّأ من تراث المنطقة العربية، وذلك في إطار ادّعاء "عودة شعب أصلي إلى وطنه بعد ألفيْ عام." ولذا تبنّت الحركةُ الصهيونيةُ عناصرَ مختلفةً، أصلُها في التراث الفلسطيني؛ أو أنها، بلغةٍ نقديةٍ ما، استملكتْها لمصلحتها.
عامَ 1992 جرى نقاشٌ بين جمهور الفنّ الكندي حول قضية استملاك ثقافةِ شعوبِ شماليّ أمريكا الأصلية، وبُحثتْ في إطاره مسائلُ عدّة مثل: "استخدام كاتبٍ ثقافةً ليست له،" "أيصحّ سردُ قصة الآخر؟،" "أتُمكن سرقةُ ثقافةٍ أخرى؟"… وعلى إثر هذا النقاش حَدّدتْ نقابةُ الكتّاب الكنديين الاستملاكَ الثقافي بقولها: "إنه أخذُ المِلْكِيّة الثقافية والتعبيرات أو النتاج الثقافي، والتاريخِ وطرقِ المعرفة، من ثقافةٍ أخرى، وتحقيقُ الأرباح على حساب الشعب الذي يَمْلك تلك الثقافةَ."1
منذ ثلاثينات القرن الماضي على الأقلّ،2 وثمة باحثون فلسطينيون يُنْجِزون كتاباتٍ تبحث في ظواهرَ ومميّزاتٍ تُشْبه ظواهرَ الخطاب الأكاديمي الغربي ومميّزاتِه في ما يخصّ قضيةَ "الاستملاك الثقافي": أيْ قضيةَ سلب التراث الفلسطيني. وهناك كتاباتٌ كثيرةٌ عن استيلاء الصهيونية وإسرائيل على التراث الفلسطيني،3 مثل مصادرة موادّ غذائية كالحمّص والفلافل وزيتِ الزيتون. كما تمّت مصادرةُ الأزياء، إذ ارتدى الصهاينةُ الأوائلُ ملابسَ فلسطينيةً، واستََخدمتْ شركةُ الطيران الإسرائيلية "إلعال" الثوبَ الفلسطينيَّ المطرَّزَ أساسًا لتصميم ملابسِ مضيفاتها.
إضافةً إلى ذلك تبنّى ملحّنون صهاينة عناصرَ موسيقيةً عربيةً: فأصبحت الدبكةُ جزءًا من الرقص الإسرائيلي الشعبي، بل من الرقص الذي يمثِّل إسرائيلَ في مناسباتٍ دولية. وثمة أدبياتٌ كثيرةٌ عن سلب المكتبات الفلسطينية (الكتب والمخطوطات)، وسرقةِ أرشيف الأفلام الفلسطيني، وسلبِ الآثار.
يبحث هذا المقال، المؤسَّسُ على بحثٍ أشمل، في ظواهر الاستملاك التي تحقّقتْ بواسطة الفنّ التشكيلي الإسرائيلي القانوني/الرسمي، كما تصنّفه المتاحفُ، وصالاتُ العرض، والأكاديميا الإسرائيلية، وكُتُبُ الفنّ التي تُصْدرها مؤسّسةُ الفنّ التشكيلي الإسرائيلي.
كما يبحث في أنماط الاستملاك الثقافي وأُسسه، من خلال أربع قضايا هي: استملاكُ المكان، واستملاكُ روايةٍ ورموزٍ وموتيفاتٍ وعناصرَ ثقافيةٍ، وتخزينُ معارض من إنتاج فنّانين فلسطينيين على يد خازنين إسرائيليين، ودراسةُ الأكاديميا الإسرائيلية لتاريخ الفنّ التشكيلي الفلسطيني وتأليفه وكتابته.
1- استملاك المكان
أخذ الفنُّ التشكيلي الإسرائيلي تنفيذَ مصادرة الأمكنة، وتجريدَها من وظيفتها المندرجة ضمن إطار التراث الفلسطيني، وتحويلَها واستملاكَها من أجل خدمة وظيفةٍ إسرائيلية. الحادثةُ الأبرزُ والأكثرُ بحثًًا ربما هي تحويلُ القرية الفلسطينية "عين حوض" إلى مستعمَرة الفنّانين الإسرائيليين "عين هود،" وذلك بعد تهجير سكّانها عبر التطهير العرقي لفلسطين عامَ 1948.
وقد بَحثتْ سوزان سليموفيتش منهجَ مصادرة قرية عين حوض بمضامينه كافةً: أسلوب البناء، والعناصر، وطُرق المعرفة، وتحويلها جميعِها ـ عبر وسائلَ مختلفةٍ ـ من أجل خدمة مستعمَرةِ فنّانين إسرائيليين، واستملاكِها بوصفها آثارًا من حياة الشعب اليهودي في عصورٍ قديمة، وذلك كجزءٍ من الرواية الصهيونية. كما حلَّلتْ سليموفيتش التهجينَ الذي قام به مرسيل يانكو ـ وهو من منشئي حركة "الدادا" الأوروبية الطليعية والحاصلُ على "جائزة إسرائيل" ـ بين أفكار حركة دادا وأفكار الحركة الصهيونية؛ وهما حركتان أوروبيتان بامتياز، تَسْكنان معًا، على نحوٍ متمِّمٍ، في القرية:
"مَنحت الصهيونيةُ حركةَ الدادا حياةً جديدةً، بعد ولادتها في زوريخ، من خلال تأكيد العناصر الملائمة؛ مثلاً من خلال الدعوة إلى العودة إلى عناصر أصلية في الفنّ البدائي، تتلاءم وتعظيمَ الفنّ المحلي، الأمرُ الذي استُخدم لإنتاج فنٍّ قوميّ، يهوديّ وإسرائيليّ. ونتيجةً لذلك، فإنّ تحويلَ فنٍّ وأسلوبِ بناءٍ فلسطينييْن وعربييْن، واستملاكَهما، انسجما تمامًا في عدة إستراتيجيات سياسية صهيونية جوهرية. وفي نظرة إلى الوراء، زََوّدتِ الدادا الصهيونيةََ بذريعةٍ ثقافيةٍ وفكرية، وبنوعٍ من التهكّم العبثي، وبغطاءٍ جماليّ، وظيفتُه حجبُ سلب الحقوق، الذي لا يمكن غفرانُه، عن كلِّ ما كانَ عربيّاً."4
سنستعرض تاليًا عمليتََي استملاكٍ إضافيتيْن، أكثرَ تعقيدًا وخفاءً، هما: مشروعُ يتسحاك دانتسيغر: زراعةُ غابةِ سنديانٍ كفضاء لإحياء ذكرى قتلى الوحدة الخاصة "إيغوز" [الجوز، بالعربية] في الجولان عام 1977؛ ومشروعُ ميخا أولمان "ميسير ـ ميتسير" عام 1972. والمشروعان ينتميان إلى مجال الفن البيئي.
وُلد ماكس فيلهلم يتسحاك دانتسيغر عامَ 1916 في برلين، وهاجر إلى فلسطين عامَ 1923، وانضمّ سنة 1940 إلى قوات البالماح.5 درّس في التخنيون بحيفا، وفي بتسالئيل وعين هود، وحصل على "جائزة إسرائيل." وقد لخَّصَ مُردخاي عومر مشروعَ "زراعة غابة السنديان في الجولان" بالكلمات التالية: "كان ذلك بدايةَ علاقة، بدايةَ ‘مقام’ [يَستخدم دانتسيغر/عومر المصطلحَ العربيَّ للمكان المقدّس ــ ر.م.] للقتلى والأجيال القادمة على السواء."6 ومثلَ نشاطِ يانكو، تشير سارا برايتبيرغ ـ سيمل إلى العلاقة بين نشاط دانتسيغر، كمنتجِ ميثولوجيا إسرائيلية/صهيونية وكوسيطٍ بين الفنّانين الشباب، وطليعةِ الفنّ الأوروبي في حينه: "مكانتُه [أيْ دانتسيغر] لدى جيل الشباب في البلاد، كخالقِ ميثولوجيا، تذكّرنا شيئًا ما بمكانة الفنّان يوزف بويس، الذي عَرَفه، لدى جيل الشباب في ألمانيا."7
في حزيران عامَ 1967 احتلّت إسرائيلُ الجولانَ السوري الذي قطنه قبل ذلك نحو 130,000 نسمة عاشوا في عشرات القرى والضِّيَع. بعد الاحتلال بقي منهم 6400 نسمة موزّعين على خمس قرى فقط، إذ دَمّرتْ إسرائيلُ القرى التي احتلّتها وأقامت مكانَها مستعمراتٍ يهودية. وفي العام 1977 قام دانتسيغر بـ "تطهير" الجولان من عملية التطهير العرقي ومن تدميرِ القرى، وذلك بواسطة فنّه، وبواسطة أهالي الجنود المقتولين، وكذلك عبر تغطية المنطقة المنكوبة بالأشجار؛ وهي العملية التي استخدمها الـ "كيرين كيميت ليسرائيل" (الصندوقُ القومي الإسرائيلي) استعمالاً منهجيّاً لإخفاء بقايا القرى التي دمّرتْها إسرائيلُ بعد تطهيرها العرقي عامَ 1948. وقد تمّت عمليةُ إخفاء أطلال 1948 بواسطة شجر الصنوبر، الغريبِ عن المنطقة. ولكنْ مع دانتسيغر سنكون إزاء تغطيةٍ أكثرَ ذكاءً، بربطها بشجر السنديان، الذي هو جزءٌ من طبيعة المنطقة، وعنصرٌ من عناصر حضارتها.
وثمة مشروعٌ إضافيّ ذو موقع مركزيّ في تاريخ الفنّ التشكيلي الإسرائيلي، وهو "ميسر ـ ميتسر." فقد حَفر الفنّان الشابّ ميخا أولمان عام 1972 حفرتيْن متشابهتيْن: الأولى في القرية العربية "ميسِر" (وهو تشويهٌ إسرائيلي للاسم العربي "مَيْسَرَة")،8 والثانية في كيبوتس ميتسير. ثم نَقَلَ ترابَ الحفرة الأولى إلى الثانية، وبالعكس، وذلك بمساعدة شبابٍ من القرية والكيبوتس.
ارتبط ميخا أولمان، الذي حظي باعترافٍ دولي، مثل دانتسيغر، بطليعة الفنّ الأوروبي حينه؛ وهو الفنّ المفاهيمي, وفنّ الأرض. وفي المقابل ارتبط بالرواية الصهيونية عن الفلاّح اليهودي، وذلك في إطار مشروع الاستعمار الصهيوني: الكيبوتس.
والحال أنّ تبديلَ التراب بين القرية من جهة، والكيبوتس من جهة أخرى، يَرْمز في الكتابة النظرية إلى عملية تعايشٍ وسلام،9 ويعبِّر عن مذهبٍ سياسي صهيوني يدعو إلى "دولتين لشعبين" وإلى "السلام" مقابلَ الانسحاب من "المناطق المحتلّة" (أي: المحتلّة عامَ 1967). هذه تبدو عمليةَ تعايشٍ ساذجةً، لكنها تحوي فكرًا يتنكّر لرواية احتلال فلسطين عامَ 1948 ولمحوِ قراها ومدنها وتهجيرِ سكّانها. وعليه، فإنّ عمليةَ أولمان قد تكون المثالَ الأكثرَ إحكامًا بين الأمثلة الثلاثة المذكورة.
تصف الباحثة إيلاّ حبيبة شوحَطْ ظاهرةً شبيهةً في أفلام "الموجة الفلسطينية":10 فـ "مع أنّ هذه الأفلام تقترح صورًا متقدّمةً في تاريخ العرض الإسرائيلي للصراع، فإنّها تَعْمل ضمن إطار المقولات العامة للصهيونية." وتشير شوحَطْ إلى مضامين تلك الأفلام النقدية المزعومة التي تُمكِّن من تحصيل الدعم المالي الحكومي لها، وإلى حقيقة أنّ فنّاني السينما هم غالبًا من الأوساط الاجتماعية والأمكنة والأصول الإثنية التي يتمتّع بها أعضاءُ لجان الصناديق الحكومية، ولذلك لم يعدّوهم تهديدًا… بل إنّ لهم، في مسألة الصورة الذاتية، دورًا مهمّاً في نظر المؤسّسة الإسرائيلية، التي تمتصّ جزئيّاً دعمَ الغرب على أساس أنها نموذجُ "الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط."11
2 ـ استملاك رواية ورموز وموتيفات وعناصر ثقافية
أ ـ دمجُ رسم الفنّان الفلسطيني الراحل عاصم31 أبو شقرة في معرض "مسارات ترحال." بدأت الهجرةُ القادمةُ من الاتحاد السوفيتي سابقًا مع انهيار النظام الاشتراكي، ونتيجةً للأزمة الاقتصادية الصعبة التي مرّ بها. فقد وصلتْ غالبيةُ المهاجرين في بداية التسعينات، حين ألغيت الإجراءاتُ ضدّ الهجرة إلى إسرائيل (وفي المقابل مُنعت الهجرةُ إلى الولايات المتحدة). كانت تلك هي السنوات الذهبية لكي تحسِّنَ إسرائيلُ "التوازنَ الديموغرافي" في مواجهة سكّان فلسطين الأصليين.32
في الفترة نفسها، وفي عام 1992 تحديدًا، نَظّم متحفُ إسرائيل معرضًا بعنوان: "مسارات ترحال: هجرة ورحلات وانتقالات في الفنّ التشكيلي الإسرائيلي المعاصر." وقد جُنّد لإنجاح هذا المعرض أفضلُ الفنّانين الإسرائيليين، الذين اعُتبروا حينَها "جبهةَ الفنّ المتقدّم،" وكان جلُّهم فنّانين حَظُوا بالاعتراف الدولي. أَعدّت المعرضَ الخازنةُ الشابةُ في حينه سريت شاپيرا، التي أصبحتْ بعد سنواتٍ قليلةٍ خازنةَ المعارض الرئيسة للفنّ التشكيلي الإسرائيلي في متحف إسرائيل.33
تَظهر في كتالوج المعرض لوحةُ الفنّان الفلسطيني الراحل عاصم أبو شقرة34 في لوحةٍ رسمها عام 1986، وفيها يبدو رجلٌ يجرّ بواسطة حبلٍ طائرةَ حربٍ صغيرةً تُشْبه لعبةً.35 لوحة أبو شقرة تَظْهر في فصل بعنوان: "وسائل النقل،" تفتتحه صورةٌ مأخوذةٌ من فيلم كلود لانتسمان "شوءاه" (المحرقة)، فيها قطارٌ وعنوانُ معسكر الإبادة "تريبلينكا."36 العلاقة بين إنتاج أبو شقرة وموضوع المعرض "ترحال وهجرة" تثير أسئلةً عدّة. بل إنّ مصطلح "هجرة،" وعلى خلفية الواقع المأساوي الفلسطيني، يصبح غزيرَ المعاني وذا تداعياتٍ مأساويةٍ لكلّ فلسطيني.
والسؤال الذي يَطرح نفسَه بحدّة: ما وظيفةُ ضمّ أبو شقرة إلى قلب المنظومة الإيديولوجية الصهيونية، في معرضٍ يَعْمل جزءًا من منظومةٍ مجنَّدةٍ لمساندة هجرة المهاجرين الأوروبيين إلى فلسطين، وإلى جانب لوحته صورةُ القطار إلى تريبلينكا؟
هنا لا بدّ من اقتراح مناحٍ محدّدةٍ للتفكير. أولاً: نفي علاقة الفنّان الفلسطيني بالرواية الفلسطينية، بل صهرُه في بوتقة الأتون الإسرائيلي. ثانيًا: المعرض جزءٌ من منظومةٍ تساند خطابَ "التهديد الديموغرافي" الذي هو خطابٌ عنصري؛ فضمُّ أبو شقرة يزيِّن هذا الخطابَ ويجعل المعرضَ تعبيرًا عمّا يسمّى بـ "تعدد الثقافات."37 ثالثًا: المعرض يدور حول فكر فكّ الارتباط بالأرض كما صاغه جيل دولوز وفيليكس غواتري. وها إنّ شاپيرا، بعد فرانتس روزنتسفايغ، تَرْبط هذا الفكرَ بمميّزات اليهودي، في كونه مهاجرًا بلا أرض.38 وهذه الحال إيجابيةٌٌ، ومطلوبةٌ، بل مثاليةٌ لليهودي، من الناحية الثقافية. أما من منظور الفلسطيني، فإنّ ذلك الفكر يُمْكنه أن يحوي معانيَ كارثيةً: كتهجيره من وطنه، وتحويلِه إلى مُهاجرٍ أو، بدقةٍ أكبر، إلى لاجئٍ ومُطارَدٍ في وطنه نفسِه.
وعلى الرغم من أنّ المعرض "مسارات ترحال" يفتخر بالعملية النقدية، أيْ بنقد الرواية الصهيونية ("لنَسْلِكَ أُعطي هذه الأرضَ،" التكوين: 15، 18) وتفكيكِها واقتراحِ فكرٍ بدي
|
|
المزيد
تشرين الثاني 12th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية, من دفاتر النكبة, من هنا وهناك,
,
ج/10 والأخير.. تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين
20 - قائمة بتواريخ مهمة:
1878 أول مستعمرة زراعية صهيونية في فلسطين (بيتح تكفا).
1882 25.000 مهاجر يهودي يبدأون الاستيطان في فلسطين، معظمهم من أوروبا الشرقية.
1891 البارون موريس دو هيرش، وهو يهودي، يؤسس جمعية الاستعمار اليهودي في لندن لمساعدة المستوطنين في فلسطين. (Jewish Colonization Association)
1896 Der Judenstaat ، كتاب يدعو الى اقامة دولة يهودية، نشره الكاتب اليهودي النمساوي – الهنغاري تيودور هيرتسل.
1897 المؤتمر الصهيوني يدعو الى انشاء وطن للشعب اليهودي في فلسطين، كراس ألّفه مؤسس الاشتراكية الصهيونية، نحمان سيركين، يذكر أن فلسطين "يجب أن يتم اخلاؤها لليهود".
المؤتمر الصهيوني الاول في سويسرا ينشيء المنظمة الصهيونية العالمية، ويطالب بانشاء "وطن للشعب اليهودي في فلسطين".
1901 إنشاء الصندوق القومي اليهودي، من اجل شراء أراض في فلسطين لحساب المنظمة الصهيونية العالمية، الأراضي يجب ان يستخدمها اليهود حصراً ويعملون فيها.
1904 توترات بين الصهيونيين والمزارعين الفلسطينيين في منطقة طبرية.
1904 – 1914 وصول 40.000 مهاجر صهيوني الى فلسطين، عدد اليهود الآن يبلغ ما نسبته 6% من إجمالي السكان.
1905 يسرائيل زانغويل يصرح أن اليهود يجب أن يطردوا العرب الى الخارج، أو "سيضطرون الى التخبط في مشكلة عدد كبير من السكان الغرباء".
1907 إنشاء أول كيبوتس.
1909 إنشاء تل أبيب شمالي يافا.
1911 مذكرة الى اللجنة الصهيونية تتحدث عن "نقل محدود للسكان".
1914 بدء الحرب العالمية الأولى.
1917 إعلان بلفور، وزير الدولة البريطاني يتعهد بدعم إنشاء "وطن قومي لليهود في فلسطين".
القوات العثمانية في القدس تستسلم للجنرال البريطاني أللنبي.
1918 الحلفاء، بقيادة أللنبي، يحتلون فلسطين، إنتهاء الحرب العالمية الاولى، وانتهاء الحكم العثماني في فلسطين.
1919 - المؤتمر العربي الفلسطيني الاول في القدس يرفض اعلان بلفور، ويطالب بالاستقلال.
- حاييم وايزمن، عضو اللجنة الصهيونية، يطالب في مؤتمر السلام في باريس بفلسطين "يهودية مثلما انكلترا انكليزية"، أعضاء آخرون في اللجنة يقولون: "يجب إقناع أكثر ما يمكن من العرب بالهجرة". ونستون تشرشل يكتب: "هناك يهود تعهدنا بأن ندخلهم إلى فلسطين، ويفترضون كأمر مسلّم به، لتحقيق غاياتهم، ان السكان المحليين يجب ان يُرحَّلوا".
1919-1933 35.000 يهودي يهاجرون الى فلسطين، نسبة اليهود الى مجموع السكان بلغت الآن 12%، وهم يملكون 3% من الأراضي.
1920 انشاء الهاغاناه، المنظمة العسكرية السرية اليهودية.
المجلس الأعلى لمؤتمر سان ريمو للسلام يعهد الى بريطانيا بالانتداب على فلسطين.
1921 احتجاجات على حيفا ضد الهجرة الصهيونية الواسعة.
1922 عصبة الامم تقر الانتداب البريطاني على فلسطين.
احصاء بريطاني للسكان في فلسطين: 78% مسلمون و11% يهود و9.6% مسيحيون، إجمالي عدد السكان 757.182 نسمة.
1923 الانتداب البريطاني على فلسطين ساري المفعول رسمياً.
1924-1928 67.000 مهاجر صهيوني يأتون الى فلسطين، نصفهم من بولندا، فيرفعون نسبة اليهود إلى 16% من مجموع السكان، يملك اليهود الآن ما نسبته 4% من الأرض.
1925 تأسيس الحزب التصحيحي في باريس، وهو يصر على إقامة دولة يهودية في فلسطين وشرق الأردن.
1929 اضطرابات في فلسطين بسبب ادعاءات تتعلق بحائط المبكى، قتل فيها 133 يهودياً و116 عربياً، وأساساً على يد البريطانيين.
1930 عصبة الامم تنشيء لجنة دولية لتحديد الوضع القانوني بالنسبة الى اليهود والعرب فيما يتعلق بحائط المبكى.
1931 انشاء منظمة الإرغون (الإيتسل) لمواجهة العرب بعنف أشد.
إحصاء يظهر ان عدد السكان هو 1.03 مليون نسمة، 16.9% منهم يهود، مدير تطوير فلسطين البريطاني ينشر تقريراً عن "عرب بلا أرض" جرّاء الاستعمار الصهيوني.
1932 تأسيس اول حزب سياسي فلسطيني منظم: حزب الاستقلال.
1935 اكتشاف أسلحة صهيونية مهربة في ميناء يافا.
1936 مؤتمر للجان القومية الفلسطينية يرفع شعار "لا ضرائب بلا تمثيل".
1937 لجنة بيل توصي بتقسيم فلسطين، بحيث يصبح 33% من البلد دولة يهودية، ويُرحَّل جزء من السكان الفلسطينيين عن هذه الدولة.
البريطانيون يحلّون جميع المنظمات السياسية الفلسطينية، ويرحّلون خمسة من الزعماء، ويشكلون محاكم عسكرية، وكل ذلك اجراءات ضد الثورة الفلسطينية.
1938 متفجرات الارغون تقتل 119 فلسطينياً، قنابل وألغام الفلسطينيين تقتل 8 يهود. البريطانيون يجلبون تعزيزات للمساعدة في قمع الثورة.
1939 - الزعيم الصهيوني جابوتنسكي يكتب "يجب ان يخلي العرب المكان لليهود في أرض اسرائيل، وما دام امكن نقل شعوب البلطيق، يمكن أيضاً نقل الفلسطينيين العرب".
- مجلس العموم البريطاني يصوت في مصلحة الكتاب الأبيض، الذي يقضي بمنح فلسطين استقلالاً مشروطاً بعد 10 أعوام، ويسمح بهجرة 15.000 يهودي سنوياً خلال الأعوام الخمسة التالية.
بدء الحرب العالمية الثانية.
1940 بدء سريان مفعول أنظمة انتقال ملكية الأراضي التي تحمي الأرض الفلسطينية من الاكتسابات الصهيونية.
المزيد
تشرين الثاني 12th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية, من دفاتر النكبة, من هنا وهناك,
,
ج/9 تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين
18 - المشكلة الديموغرافية:
تتطلع ردة الفعل الصهيونية الى حل مشكلة "الميزان الديموغرافي" اما بالتخلي عن مناطق (تسطير عليها إسرائيل بشكل غير شرعي وخلافاً للقانون الدولي)، واما بـ "تقليص" المجموعة السكانية "الإشكالية".
وهذا لا جديد فيه، فمنذ أواخر القرن التاسع عشر حددت الصهيونية "المشكلة السكانية" إنها العقبة الرئيسية امام تحقيق حلمها، كما أنها حددت الحل: "سوف نسعى لطرد السكان الفقراء عبر الحدود من دون ان يلحظهم أحد، ونوفر لهم أعملاً في دول العبور، لكن سنمنعهم من القيام بأي عمل في بلدنا".
وكان بن – غوريون واضحاً جداً في كانون الأول/ ديسمبر 1947 عندما قال انه "لا يمكن أن يكون هناك دولة يهودية مستقرة وقوية ما دامت الأغلبية اليهودية فيها لا تتعدى 60%".
ولقد أدى التطهير العرقي في فلسطين، الذي حرض عليه بن – غوريون في السنة التالية، والذي يمكن اعتباره تجسيداً لـ "مقاربته الجديدة" الى إنقاص عدد الفلسطينيين الى ما دون 20% من إجمالي عدد السكان في الدولة اليهودية الجديدة.
وفي كانون الأول / ديسمبر 2003، استحضر بنيامين نتنياهو إحصاءات بن – غوريون "المزعجة" قائلاً: "إذا صار العرب يشكلون 40% من السكان، فان هذا سيكون نهاية الدولة اليهودية"، وأضاف: "لكن نسبة 20% هي أيضاً مشكلة، وإذا صارت العلاقة بهؤلاء الـ 20% إشكالية، فان للدولة الحق في اللجوء الى إجراءات متطرفة" ولم يفصل أكثر في القول.
حالياً تحرر معظم الصحافيين والأكاديميين والسياسيين في إسرائيل، المنتمين إلى التيار المركزي، من أية كوابح سابقة عندما يتعلق الامر بالتحدث عن "المشكلة الديموغرافية"، ففي الداخل لا أحد يشعر بان عليه ان يشرح ما هو جوهر المشكلة، وعلى من يقع تأثيرها، وفي الخارج، منذ يوم نجحت إسرائيل بعد 9/11 في جعل الغرب يفكر في "العرب" في إسرائيل والفلسطينيين في المناطق المحتلة كـ "مسلمين"، وجدت من السهل عليها الحصول على تأييد لسياساتها الديموغرافية هناك أيضا، وبالتأكيد حيث الأمر شديد الأهمية: في الكابيتول هيل (مقر الكونغرس الأمريكي) ، وقد نشرت "معاريف"، الصحيفة الأكثر شعبية في إسرائيل، في 2 شباط/ فبراير 2003، مقالة تعكس بصورة نموذجية المزاج الجديد، تحت العنوان الرئيسي التالي: "ربع الأطفال في إسرائيل مسلمون" ووصفت المقالة هذه الحقيقة بأنها "القنبلة الموقوتة" التالية، فالزيادة السكانية الطبيعية لم تعد فلسطينية، وإنما أصبحت "مسلمة" – 2.4 % سنوياً – ولم تعد توصف بأنها مشكلة، وانما "خطر".
في سياق التوجه لانتخابات الكنيست في سنة 2006 ناقش العلماء المختصون مسألة "الميزان الديموغرافي" مستخدمين لغة شبيهة باللغة التي تستخدمها أغلبية السكان في أوروبا والولايات المتحدة في المناقشات بشأن الهجرة وكيفية استيعاب المهاجرين، او إعاقة استيعابهم، لكن ما يحدث في فلسطين هو ان مجتمع المهاجرين، هو الذي يقرر مستقبل السكان الأصليين، لا العكس.
لكن على الرغم من المثابرة الصهيونية فقد نجت جماعة كبيرة الحجم من الفلسطينيين من التطهير العرقي، واليوم، أصبح أطفالها طلاباً في الجامعات حيث يتابعون مقررات تعليمية يلقي في سياقها أساتذة العلوم السياسية او الجغرافيا محاضرات عن تفاقم مشكلة "الميزان الديموغرافي" في إسرائيل، أما طلاب الحقوق – المحظوظون الذين قبلوا لدراسة الموضوع بموجب كوتا غير رسمية – في الجامعة العبرية في القدس، فقد يصادفون هناك الأساتذة روث غبيسون، وهي رئيسة سابقة لجمعية الحقوق المدنية ومرشحة لعضوية محكمة العدل العليا، والتي بدأت مؤخراً آراء متشددة تجاه الموضوع تعتقد انها تعكس اجماعاً عريضاً، اذ صرحت ان "لإسرائيل الحق في ضبط النمو الطبيعي الفلسطيني".
وبعيداً عن الجامعات، لا يستطيع الفلسطينيون الا ان يدركوا انه ينظر اليهم كمشكلة، فمن اليسار الى أقصى اليمين الصهيوني، يسمعون يومياً ان المجتمع اليهودي يتوق الى التخلص منهم، ويساورهم القلق، وبحق، كلما سمعوا انهم وعائلاتهم أصبحوا "خطراً"، لانهم ما داموا مشكلة فانهم قد يشعرون بانهم محميون بالادعاء الذي تشيعه إسرائيل في العالم الخارجي انها ديمقراطية ليبرالية، لكنهم يعرفون انه ما ان تعلن الدولة رسمياً انهم يشكلون خطراً حتى يتم إخضاعهم لسياسات الطوارئ الموروثة من فترة الانتداب البريطاني، والتي تحافظ عليها لاستخدامها عند اللزوم.
في كانون الأول/ ديسمبر 1948، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة حق اللاجئين الفلسطينيين الذين طردتهم إسرائيل في سنة 1948، في العودة الى ديارهم وهذا الحق راسخ في القانون الدولي، ومتوافق مع جميع أفكار العدالة الإنسانية، وما قد يفاجئ المرء هو انه معقول أيضاً من ناحية السياسة الواقعية.
ما لم تعترف إسرائيل بالدور الرئيسي الذي قامت به وتواصل القيام به، في نهب أراضي الفلسطينيين وطردهم، وما لم تقبل ما يتضمنه هذا الاعتراف بقيامها بالتطهير العرقي من نتائج، فان محاولات حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني جميعها سيكون نصيبها الفشل، كما اتضح في سنة 2000 عندما انهارت مبادرة أوسلو بسبب حق الفلسطينيين في العودة.
لكن هدف المشروع الصهيوني كان دائماً بناء قلعة "بيضاء" (غربية) في عالم "أسود" (عربي)، والدف
المزيد
تشرين الثاني 12th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, كتب, مختارات, مقالات, مقالات سياسية,
,
ج/8 تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين
16 - الحرب المزيفة والحرب الحقيقة على فلسطين أيار / مايو 1948:
لا عجب في أن رئيس هيئة أركان الفيلق العربي الانكليزي، غلوب باشا، سمى حرب 1948 في فلسطين بـ "الحرب المزيفة"، وكان يعلم، مثل المستشارين البريطانيين للجيوش العربية – وكانوا كثيرين – أن التحضيرات الأساسية التي كانت تقوم بها الجيوش العربية الأخرى من اجل عملية انقاذ في فلسطين كانت عقيمة – بعض زملائه وصفها بأنها "مثيرة للشفقة".
التغيير الوحيد الذي نجده في السلوك العربي العام فور انتهاء الانتداب كان في الخطاب البلاغي، طبول الحرب أصبح ضجيجها أعلى واكثر صخباً من ذي قبل لكنها فشلت في تغطية التقاعس والارتباك والفوضى التي كانت سائدة.
في بداية حزيران/ يونيو، كانت قائمة القرى التي مسحت من على وجه الأرض تشمل على كثير من القرى التي كانت في حماية الكيبوتسات المجاورة، ومن هذه القرى في لواء غزة: نجد، برير، سمسم، كوفخة، المحرقة، هوج، ويبدو ان الكيبوتسات المجاورة أصيبت بصدمة حقيقة عندما عرفت ان هذه القرى الصديقة هوجمت بوحشية ودمرت بيوتها وطرد سكانها.
وصل الكونت فولك برنادوت الى فلسطين في 20 أيار/ مايو وبقي هناك إلى ان اغتاله ارهابيون يهود في أيلول / سبتمبر لأنه "تجرأ" على تقديم اقتراح بتقسيم البلد مناصفة، وعلى المطالبة بعودة جميع اللاجئين، وكان طالب بالسماح للاجئين بالعودة خلال الهدنة الأولى، وقوبل طلبه بالتجاهل، وعندما كرر توصيته في التقرير النهائي الذي رفعه إلى الأمم المتحدة تبنت في وقت لاحق، في كانون الأول/ ديسمبر 1948، مطلبه فأوصت بعودة غير مشروطة لجميع اللاجئين الذين طردتهم إسرائيل، وكان ذلك قراراً من جملة قرارات كثيرة للأمم المتحدة تجاهلتها إسرائيل بانتظام، وكان ذلك قراراً من جملة قرارات كثيرة للأمم المتحدة تجاهلتها إسرائيل بانتظام، وكان برنادوت، بصفته رئيساً للصليب الأحمر السويدي، قد ساهم في إنقاذ يهود من أيدي النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، ولهذا السبب وافقت الحكومة الإسرائيلية على تعيينه وسيطاً للأمم المتحدة، لكنها لم تتوقع منه ان يحاول ان يفعل للفلسطينيين ما فعله لليهود قبل أعوام قليلة.
عندما هدأ الضغط الدولي ووضعت إسرائيل قواعد واضحة لتقسيم الغنائم، أضفت لجنة الشؤون العربية أيضاً صفة رسمية على الموقف الحكومي تجاه الفلسطينيين الذين بقوا داخل أراضي الدولة وصاروا الآن مواطنين إسرائيليين، وكان عددهم نحو 150.000 نسمة، وأصبحوا يسمون "العرب الإسرائيليين" – كما لو ان من المعقول ان تتحدث عن "سوريين عرب" أو "عراقيين عرب"، لا عن "سوريين" او "عراقيين" وقد وضعوا تحت حكم عسكري، قائم على أساس قوانين الطوارئ التي سنت خلال فترة الانتداب البريطاني في سنة 1945، والذي وضعهم كان مناحم بيغن لا غيره، وقد ألغت هذه القوانين، الشبيهة بـ "قوانين نورمبرغ" لسنة 1935، فعلياً الحقوق الأساسية: الحق في التعبير، والحركة، والتنظيم، والمساواة أمام القانون، وترك لهم حق التصويت والترشيح في الانتخابات لمجلس النواب الإسرائيلي، لكن مع تقييدات شديدة وظل هذا النظام سارياً رسمياً حتى سنة 1966، لكنه لمقاصد وأغراض كثيرة، ما زال مطبقاً حتى الآن.
وقد استمرت الحكومة في مصادرة أراضي الفلسطينيين منذ خمسينات القرن الماضي فصاعداً برعاية الصندوق القومي اليهودي.
ان الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لم يتضمن طرد أصحابها الشرعيين ومنعهم من العودة واسترداد ملكيتهم لها فحسب، بل أيضاً اعادة ابتكار القرى الفلسطينية كأمكنة يهودية محضة، او امكنة عبرية "قديمة".
17 - إنكار النكبة وعملية السلام:
بينما أخضع الفلسطينيون الذين أخفقت إسرائيل في طردهم من البلد لنظام الحكم العسكري الذي وضعته موضع التنفيذ في تشرين الأول/ أكتوبر 1948، وأصبح الموجودون منهم في الضفة الغربية وقطاع غزة تحت احتلال عربي، تفرق الباقون في أرجاء الدول العربية المجاورة حيث وجدوا مأوى لهم في مخيمات خيام زودتهم بها منظمات الإغاثة الدولية.
في أواسط سنة 1949 تدخلت الأمم المتحدة لمحاولة التعامل مع النتائج المرة التي نجمت عن خطة السلام التي أقرتها في سنة 1947.
وكان واحداً من أول القرارات المضللة التي اتخذتها عدم إشراك منظمة اللاجئين الدولية وإنما إنشاء وكالة خاصة للاجئين الفلسطينيين وكانت إسرائيل والمنظمات اليهودية في الخارج وراء القرار بابقاء منظمة اللاجئين الدولية خارج الصورة.
وهكذا ولدت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا / UNRWA) في سنة 1949، ولم تكن الأونروا ملتزمة عودة اللاجئين وفقاً لما نص عليه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وإنما أنشئت فقط لتوفير عمل ومساعدات لنحو مليون لاجئ فلسطيني انتهى الأمر بهم إلى الإقامة بالمخيمات.
ولم يمض وقت طويل في ظل هذه الأوضاع قبل ان تعود القومية الفلسطينية الى الظهور، وتمحورت حول حق العودة وزودت هذه القومية الصاعدة الناس بإحساس جديد بوجهة القصد، و
المزيد
تشرين الثاني 12th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, كتب, مختارات, مقالات سياسية,
,
ج/7 تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين:
11 - مخطط التطهير العرقي - عملية نحشون - أول عملية في خطة دالت:
طلب من كل لواء مفرز للعملية الاستعداد للانتقال إلى "متساف دالت" ، أي الحالة "د" التي تعني التأهب لتنفيذ أوامر الخطة "د" سوف تنتقلون إلى الحالة دالت من أجل التنفيذ العملي للخطة دالت – هذه كانت الجملة الأولى في الأوامر الصادرة إلى كل وحدة، ثم تلاها: "سيتم تحديد القرى التي يجب احتلالها وتطهيرها أو تدميرها.
وإذا حكمنا بموجب المحصلة النهائية لهذا المرحلة، واعني بها نيسان / ابريل – أيار / مايو 1948، فإن المشورة كانت عدم الإبقاء ولو على قرية واحدة، وبذلك تحولت الخطة الرئيسية إلى أمر عسكري بالشروع في تدمير القرى.
تلقت وحدات البالماخ أوامرها بالقيام بعملية نحشون في اليوم الأول بالذات من نيسان / ابريل 1948.
كانت الأوامر واضحة، الهدف الرئيسي للعملية هو تدمير القوى العربية وطرد القرويين كي يصبحوا عبئاً اقتصادياً على القوات العربية العامة.
واقترنت "عملية نحشون" بتجديدات في نواح أخرى أيضاً، فقد كانت أول عملية حاولت فيها جميع المنظمات العسكرية اليهودية المتعددة أن تعمل كجيش موحد، واضعة بذلك الأساس للجيش الإسرائيلي المترقب.
وفي ذلك اليوم نفسه سقطت أول قرية من القرى الفلسطينية العديدة الموجودة حول القدس بأيدي اليهود. (القسطل).
وفي 9 نيسان / ابريل، قتل عبد القادر الحسيني في المعركة بينما كان يدافع عن القرية، وقد أدى موته إلى تدهور معنويات جنوده إلى حد أن القرى الأخرى في القدس الكبرى سقطت كلها بسرعة بأيدي القوات اليهودية، حوصرت واحدة تلو الأخرى، ثم هوجمت واحتلت، وطرد سكانها، وهدمت بيوتهم ومبانيهم، وفي عدد منها، رافق الطرد مجازر كأن أسوؤها صيتاً المجزرة التي ارتكبتها القوات اليهودية، يوم سقوط القسطل نفسه في دير ياسين.
12 - دير ياسين:
في 9 نيسان/ ابريل 1948، احتلت القوات اليهودية قرية دير ياسين الواقعة على هضبة إلى الغرب من القدس، على ارتفاع ثمانمائة متر فوق سطح البحر بالقرب من حي غفعات شاؤول اليهودي، وتستخدم مدرسة القرية القديمة اليوم مستشفى للأمراض العقلية يخدم الحي الغربي الذي تمدد فوق أراضي القرية المدمرة.
عندما اقتحم الجنود اليهود القرية، رشقوا البيوت بنيران المدافع الرشاشة، متسببين بقتل كثير من سكانها، ومن ثم جمعوا بقية القرويين في مكان واحد وقتلوهم بدم بارد، وانتهكوا حرمة أجسادهم، في حين اغتصب عدد من النساء ثم قتلن.
قريتان في المنطقة نفسهما أعفيتا من التدمير: أبو غوش والنبي صموئيل، وكان السبب في ذلك أن مختاريهما أقاما علاقات ودية مع القادة المحليين لعصابة شتيرن ومن سخريات القدر إن هذا كان ما حال بينهما وبين الدمار والطرد، إذ أرادت الهاغاناه تدميرهما، لكن الجماعة الأكثر تطرقاً، عصابة شتيرن، سارعت إلى نجدتهما.
13 - تدمير المدن الفلسطينية:
إن ثقة القيادة اليهودية في أوائل نيسان / ابريل بقدرتها لا على الاستيلاء على المناطق التي منحتها الأمم المتحدة للدولة اليهودية فحسب، بل أيضا على تطهيرها، يمكن سبْرِها من الطريقة التي وجهت فيها الهاغاناه، مباشرة بعد عملية نحشون، اهتماماً إلى المراكز الحضرية الرئيسية في فلسطين، وقد هوجمت هذه المراكز بصورة منهجية خلال بقية الشهر، بينما كان موظفو الأمم المتحدة والموظفون البريطانيون يراقبون ما يجري بلا مبالاة ومن دون أن يحركوا ساكناً.
بعد أن سقطت حيفا لم يبق في فلسطين سوى مدن قليلة حرة، بينها عكا والناصرة وصفد.
لم تتخط حملة تدمير المدن الفلسطينية القدس، التي تحولت بسرعة من "المدينة الخالدة"، كما يصفها كتاب لسليم تماري صدر مؤخراً، إلى "مدينة أشباح".
قصفت القوات اليهودية الأحياء العربية الغربية ثم هاجمتها واحتلتها في نيسان / ابريل 1948، وكان عدد من السكان الأثرياء والقاطنين في الأحياء الفخمة قد غادر المدينة قبل عدة أسابيع.
عندما جرى تطهير هذه المناطق واحتلالها كانت القوات البريطانية لا تزال موجودة في فلسطين، لكنها ظلت بعيدة ولم تتدخل إنما في منطقة واحدة فقط، قرر قائد بريطاني التدخل، وكان ذلك في الشيخ جراح، وهو أول حي فلسطيني بني خارج أسوار البلدة القديمة، وكانت تقيم به العائلات العريقة الرئيسية، مثل آل الحسيني والنشاشيبي والخالدي.
يخبر الدكتور الخالدي، في إحدى برقياته في أوائل كانون الثاني / يناير، الحاج أمين، الموجود في القاهرة، كيف انه في كل يوم تقريباً يتظاهر حشد غاضب من المواطنين أمام منزله باحثاً عن قيادة، ومطالباً بالمساعدة، ويضيف أن الأطباء أخبروه أن المستشفيات تغص بالمصابين، وان الأكفان التي لديهم لا تكاد تكفي الموتى، وان حالة من الفوضى العارمة تعم المدينة، والناس مصابون بذعر شديد.
واصلت حملة تدمير المدن الفلسطينية اندفاعها، فاحتلت عكا على الساحل، وبيسان في الشرق، في 6 أيار/ مايو 1948، في بداية أيار/ مايو برهنت عكا مرة أخرى أن نابليون لم يكن وحده من اكتشف أن من الصعب إخضاعها، وعلى الرغم من الازدحام الشديد الناجم عن تدفق اللاجئين الهائل من مدينة حيفا المجاورة إليها، والقصف اليومي العنيف، فقد فشلت القوات اليهودية في قهر المدينة الصليبية.
ويبدو أنه جرى خلال الحصار تلويث المياه بجراثيم التيفوئيد، وقد رفع مبعوثو الصليب الأحمر الدولي المحليون إلى مركزهم الرئيسي تقارير بذلك، ولم يتركوا أدنى شك فيمن يشتبهون: الهاغاناه، وتصف تقارير الصليب الأحمر تفشياً مفاجئاً لمرض التيفوئيد.
مع تدهور المعنويات جراء وباء التيفوئيد والقصف العنيف، استجاب الناس للدعوة المنطلقة من مكبرات الصوت التي كانت تصرخ بهم: "استسلموا أو انتحروا سنبيدكم حتى آخر رجل فيكم"، وروى الملازم بوتيت، وهو مراقب فرنسي تابع للأمم المتحدة، أنه بعد سقوط المدينة بيد القوات اليهودية، تعرضت لحملة نهب منظمة واسعة النطاق قام بها الجيش، وشملت الأثاث والملاب
المزيد
تشرين الثاني 12th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية, ملف القدس.. , من هنا وهناك,
,
ج/6 تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين..
10 - الخطة دالت، 10 آذار / مارس 1948.
أساليب التطهير:
تسلسل الأحداث الرئيسية بين شباط / فبراير 1947 وأيار / مايو 1948.
في شباط / فبراير 1947، اتخذت الحكومة البريطانية قراراً بالانسحاب من فلسطين الانتدابية وتركها للأمم المتحدة.
تم تبني قرار التقسيم في 29 تشرين الثاني / نوفمبر 1947، وبدأ التطهير العرقي في فلسطين أوائل كانون الأول / ديسمبر 1947.
في 9 كانون الثاني / يناير 1948، دخلت وحدات من جيش المتطوعين العرب فلسطين واشتبكت مع القوات اليهودية في معارك صغيرة بشان الطرق والمستعمرات اليهودية المنعزلة، ومع انتصار القوات اليهودية بسهولة في هذه المناوشات، غيرت القيادة اليهودية تكتيكاتها، من أعمال انتقامية إلى عمليات تطهير وتبع ذلك عمليات طرد بالقوة في أواسط شباط / فبراير 1948 عندما نجحت القوات اليهودية إلى إخلاء خمس قرى من سكانها في يوم واحد.
وفي 10 آذار / مارس 1948، ثم تبني خطة دالت، وكان الهدف الأول المراكز الحضرية في فلسطين، التي اكتمل احتلالها جميعاً مع حلول نهاية نيسان / ابريل، وقد جرى في هذه المرحلة اقتلاع نحو 250.000 فلسطيني في أماكن سكنهم، ورافق ذلك مجازر عديدة، أبرزها مجزرة دير ياسين.
ونتيجة هذه التطورات اتخذت جامعة الدول العربية، في اليوم الأخير من نيسان / ابريل، قراراً بالتدخل عسكرياً، لكن ليس قبل انتهاء الانتداب البريطاني.
غادر البريطانيون البلد في 15 أيار/ مايو 1948، وأعلنت الوكالة اليهودية على الفور قيام دولة يهودية في فلسطين، وفي اليوم نفسه، دخلت القوات المسلحة النظامية العربية فلسطين.
قبل آذار/ مارس 1948، كان من الممكن تصوير النشاطات التي قامت بها القيادة الصهيونية لتحقيق رؤيتها على أنها ردات فعل تأديبية على أعمال عدائية فلسطينية، أو عربية، لكن بعد آذار / مارس لم يعد الأمر كذلك، فقد أعلنت القيادة الصهيونية صراحة – قبل شهرين من نهاية الانتداب – أنها ستسعى للاستيلاء على البلد وطرد السكان الفلسطينيين بالقوة: الخطة دالت.
وكانت الوكالة اليهودية أواخر سنة 1946 قد شرعت في مفاوضات مكثفة مع ملك الأردن، عبد الله
وتوصل بعد الحرب العالمية الثانية إلى اتفاق من حيث المبدأ مع الوكالة اليهودية بشأن كيفية اقتسام فلسطين بينهما بعد انتهاء الانتداب.
وعد الملك عبد الله ألا ينضم أية عمليات عسكرية ضد الدولة اليهودية.
إن هذا الاتفاق الضمني مع الأردن شكل، من نواح عديدة، الخطوة الثانية في اتجاه ضمان أن تتقدم عملية التطهير العرقي من دون عوائق.
عشية حرب 1948، كان إجمالي عدد القوات اليهودية نحو 50.000 جندي، منهم 30.000 جندي مقاتل، والباقون احتياط يعيشون في مستعمرات متعددة، وكان في استطاعة هؤلاء الجنود أن يعتمدوا، في أيار / مايو 1948، على مساندة من سلاحي جو وبحر صغيرين، وعلى وحدات دبابات وعربات مدرعة ومدفعية ثقيلة مرافقة لها، وكانت تقف في مواجهتهم مجموعات فلسطينية شبه عسكرية لا يتجاوز عدد أفرادها 7000 مقاتل: قوة مقاتلة تفتقر إلى هيكلية أو هرمية قيادية، ومجهزة تجهيزاً رديئاً قياساً بالقوات اليهودية، وبالإضافة إلى ذلك، دخل فلسطين في شباط / فبراير 1948 نحو 1000 متطوع من العالم العربي، وارتفع هذا العدد إلى 3000 في الأشهر القليلة التالية.
بعد إنشاء الجيش الإسرائيلي بفترة وجيزة، حصل بمساعدة الحزب الشيوعي في البلد، على شحنة كبيرة من الأسلحة من تشيكوسلوفاكيا والاتحاد السوفياتي، بينما جلبت الجيوش العربية النظامية معها عندما دخلت فلسطين بعض أسلحتها الثقيلة، وخلال أسابيع من بدء الحرب، كانت التعبئة الإسرائيلية فعالة إلى حد بلغ معه عديد قوات الجيش الإسرائيلي في نهاية الصيف 80.000 جندي، أما عديد القوة العربية النظامية فلم يتجاوز قط تعبئة الـ 50.000 جندي.
بكلمات أخرى: خلال المراحل المبكرة للتطهير العرقي (حتى أيار / مايو 1948)، كان بضعة آلاف من المقاتلين الفلسطينيين غير النظاميين يواجهون عشرات الآلاف من الجنود اليهود المدربين جيداً، وفي المراحل التالية، لم تواجه قوة يهودية، أية صعوبة في استكمال انجاز المهمة.
على هامش القوة العسكرية اليهودية الرئيسية نشطت مجموعتان متطرفتان الأرغون وعصابة شتيرن (ليحي)، والأرغون منظمة انشقت عن الهاغاناه سنة 1931، وكان يقودها في أربعينات القرن الماضي مناحم بيغن، وكانت طورت سياسات خاصة بها معادية جداً للوجود البريطاني وللسكان المحليين سواء بسواء، أما عصابة شتيرن، فكانت فرعاً من الأرغون انشق عنها سنة 1940، ومع الهاغاناه، شكلت المنظمات الثلاث جيشاً موحداً خلال أيام النكبة.
إن جزءاً مهماً من المجهود العسكري الصهيوني كان تدريب وحدات الكوماندو الخاصة، البالماخ، التي أنشئت في سنة 1941.
وابتداء من سنة 1944، أصبحت هذه الوحدات أيضاً ا
المزيد
تشرين الثاني 12th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, سلام, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات سياسية,
,
ج/5 - تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين..
6 - دافيد بن – غوريون: المهندس
قاد بن – غوريون الحركة الصهيونية منذ أواسط العشرينيات من القرن الماضي حتى أواسط الستينات منه.
ولد في سنة 1886 في بلونسك، في بولندا (التي كانت وقتئذ جزءاً من روسيا القيصرية، واتى إلى فلسطين في سنة 1906، وكان قبل قدومه صهيونياً متحمساً، إن هيئته باتت مألوفة الآن لدى كثيرين في أنحاء العالم، بقامته القصيرة، وبكتلة شعره البيضاء المسحوبة إلى الوراء، وبارتدائه البزة الحاكية دائماً.
وعندما بدأت عمليات التطهير العرقي، أضاف مسدساً إلى لباسه العسكري، ولف كوفية حول رقبته، مقلداً اللباس العسكري لوحدات النخبة في قواته، وكان عمره آنذاك ستين عاماً، ويشكو آلاماً حادة في الظهر، ومع ذلك كان أكثر قادة الحركة الصهيونية حيوية وانهماكاً في العمل.
في سنة 1942، كان طموح بن – غوريون كبيراً جداً عندما طرح علناً المطالبة الصهيونية بكامل فلسطين، وكما كان عليه الحال في أيام إعلان بلفور، فان القادة الصهيونيون فهموا الوعد انه يشمل البلد بأسره، لكن بن – غوريون كان استعمارياً براغماتياً، وباني دولة أيضاً، وكان يعرف أن الخطط ذات الأهداف القصوى، مثل برنامج بلتمور، الذي طالب بشكل صارخ بكل فلسطين الانتدابية، لن ينظر إليه على انه واقعي.
في الأيام الأخيرة من آب / أغسطس 1946، جمع بن – غوريون قادة الحركة الصهيونية في فندق رويال مونسو في باريس، لمساعدته على إيجاد بديل من برنامج بلتمور الذي كان هدفه الاستيلاء على فلسطين بكاملها، وعادت إلى الظهور فكرة قديمة – جديدة للحركة الصهيونية: تقسيم فلسطين، أعطونا الاستقلال، ولو في جزء صغير من البلد، ناشد ناحوم غولدمان الحكومة البريطانية في لندن، بينما كان زملاؤه في باريس يتداولون في شأن خطوتهم التالية.
وكان غولدمان أكثر أعضاء القيادة الصهيونية حمائمية في ذلك الوقت، ودعوته إلى الاكتفاء بجزء صغير من فلسطين لم تكن تعكس طموحات بن – غوريون، الذي قبل المبدأ، لكن لا المساحة.
سوف نطالب بقطعة كبيرة من فلسطين قال للذين استدعاهم إلى العاصمة الفرنسية، ووجد بن – غوريون، مثل أجيال من القادة الإسرائيليين بعده، وصولاً إلى أرئيل شارون في سنة 2005، انه يتعين عليه أن يكبح جماح الأعضاء الصهيونيين الأكثر تطرفاً، وأخبرهم أن نسبة ثمانين إلى تسعين في المئة من فلسطين الانتدابية كافية لإقامة دولة قابلة للحياة، بشرط أن يكونوا قادرين على ضمان التفوق اليهودي، ولم يتغير المفهوم، ولا النسبة، خلال الأعوام الستين التالية، وبعد أشهر قليلة من اجتماع باريس ترجمت الوكالة اليهودية القطعة الكبيرة في فلسطين التي أشار إليها بن – غوريون، إلى خريطة وزعتها على كل من كانت له صلة وثيقة بمستقبل فلسطين، وقد تخيلت هذه الخريطة المرسومة في سنة 1947 دولة يهودية حدودها مطابقة حرفياً تقريباً لإسرائيل ما قبل حزيران / يونيو 1967، أي فلسطين من دون الضفة الغربية وقطاع غزة.
وفي ضوء انعدام القوة لدى الجانب الفلسطيني، لم يكن من المستغرب رؤية صانعي القرار الصهي
المزيد
تشرين الثاني 12th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, سلام, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية,
,
ج/4 - تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين..
4 - نحو دولة يهودية حصراً
ترفض الأمم المتحدة بشدة أية سياسات أو أيدلوجيات تهدف إلى التشجيع على التطهير العرقي بأي شكل من الأشكال القرار 47/80،16 كانون الأول / ديسمبر 1992.
لقد وجه المستوطنون الصهيونيون الأوائل معظم طاقتهم ومواردهم لشراء قطع من الأرض في محاولة لدخول سوق العمل المحلية وإيجاد شبكات جماعية وطائفية قادرة على إسناد مجموعات القادمين الجدد التي كانت لا تزال صغيرة وهشة اقتصادياً، أما الاستراتيجيات الأكثر دقة فيما يتعلق بأفضل السبل للاستيلاء على فلسطين بكاملها وإقامة دولة قومية فيها، فقد تم وضعها في وقت لاحق، وبارتباط وثيق بالأفكار البريطانية بشأن الوسيلة الأفضل لحل النزاع الذي فعلت بريطانيا الكثير لمفاقمته.
حتى سنة 1928، تعاملت الحكومة البريطانية مع فلسطين كأنها دولة واقعة ضمن نطاق النفوذ البريطاني، وليست مستعمرة، دولة يمكن أن يتحقق فيها، برعاية بريطانية، الوعد المعطى لليهود وطموحات الفلسطينيين سواء بسواء، وقد حاول البريطانيون إنشاء بنية سياسية يتمثل فيها الطرفان على قدم المساواة في برلمان الدولة وفي الحكومة، لكن عملياً، عندما قدم العرض اتضح انه أقل إنصافاً مما يجب، إذ كان فيه تمييز لمصلحة المستعمرات الصهيونية وضد الأغلبية الفلسطينية. فالميزان داخل المجلس التشريعي المقترح كان مائلاً إلى مصلحة المجتمع اليهودي، الذي كان سيتحالف مع الأعضاء المعنيين من جانب الإدارة البريطانية.
وشجع هذا الرفض القادة الصهيونيين على الموافقة على الاقتراح، لكن بعد ذلك سيبرز نمط سلوك معين، ففي سنة 1928، عندما وافقت القيادة الفلسطينية، وقد أخافتها الهجرة اليهودية المتنامية إلى البلد وتوسع المستعمرات، على قبول صيغة التكافؤ أساساً للمفاوضات، سارعت القيادة الصهيونية إلى رفضها، وكانت ثورة الفلسطينيين في سنة 1929 النتيجة المباشرة لرفض بريطانيا أن تفي على الأقل بوعدها تطبيق مبدأ التكافؤ.
بعد ثورة 1929، بدت الحكومة العمالية في لندن كأنها تميل إلى احتضان المطالب الفلسطينية، لكن اللوبي الصهيوني نجح في إعادة توجيه الحكومة البريطانية للسير في طريق وعد بلفور، وهذا ما جعل اندلاع ثورة أخرى أمراً حتمياً وفعلاً اندلع العنف في سنة 1936 بشكل ثورة شعبية قاتلت بتصميم شديد أرغم الحكومة البريطانية على حشد قوات عسكرية في فلسطين أكثر مما كان موجوداً في شبه القارة الهندية.
وبعد ثلاثة أعوام، تخللتها هجمات وحشية وعديمة الرحمة على الريف الفلسطيني، نجحت القوات البريطانية في إخماد الثورة، ونفيت القيادات الفلسطينية، وحلت الوحدات شبه النظامية التي أدارت حرب عصابات ضد قوات الانتداب، وفي غضون ذلك اعتقل وقتل وجرح عدد كبير من القرويين الذين شاركوا في الثورة، وقد سهّل غياب معظم القادة الفلسطينيين، وحل الوحدات المقاتلة الفلسطينية، على القوات اليهودية في سنة 1947 اجتياح المناطق الريفية الفلسطينية من دون أية صعوبة.
وفيما بين الثورتين، لم يهدر القادة الصهيونيون الوقت لوضع الخطط من أجل تحويل فلسطين إلى بلد يقطن فيه اليهود حصراً:
أولاً: في سنة 1937، بقبولهم بجزء متواضع من البلد عندما رحبوا بتوصية لجنة بيل الملكية البريطانية بتقسيم فلسطين إلى دولتين.
ثانياً: في سنة 1942، بتجريب استراتيجيا أكثر طموحاً، مطالبين بفلسطين كلها.
ولربما تغيرت المساحة الجغرافية التي وضعوها نصب أعينهم تبعاً للوقت والأوضاع والفرص، لكن الهدف الرئيسي بقي كما هو، فالمشروع الصهيوني ما كان ليتحقق إلا بإقامة دولة يهودية محضة في فلسطين، لتكون ملجأ آمناً لليهود من الاضطهاد، ومهداً للقومية اليهودية الجديدة، ومثل هذه الدولة كان لا بد من أن تكون يهودية حصراً، لا في بنيتها الاجتماعية – السياسية فحسب، بل أيضاً في تركيبتها الإثنية.
5 - التحضيرات العسكرية
منذ البداية، سمحت السلطات الانتدابية البريطانية للحركة الصهيونية بإنشاء كيان مستقل لها في فلسطين ليكون بمثابة بنية تحتية للدولة العتيدة، وفي أواخر الثلاثينات من القرن الماضي تمكن قادة الحركة من ترجمة رؤيتهم المجردة، المتعلقة بجعل فلسطين مقصورة على اليهود، إلى خطط ملموسة.
وقد اشتملت التحضيرات الصهيونية للتمكن من الاستيلاء على البلد بالقوة، في حال عدم الحصول عليه عن طريق المساعي الدبلوماسية، على إنشاء منظمة عسكرية فعالة - بمساعدة ضباط بريطانيين متعاطفين – وعلى البحث عن موارد مالية وفيرة (كان في استطاعتهم اللجوء إلى يهود الشتات من أجل الحصول عليها)، كما كان إنشاء نواة سلك دبلوماسي جزءاً عضوياً من التحضيرات العامة نفسها الهادفة إلى إنشاء دولة في فلسطين بالقوة.
وهنا، ثمة ضابط بريطاني جدير بالذكر بصورة خاصة، هو أُورد تشارلز وينغيت، الذي جعل القادة الصهيونيين يدركون بصورة أفضل أن فكرة إقامة دولة يهودية يجب أن تقترن بشكل وثيق بتحضيرات عسكرية وإنشاء جيش، أولاً وقبل كل شيء من أجل حماية الأعداد المتزايدة من الأراضي والمستعمرات اليهودية في فلسطين المحاطة بسكان م
المزيد
تشرين الثاني 12th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات سياسية,
,
ج/3 - تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين
2 - تطهير عرقي مزعوم
يعتقد كاتب هذه السطور أن التطهير العرقي هو سياسة محددة جيداً لدى مجموعة معينة من الأشخاص تهدف إلى إزالة منهجية لمجموعة أخرى على أرض معينة، على أساس ديني، أو عرقي، أو قومي وتتضمن هذه السياسة العنف، وغالباً ما تكون مرتبطة بعمليات عسكرية، ويتم تنفيذها بكل الوسائل الممكنة، من التمييز إلى الإبادة، وتنطوي على انتهاك لحقوق الإنسان والقانون الدولي.
وتشكل أساليب التطهير العرقي، في معظمها، انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف لسنة 1949، وللبروتوكولات الإضافية لسنة 1977.
أصبح التطهير العرقي حالياً مفهوماً معرفاً جيداً صار الآن يعرف انه جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي.
تعرف موسوعة هاتشينسون التطهير العرقي بأنه طرد بالقوة من أجل إيجاد تجانس عرقي في إقليم أو أرض يقطن فيها سكان من أعراق متعددة، وهدف الطرد هو ترحيل أكبر عدد ممكن من السكان، بكل الوسائل المتاحة لمرتكب الترحيل.
عندما نلتفت إلى الأمم المتحدة، نجد أنها تستخدم تعريفات متشابهة إذ ناقشت المفهوم بصورة جدية في سنة 1993، ويعرف التقرير الذي نشره مجلس حقوق الإنسان أعمال التطهير العرقي ويذكر من ضمنها فصل الرجال عن النساء، واحتجاز الرجال، ونسف البيوت ومن ثم إسكان مجموعة أثنية أخرى في البيوت المتبقية.
إن الخطة الإسرائيلية دالت التي أقرت في سنة 1948 ، تحتوي على تشكيلة من أساليب التطهير المتطابقة، أسلوباً تلو الآخر، مع أساليب التطهير الموصوفة في التعريف الذي وضعته الأمم المتحدة للتطهير العرقي.
وتتفق هذه المراجع عن التطهير العرقي مع السائد في أوساط العلماء المختصين، وفي العالم الأكاديمي وقد نشر دريزون بتروفيك دراسة تعتبر من أهم المراجع وأوسعها اشتمالاً لتعريفات التطهير العرقي، وفيها يربط بين التطهير العرقي وبين القومية وإنشاء الدول القومية الجديدة والكفاح القومي، ومن خلال هذا المنظور يكشف عن الصلة بين الساسة والجيش في ارتكاب الجريمة، ويعلق على كيفية التعامل مع المجازر في إطار هذه الصلة، شارحاً أن القيادة السياسية تخوّل السلطة العسكرية تنفيذ التطهير العرقي من دون أن تزودها، بالضرورة بخطط منهجية أو تصدر إليها تعليمات صريحة، لكنها لا تترك مجالاً للشك فيما يتعلق بالهدف الشامل والنهائي.
وهكذا، في وقت ما – وهذا ينطبق أيضاً على ما حدث في فلسطين – تكف القيادة السياسية عن القيام بدور ناشط بينما تتحرك آلة الطرد وتتقدم كجرافة ضخمة مندفعة بقوتها الذاتية، ولا تتوقف إلا بعد أن تكون أنجزت مهمتها.
يصنف التطهير العرقي في المعاهدات الدولية جريمة ضد الإنسانية، كما في المعاهدة التي
المزيد
تشرين الثاني 12th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, سياسة, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية,
,
ج/ 2 - تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين..
1 - مقدمة:
في 10 آذار / مارس 1948 ، وضعت مجموعة من أحد عشر رجلاً، مكونة من قادة صهيونيين قدامى وضابطين عسكريين شابين، اللمسات الأخيرة على خطة لتطهير فلسطين عرقياً، وفي مساء اليوم نفسه، أرسلت الأوامر إلى الوحدات على الأرض بالاستعداد للقيام بطرد منهجي للفلسطينيين في مناطق واسعة في البلد، وأرفقت الأوامر بوصف مفصل للأساليب الممكن استخدامها لطرد الناس بالقوة: إثارة رعب واسع النطاق، محاصرة وقصف قرى ومراكز سكانية، حرق منازل وأملاك وبضائع، طرد، هدم (بيوت، منشآت)، وأخيراً، زرع ألغام وسط الأنقاض لمنع السكان المطرودين من العودة إلى منازلهم، وتم تزويد كل وحدة بقائمة تتضمن أسماء القرى والأحياء المحددة كأهداف لها في الخطة الكبرى المرسومة، وكانت هذه الخطة، التي كان اسمها الرمزي الخطة دالت هي النسخة الرابعة والنهائية من خطط أقل جذرية وتفصيلاً عكست المصير الذي كان الصهيونيون يعدونه لفلسطين، وبالتالي لسكانها الأصليين .
وبحسب تعبير سمحا فلابان، من أوائل المؤرخين الذين أشاروا إلى أهمية هذه الخطة ومغزاها، فإن الحملة العسكرية ضد العرب، بما في ذلك غزو المناطق الريفية وتدميرها، رسمت معالمها في خطة دالت التي أعدتها الهاغاناه ، وكان هدف الخطة، في الواقع تدمير المناطق الفلسطينية الريفية والحضرية على السواء.
ان هذه الخطة، كانت النتيجة الحتمية للنزعة الأيدلوجية الصهيونية التي تطلعت الى ان تكون فلسطين لليهود حصراً، واتت الاشتباكات المسلحة مع الميليشيات الفلسطينية المحلية لتوفر السياق والذريعة المثاليين من أجل تجسيد الرؤية الأيدلوجية التي تطلعت الى فلسطين نقية عرقياً، وكانت السياسة الصهيونية في البداية قائمة على ردات فعل انتقامية على الهجمات الفلسطينية في شباط/ فبراير 1948، لكنها ما لبثت ان تحولت في آذار/ مارس 1948 الى مبادرة لتطهير عرقي للبلد بأكمله.
بعد ان اتخذ القرار، استغرق تنفيذ المهمة ستة أشهر، ومع اكتمال التنفيذ، كانوا أكثر من نصف سكان فلسطين الأصليين، أي ما يقارب 800.000 نسمة، قد اقتلعوا من أماكن عيشهم، و531 قرية دمرت، و11 حياً مدنياً أخلي من سكانه.
ان هذه الخطة تشكل مثالاً واضحاً جداً لعملية تطهير عرقي، وتعتبر اليوم في نظر القانون الدولي جريمة ضد الإنسانية.
لقد أصبح من المستحيل تقريباً، بعد الهولوكوست، إخفاء جرائم شنيعة ضد الإنسانية، والآن، في عالمنا المعاصر، الذي يشهد ثورة في مجال الاتصالات، لم يعد في الإمكان إنكار كوارث من صنع البشر، او إخفاؤها عن أعين الرأي العام، ومع ذلك فان هناك جريمة كهذه جرى محوها كلياً تقريباً من الذاكرة العامة العالمية، وهي جريمة طرد الفلسطينيين من وطنهم في سنة 1948.
ان هذا الحدث المصيري، الأكثر أهمية في تاريخ فلسطين الحديث، جرى إنكاره بصورة منهجية منذ وقوعه، ولا يزال حتى الآن غير معترف به كحقيقة تاريخية، ناهيك عن الاعت
المزيد
تشرين الثاني 12th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مقالات, مقالات سياسية,
,
تلخيص كتاب: التطهير العرقي في فلسطين..
تأليف: إيلان بابيه
إصدار: مؤسسة الدراسات الفلسطينية – طـ أولى يوليو 2007
غازي الصوراني/ غزة - فلسطين/ حزيران 2008
——————-
المحتويات:
1 - مقدمة
2 - تطهير عرقي مزعوم
3 - استحضار واقع التطهير العرقي
4 - نحو دولة يهودية حصراً
5 - التحضيرات العسكرية
6 - رافيد بن – غوريون: المهندس
7 - التقسيم والتدمير
8 - ردة الفعل اليهودية
9 - بلورة الخطة الرئيسية
10 - الخطة دالت 10 آذار/ مارس 1948
11 - مخطط التطهير العرقي – عملية نحشون – أول عملية في خطة دالت
12 - دير ياسين
13 - تدمير المدن الفلسطينية
14 - ردات فعل الحرب
15 - خيانة الأمم المتحدة
16 - الحرب المزيفة والحرب الحقيقية على فلسطين أيار/ مايو 1948.
17 - انكار النكبة وعملية السلام
18 - المشكلة الديموغرافية
19 - خاتمة
20 - قائمة بتواريخ مهمة
———————–
اخوتي وأصدقائي القراء عرباً وفلسطينيين..
أضع بين أيديكم ملخصاً لكتاب التطهير العرقي في فلسطين ، تأليف ايلان بابيه وهو مؤرخ تقدمي إسرائيلي ، تميز بوضوح تحليله وموقفه الرافض للحركة الصهيونية وممارستها العنصرية البشعة ، خاصة فيما يتعلق بتنفيذها لعملية التطهير العرقي التي أدت إلى قتل وتشريد وطرد ثمانمائة ألف فلسطيني من وطنهم تحولوا منذ منتصف عام 1948 إلى لاجئين.
إن الفكرة المركزية التي أكد عليها ايلان بابيه في كتابه هذا، تقوم على أن عملية التطهير العرقي، قد تم التخطيط لها بصورة مسبقة وواعية عبر شبكة مترابطة وتنظيم محكم وأوامر صريحة وواضحة تنطلق كلها من فلسفة الحركة الصهيونية وممارساتها المرتبطة – بصورة كلية – بالرؤية والمخطط الرأسمالي العالمي باعتباره صاحب المصلحة الرئيسية في قيام دولة إسرائيل في بلادنا، من هنا جاء كتاب ايلان بابيه ليفضح بالوثائق دور الحركة الصهيونية وعنصريتها ووظيفتها وتحالفاتها، وذلك ارتباطاً بموقفه الصريح المعادي للحركة الصهيونية والامبريالية الأمريكية وكل أشكال العنصرية والاضطهاد، دون أن يعني ذلك موقفاً صريحاً منه ضد وظيفة دولة العدو ومبرر وجودها في خدمة النظام الرأسمالي من ناحية أو مع قيام دولة عربية ديمقراطية علمانية في فلسطين من ناحية ثانية، رغم تأكيده على فكرة الدولة الديمقراطية الواحدة (إسرائيل) في ضوء المأزق المسدود الذي وصل إليه حل الدولتين.
لكننا في كل الأحوال نقدر عالياً، وبموضوعية واحترام كبيرين، انحياز المؤلف، المؤرخ اليهودي الألماني الأصل ايلان بابيه[1] لرؤية ورسالة اليسار التقدمي رغم ما يشوبها من نزعة مثالية طوباوية، حينما يتحدث في كتابه أن إسرائيل لا خيار أمامها سوى أن تتحول طوعاً في يوم ما إلى دولة مدنية ديمقراطية (ص 285) أو حينما يتمنى لو أن جامعة تل أبيب قامت بتقدير قيمة الأملاك الفلسطينية التي فقدت في دمار 1948 بما يوفر إمكانية العمل من اجل السلام والمصالحة (ص 287 )، وفي المقابل، فان غشاوة هذه النزعة أو المنهجية المثالية تتلاشى حينما يستنتج ايلان بابيه بحق ان هدف المشروع الصهيوني كان دائماً بناء قلعة بيضاء (غربية) في عالم أسود (عربي) والدفاع عنها وهي رؤية تجسد موقفه الشجاع ضد الحركة الصهيونية وممارساتها منذ نشأتها وتطورها في بلادنا، الأمر الذي دفع به إلى مغادرة إسرائيل والعودة إلى أوروبا عام 2007 بعد ان أدرك – كما يبدو – ان الإنسان اليساري الملتزم بمبادئه، لا يمكن ان يدافع عن الظاهرة ونقيضها في آن واحد، بمعنى أنه لا يمكن أن يكون صهيونياً ويسارياً في آن، الا اذا كان انتهازياً كما هو حال الأغلبية الساحقة من لوحة اليسار اليهودي في إسرائيل[2]
المزيد
أغسطس 11th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التراث الشعبي الفلسطيني, التطهير العرقي في فلسطين, تراث, تقارير إخبارية, دين, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, صور, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية, من هنا وهناك,
,
أغسطس 11th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اسلاميات, الأخبار العربية والاقليمية, التراث الشعبي الفلسطيني, التطهير العرقي في فلسطين, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, دين, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, صوتيات, صور, عام, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية, من دفاتر النكبة, من هنا وهناك,
,
أفضل وأشمل ما كتب عن النكبة الفلسطينية / النكبة الفلسطينية والفردوس المفقود للأستاذ عارف العارف..
يثلج صدورنا مشاركة هذا الكتاب العظيم (المكون من ستة مُجلدات) الذي يعد من أفضل وأشمل ما كتب عن النكبة الفلسطينية حسب الرواية العربية. مؤلف هذا الكتاب (الأستاذ عارف العارف) من أفضل من أنجبت فلسطين ومن أكثرها موهبة وعطاء ووفاء لفلسطين وشعبها.
لقد وجدنا أن مشاركة هذا الكتاب القيم واجب وطني عسى أن يكون أفضل الوسائل لحماية وتحصين ثوابتنا الوطنية خاصةً حقنا في العودة والتعويض. لذلك نطلب من زوارنا الكرام تعميم هذا الكتاب القيم مع كل صديق وقريب. وقد عملت على تدوينه في سبع ادراجات ليسهل نشر هذا الكتاب وفيما يلي مجموع ادراجات كتاب النكبة الفلسطينية والفردوس المفقود..
لاتنسونا من خالص دعائكم
مازن شما
1- النكبة الفلسطينية والفردوس المفقود..
2- النكبة الفلسطينية والفردوس المفقود..
المزيد
أغسطس 9th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , Technology, أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, الكمبيوتر, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, صور, عام, علوم وتكنولوجيا, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مسلسل التغريبة الفلسطينية, مقالات, مقالات سياسية, ملف القدس.. , من دفاتر النكبة, من هنا وهناك,
,
دعوة لزيارة فلسطين عبر القمر الصناعي..
منظر من القمر الصناعي لبلدة ديرياسين
- لتكبير وتصغير المنظر التالي إستخدم عجلة الماوس، او اُنقر إشارة + او - الموجودة في الزاوية العليا اليسرى.
- لنقل المنظر في كل الإتجاهات (شمال،جنوب، شرق وغرب) جرّ المنظر في الإتجاه المرغوب.
لرؤية البلدات الموجودة في محافظات أخرى، أنقر على إسم المحافظة الموجود في القائمة الموجودة في يمين هذه الصفحة.
أفضل طريقة لزيارة فلسطين تكون عبر برنامج جوجل إرث
وبعد ذلك اُنقر هنا
المزيد
أغسطس 9th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التراث الشعبي الفلسطيني, التطهير العرقي في فلسطين, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, دين, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, صور, عام, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية, من دفاتر النكبة, من هنا وهناك,
,
نتابع إقتباس من الأرشيف الصهيوني…
وزعت الأملاك القروية بطريقة مشابهة لتوزيع الأملاك المتروكة في المدن. وبينما الحرب على أشدها تجول ليفي شكولنيك (إشكول)، رئيس قسم الإستيطان التابع للوكالة اليهودية [وفيما بعد أصبح وزير الوزراء]، في القرى العربية التي اُفرغت واُحتلت.
ووجد، على حد قوله، ((آثار لما كان وزال))، منازل مسطوا عليها، منهوبة ومحروقة، والمنظر ((يلتقط وتراكم عبر العينين والأنف والرأس والدماغ والدم والقلب …)) وفي أحد أيام النصف الثاني من سنة 1948، ذهب إشكول الى القدس يرافقه السائق والى جانبه مساعده رعنان ويتز، نجل يوسف ويتز.
ومر إشكول، وهو في الطريق، بالقرب من البرية، قرية صغيرة على رأس تلة ضخرية جنوبي شرقي الرملة المطلة على طريق اللطرون. وعندما لاحظ البيوت الحجرية المتروكه خطر في باله ان يُسكن فيها مهاجرين جدد. وروى فيما بعد: ((لم أكن أعرف التفاصيل بعد، لكنني أعتقد أن المكان مهجور ويشكل أيضا حلولاً لجمع شملنا)). أوقف [إشكول] السيارة وجال مع ويتز في القرية.
وفي أثناء سفرهما الى القدس، وضعا الخطة لإسكان القرية بالمهاجرين، وحينما وصلا حل الظلام. وقال إشكول: ((في ذلك المساء بالذات إتصلت بالحركات الإستيطانية، ودعوت المهندسين، وطلبت مشورة ونصحا بإستعارة سلاح الهندسة، وبدأت تحريك العجلة الكبيرة التي ستساعدنا، في ذلك الشتاء، على تحويل ما يزيد من 45 قرية متروكة الى مستعمرات تزخر بالحياة من جديد)). في نهاية تشرين الثاني / نوفمبير، قال أيضاً لأعضاء المجلس التنفيذي للوكالة اليهودية أنه لم يتجاهل إحتمال عودة جزء من السكان السابقين الى المنطقة المتروكة.
وشرح أنه ((بسبب أن زرعتنا ستكون كثيفة فسيكون ممكناً أيضًا تسليمهم مناطق للزراعة)). وعلى حد قوله، لم يكن لديه ميل الى إسكان منازل العرب بالمهاجرين إلا بصورة مؤقتة فقط، الى أن يبنوا منازل جديدة لهم.
في النصف الثاني من سنة 1948، أعد قسم الإستطان التابع للوكالة اليهودية قائمة بعشرات القرى العربية، وأوصى بأن يُوطّن فيها وفي جوارها نوى إستيطانية ومهاجرون جدد. كان مُعظم هذه القرى مهجوراً، لكن القليل منها لم يكن فارغا تماما، إذ خصص بعضها للتدمير بموجب خطط الإستيطان.
وكان مُقدرا لأريضها أن تستخدم للإستيطان الجديد. وجد بين وزراء الحكومة من إشتكى على مسمع بن-غوريون من أن الجيش يدمر بعض القرى التي إحتلها. وطرح الوزراء شطريت وبنطوف وتسيزلينغ الموضوع في جلسات الحكومة، مرة تلو الأخرى. وقال تسيزلينغ في إحدى الجلسات:
(( بينما كنت أسير في الطرق كانت تصلني شائعات عن تدمير أملاك. وأريد أن أعرف من أعطى امر القيام بذلك. كنت في بيسان، وبلّغني أشخاص أثق بهم أن القائد العسكري تلقى تعليمات لتدمير المكان … إنني اُقدم حقا
المزيد
أغسطس 9th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التراث الشعبي الفلسطيني, التطهير العرقي في فلسطين, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, دين, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, صور, عام, فلسطين, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, من هنا وهناك,
,
إقتباس من الأرشيف الصهيوني.. 2/10
من الوثائق التي يحتويها الملف، إتفاق بين قائد السرية ومتعهدين إلتزموا بإخلاء البضائع قانونياً، الى مخازن القائم على أملاك العدو، مقابل 30% من قيمة البضائع كما كان مألوف.
وفي هذه الحالة، وقعوا تعهداً بحسم 10% من قيمتها لحساب صندوق السرية. وقد فسر القائد ذلك، فيما بعد، بأن تجاربه في الأحياء التي اُحتلت، علمته انه لا يمكن السيطرة على الجنود في مثل هذا الحالات. وإضطر، بحسب قوله، الى تأمين مكافأة لهم ولو مجرد دخل لصندوق السرية، لأنه خشى، ما لم يحدث ذلك، أن يشكوا في حصوله على منفعة ذاتية من القائم [على املاك الغائبين].
وقد سجل قائد الشرطة االعسكرية في القدس، روزينبلات شمو -في الملف- ما يلي: ((هنالك الكثير من المبررات للجنود الذين أصروا على مطالبتهم ب10% من العائدات، حين وجدوا ان مقاولين يوشكون ان يغتنموا بهذا المقدار وبصورة أكثر سهلة)).
كان النهب والسلب، في أثناء الحرب وبعدها، شائعين جداً. وقال بن-غوريون في إحدى جلسات الحكومة إن ((المفاجأة الوحيدة التي واجهتني، وهي مفاجأة مُرة، كانت إكتشاف عيوب خلقية في داخلنا، عيوب لم أشك في وجودها، أقصد عمليات النهب الجماعي الذي إشترك فيه كل أوساط الييشوف [إسم يطلق على المُهاجرون اليهود قبل النكبة])).
لقد سرق الجنود الذين دخلوا المنازل المتروكة، في المدن والقرى التي إحتلوها، كل ما تطله اليد: منهم من أخذ لنفسه، ومنهم من سرق ((من أجل الرفاق))، او ((لصندوق السرية))، وهناالك من سرق ((من اجل نواة [الأستيطان])) أو ((من أجل المزرعة)): أدوات منزلية، وأموالاً نقدية، وجرارات زراعية، وشاحنات، وقطعاناً [للماشية] بالكامل.
وروى الوزير باخور شالوم شطرت لزملائه في اللجنة الوزارية لشؤون الأملاك المتروكة أنه زار بعض المناطق المحتلة ورأى النهب بأم عينيه. وقال((ان الجيش أخرج من اللد وحدها 1,800 شاحنة محمولة بالممتلكات)).
وإعترف وزير المالية، ابلان، بأن((وزارة المالية او القائم على أملاك العدو لا يسيطران، في الواقع، على الوضع. والجيش يفعل ما شاء)). وقال القائم على أملاك العدو، دوف شفرير، للوزراء ان قادة الجبهات ونوابهم معنيون بمنع اعمال النهب،((لكن اُمناء مستودعات الكتائب والفصائل المختلفة ليسوا كذلك)). أما دوف يوسف، الحاكم العسكري للقدس، فقد كتب لبن-غوريون: ((ينتشر النهب من جديد ….ولا يمكن التحقيق من صحة الأخبار التي تصلني كلها، لكن الإنطباع الذي تكوّن لدي هو ان لا رغبة كبيرة لدى القادة المحليين في الإهتمام بإعتقال اللصوص ومعاقبتهم … إنني أتلقى الشكاوي يومياً، وعلى سبيا المثال اُرفق نسخة عن الرسالة التي تلقيتها من رئيس (دير) نوتردام دوفرانس. إن ضرراً كبيراً قد يلحق بنا من هذا التصرف في هذا الدير. لقد بذلت جل ما استطيع لوقف السرقات التي يقترفها الجنود هنا، لأن لا مجال لوصول المدنيين الى هذا المكان. لكن، كما سترى من الرسالة، تتواصل هذه الأعمال بغض النظر عن مركزي في الجيش … إنني عاج
المزيد
تموز 29th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التطهير العرقي في فلسطين, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, مجتمع, مقالات, مقالات سياسية, من هنا وهناك,
,
الحواجز الصهيونية أماكن خصبة لضباط المخابرات..
الشاباك الصهيوني يبتز المواطنين على حواجز الضفة
المجد_
تسعى المخابرات الصهيونية وبشكل دائم إلى استخدام كافة الأساليب الرخيصة لإسقاط ضعيفي النفوس من أبناء الشعب الفلسطيني للتعامل مع الاحتلال, وغالباً ما تكرر المخابرات نفس الأساليب من الابتزاز واستغلال حاجات المواطنين عدا عن استخدام أسلوب الترغيب والترهيب, ومن أكثر الأماكن التي يحاول ضباط المخابرات الصهيونية استغلالها هي الحواجز التي يضعونها في كل شارع وحول المدن والقرى الفلسطينية تحت حجج أمنية واهية, إذ يقف ضباط المخابرات على هذه الحواجز لاصطياد فريستهم حسب خبرتهم السابقة, ومن هذه الحواجز التي باتت مشهورة لدى المخابرات الصهيونية حاجز عناب العسكري الصهيوني شرق طولكرم الذي تحول إلى نقطة "ابتزاز وعرض التعامل مع الاحتلال"، حيث يتواجد وبشكل شبة يومي أحد ضباط المخابرات الصهيونية في المكان، ويقوم باحتجاز عدد من الشبان من طلبة الجامعات وصغار السن.
وأوضحت المعلومات من بعض المواطنين والشبان وسائقي السيارات، أن ضابط المخابرات الصهيونية، يقوم بعرض "تسهيلات" ومنح تصاريح لدخول "إسرائيل"، وفي بعض الأحيان المال على الشبان، مقابل التعاون معه وتقديم معلومات.
وقال أحد سائقي سيارات الأجرة العاملة على خط طولكرم- نابلس ، إن الضابط يوقف السيارة على الحاجز، ويفتح بابها وينظر بداخلها، ويتمعّن براكبيها، ومن ثم يأمر الشبان صغار السن مرافقته إلى غرفة زجاجية بالقرب من الحاجز، مشيراً إلى أن الضابط المذكور يتواجد غالباً أيام الخميس وهو اليوم الذي يغادر الطلبة جامعاتهم متوجهين إلى أماكن سكناهم في مناطق شمال الضفة الغربية ومنها طولكرم وجنين.
في المقابل، أوضح أحد الشبان الذين تعرضوا إلى هذا الموقف، أن الحوار يدور حول الوضع الاجتماعي والمعيشي بشكل عام، ووضع الأسرة المالي، حيث يعرض ضابط المخابرات المال ومنح تصريح لدخول الكيان، مقابل التواصل معه.
شاب آخر قال " عندما يشعر ضابط المخابرات انه فشل في مهمته يتوجه إلى تسليم الش
المزيد
تموز 24th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , Technology, أخبار, أدب, إسلام, إسلاميات, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اسلاميات, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التراث الشعبي الفلسطيني, التطهير العرقي في فلسطين, التناقضات اليهودية ـ اليهودية والصهيونية اليهودية, الكمبيوتر, المخابرات الصهيونية: بدايات التجسس على العرب, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, جمال عبد الناصر وثورة يوليو, دين, سلام, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, شعر, صوتيات, صور, عام, علوم وتكنولوجيا, فلسطين, فلسطيننا, قصائد, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مسلسل التغريبة الفلسطينية, مسلسل باب الحارة..Bab Alhara, مقالات, مقالات سياسية, ملف القدس.. , من دفاتر النكبة, من هنا وهناك, موسوعة اليهود و اليهودية و الصهيونية, وباء المكسيك انفلونزا الخنازير,
,
لقد ترفّعت سابقا عن الرّد على كل محاولاتهما اليائسة في إلحاق الأذى بي - الأذى الذي وصل الى حد الرّدح والشّتم بأسلوب زنقوي رخيص لا لشيء إلا لأنّي وطني مخلص يرفض التستّر على الخونة عملاء الصهيونية من شاكلة دحلان وأذنابه!- وطالما نأيت بنفسي عن الإنجرار الى مستنقعاتهما العفنة، الا أني أرى حاليا أنه صار واجبا علي وعلى كلّ الشّرفاء إيقاف هجماتهما المسعورة ضد كلّ ما هو إسلامي أو عربي وعلى وجه الخصوص ضد كل ما هو فلسطيني!
لماذا غيّرت رأيي والآن بالتّحديد؟
من خلال معرفتنا لأسلوب ونهج الموساد الصهيوني في تجنيد العملاء فإنه وجد في الشخصية السيكوباثيّة التي يتمز بها المدعوان سامية فارس وهشام البرجاوي صيدا ثمينا لتجنيدهما للنيل من الرموز الوطنية وكتم أصواتهم التي تفضح ممـارساتهم ، والمعروف عن الشخصية السيكوباثيّة (المعروفة باسم اضطراب الشخصية ا
المزيد
تموز 19th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, أدب, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التراث الشعبي الفلسطيني, التطهير العرقي في فلسطين, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, فلسطيننا, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مقالات, مقالات سياسية, من دفاتر النكبة, من هنا وهناك,
,
تموز 15th, 2009
كتبها مازن شما
نشر في , أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, اعرف عدوك, الأخبار العربية والاقليمية, التراث الشعبي الفلسطيني, التطهير العرقي في فلسطين, تراث, تقارير إخبارية, ثقافة, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, شعر, صوتيات, صور, عام, فلسطين, فلسطيننا, قصائد, كتب, مجتمع, مختارات, مدن فلسطينية, مسلسل التغريبة الفلسطينية, مقالات, من دفاتر النكبة, من هنا وهناك,
,
شاهدوا جميع حلقات مسلسل ’’التغريبة الفلسطينية’’
يسعدني أن أقدم الى أحبائي زوار مدونتي من هولندا الى فلسطين المسلسل التاريخي الوثائقي "التغريبة الفلسطينية" حيث يروي المسلسل الذي عرضته قناة ( إقرأ ) و (mbc) ومحطات فضائية أخرى.. الجانب الإنساني للقضية الفلسطينية بما يحمله من تهجير وتشريد وإبعاد وتضحيات ونفي ونضال.

ويشكل هذا المسلسل الذي ألفه الكاتب الفلسطيني وليد سيف وأخرجه الفنان السوري حاتم علي تجربة ريادية في تسليط الضوء على القضية الفلسطينية من خلال توظيف التلفزيون بعد أن كان الموضوع شبه حكر على أجناس إبداعية أخرى كالسينما والمسرح والأدب.
وبالتركيز على البعد الإنساني للقضية بسرد تفاصيل حياة الفلسطينيين على امتداد أكثر من خمسة عقود وما تحمله من تفاصيل تجمع بين التراجيدي والمأساوي يقدم المسلسل وثيقة مرئية تعيد الذاكرة الجماعية الفلسطينية خاصة والعربية عامة إلى منبع الجرح الذي لم يندمل بعد.
وتكمن أهمية المسلسل في كونه يقدم المأساة الفلسطينية في صيغة حكائية قريبة من أفهام شرائح واسعة من الجمهور العربي تعجز وسائل تعبيرية أخرى عن إيصالها وهو ما من شأنه أن يزيد من صون الذاكرة الفلسطينية من التلاشي وسط سيل من الإحباطات والمؤامرات والمغالطات التاريخية التي يغذيها الإعلام الإسرائيلي خاصة والغربي عامة.
وفي أحد أحاديثه عن التغريبة الفلسطينية يوضح المخرج حاتم علي -الذي سبق أن تعاون مع وليد سيف في مسلسلات ذات طبيعة تاريخية حظيت باهتمام ومتابعة واسعين في الساحة الفنية العربية- أنه فضل التوقف على المخيم الفلسطيني باعتباره الحاضنة التي حفظت الذاكرة الفلسطينية من الضياع لمعرفة مسار القضية الفلسطينية.
قصة معاناة
يروي المسلسل قصة الانتداب البريطاني مع ما قدمه من تسهيلات للأيادي الصهيونية لاختراق الجسد الفلسطيني واجتثاثه وإبادته وسلب أرضه وممتلكاته لكن دون النفاذ إلى روحه وهويته التي تغذيها الدماء والتضحيات باستمرار.
في الحلقات الأولى يصور المسلسل، بموسيقى ذات قوة إيحائية عالية أضفت على العمل مسحة ملحمية، الشرارات الأولى للمقاومة الفلسطينية ضد المؤامرات التي بدأت تحاك ضده وذلك بروح وطنية عالية بعيدة عن كل مصلحة ذاتية وأي اعتبارات شخصية آنية.
وتعكس شخصيات المسلسل، التي جسدها نخبة من الممثلين من فلسطين وسوريا ولبنان والأردن كجمال سليمان وخالد تاجا وجولييت عواد والممثلة الواعدة نسرين طافش، شرائح المجتمع الفلسطيني الملتئمة حول الثورة إضافة لبعض الفئات الاجتماعية التي حاولت ركوب قطار الثورة طلبا للسلطة والجاه.
وانطلاقا من معرفة دقيقة بتفاصيل القضية يقدم صاحبا المسلسل اللذان اكتويا كل بطريقته بتجربة النزوح والإبعاد توليفة تقدم للمشاهدين طرحا موضوعيا للقضية بعيدا عن الاعتبارات السياسية التي تكاد تلويناتها المتنوعة تطمس بعض الجوانب من تاريخ القضية الحافل بالتضحيات.
كما يقدم المسلسل وقائع تاريخية تفيد أن معاناة الفلسطينيين لم تكن كل مصادرها أجنبية إذ أنه بعد اشتداد ثورة الفلاحين لاذ البريطانيون بالقيادات العربية آنذاك للتدخل لإيقاف الثورة والإضراب فصدر بيان عن اللجنة العربية العليا يدعو لوقف الثورة والإضراب على خلفية تلقي الزعماء العرب لوعود من الحكومة البريطانية، وهي الصورة التي ما زالت بعض ملامحها تتكرر في الحاضر.
الفدائي -
للشاعر الكبير ابراهيم طوقان
غُنيت كمقدمه للمسلسل "التغريبه الفلسطينيه"
——
لاتَسَـــل عَـن سَلامَته رُوحُـهُ فَــوقَ راحَتـِـــه
بَــدَّلتـــــــهُ هُمُـــومُـــه کَفنَــــاً مِــن وِسادَتِــه
يَرقُــبُ السَّــــاعَةَ التی بَعــدَها هَـولُ ساعَتـِه
شاغِلٌ فِکرُ مَن يَرا… ه بإطــراقِ هــامَتـِــــه
بَيــنَ جَنبـــــــهِ خافِـقٌ يَتَـلَظَّـــی بِـغــايتِــــــه
مَن رَأی فَحمَةَ الدُّجی أُضـرمَت مِن شَرارتِــه
حَمَّـــلَتـهُ جَهَــنَّــــــــمٌ طَــرَفا مِـــن رِسالَتـــه
هُـوَ بِالبــابِ واقِـــــفٌ وَ الــرَّدی مِنـهُ خــائِف
فَاهدَأی يا عَواصِـــفُ خَجَـــلاً مِن جَراءَتِـــــه
*****
صــامِتٌ لَو تَکَلَّــــــما لَفَــظَ النَّــارَ وَالـــدَّمــا
قُـل لِمَن عابَ صَمتَه خُـلِقَ الحَـــزمُ أبکَـــما
وَ أخُــو الحَزمِ لَم تَزل يـَده تَسبـِــقُ الفَــــما
لاتَلــــوموه، قـَـد رَأی مَنــهَجَ الحَــقِّ مُظلــما
وَبـِـــلادَاً أحَبـَّــــــــها رُکنـُــها قَــد تَهَــدَّمَـــــا
وَخُصُـــوماً بِبَغيــهِم ضَجَّتِ الارضُ وَ السَّـما
مَرَّ حينٌ، فَکــادَ يقتــل
المزيد