هولندا تستعد لمواجهة أخطار الفيضانات
ويلماين خروت/ اذاعة هولندا العالمية
يجب تخصيص مبلغ 1.2 مليار يورو سنويا بحلول العام 2100 لتقوية السدود وصيانة الموارد المائية في هولندا. هذا ما قالته لجنة دلتا، التي قدمت تقريرها يوم الأربعاء في لاهاي. نتيجة لتغيرات المناخ ستعاني هولندا من ارتفاع مستوي سطح البحر، وتصريف المياه المتزايدة التي تتدفق عبر الأنهار. بهذه الخطة تعتزم لجنة دلتا استباق مثل هذه التطورات.
لكل هولندي حق الحماية من أخطار المياه، وحق الحصول علي مياه شرب نقية في المستقبل
هولندا الأرض المنخفضة
بهذه الاستهلالية كنقطة انطلاق بسيطة، وضعت لجنة دلتا تقريرها علي الطاولة، والذي يحتوي علي عدد من الإجراءات المعقدة التي ستضمن حماية هولندا من الأخطار الناجمة عن التغييرات المناخية.
خلاصتنا تتمثل في ثلاث نقاط :
لدينا العديد من السدود النهرية المنخفضة لحد اقل من المعدل العادي، وهذه يجب علينا اصلاحها.
ثانيا: لدينا مفاهيم مختلفة فيما يخص مسألة السلامة المائية، وعليه يجب تشديد معايير تحديد المخاطر.
ثالثا لدينا تغيرات مناخية ستتسبب في ارتفاع منسوب البحر وزيادة نسبة الفيضانات المفاجئة للأنهار ، خاصة نهر الراين.
اقل ما يوصف به التقرير هو انه (سيناريو رعب) علي حد قول رئيس لجنة دلتا، كيس فيرمان، وزير الزراعة الأسبق. انه رؤية مستقبلية نقول من خلالها أنه لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة إذا أردنا العيش في دلتا آمنه، حزمة الإجراءات هذه يمكن تمويلها وقابلة للتنفيذ.
تعودنا في هولندا على انشاء سدودنا كافضل ما نستطيع. صممنا سدود خاصة حول مدينة روتردام، وكان علينا زيادة عرض الساحل لتوفير الأمان اللازم. عليه فيجب الا نخشي ان تغمر المياه أجزاء من هولندا نتيجة لارتفاع منسوب البحر الناجم عن التغيرات المناخية
عوامل تدعو للشك
تقرير (العمل سوية مع المياه) يظهر ضرورة إيجاد برنامج دلتا جديد. الفرق أن خطة دلتا الأولي كانت قد وضعت بعد فيضانات العام 1953، في حين أن البرنامج الحالي المقترح يدور حول السياسات المستقبلية التي تنبني علي عوامل لا يمكن الركون إليها، فالتغيرات المناخية وما سيترتب عليها لا يمكن الإحاطة به بشكل جازم كما يعترف بذلك فيرمان.
الغاء محتمل
لجنة دلتا تضع تصورا لسيناريو مظلم يرتفع فيه مستوي سطح البحر بمقدار 1.30 حتي العام 2100، بل وترتفع هذه النسبة لتصل من مترين إلي أربعة أمتار بحلول العام 2200. إضافة لهذا ستزداد درجات الحرارة في الصيف مما سيؤدي إلي جفاف ونقص في المياه. في مواسم الشتاء الباردة ستفيض الأنهار بمياه كثيرة ، ولكن هولندا يمكنها التحوط لكل هذا ، فلديها الخبرة ولا تنقصها الأموال.
وكيلة وزارة شئون المياه، تنيكا هاوزنغا، مسرورة باللهجة الواضحة التي تحدثها العلماء المشرفون علي مشروع دلتا. هولندا أمامها عمل عظيم، وهي معتادة علي ذلك ولديها سمعة جيدة في مجال التعامل مع المياه.
اعتقد بأننا سنتطور في هذ المجال. لقد واجهنا في الماضي كارثة حقيقية كانت هي الدافع لبناء سدود جلبت علينا كل هذه الشهرة العالمية. سنعمل على تجنب كارثة مستقبلية اخري، وهذا يعني مجموعة أن علينا أن نتخذ عددا من الاحتياطات، البعض منها معروف والبعض الاخر مبتكر. اعتقد أنه سيكون لنا صيت في مجال التعامل مع المياه.
أمن
مستويات الامان لدي السدود الحالية يجب مضاعفتها برقم عشري، وهذا يعني أن نسبة مواجهة الخطوط الامامية لفيضان ستكون مرة واحدة كل مائة الف سنه، مقارنة بالنسبة الحالية التي تساوي مرة واحده كل عشرة الاف سنه.
هذه الاجراءات ستكلف ما بين 1 الي 1.2 مليار يورو سنويا. اذا نفذت كل المقترحات الواردة سيكلف مشروع دلتا 1800 مليار يورو. لكن مع كل ذلك لا يستطيع فيرمان تقديم أي ضمانات بشأن الامان التام من خطر المياه.
لا يمكننا تقديم ضمانات ولكن سنفعل ما في وسعنا لاتخاذ تحوطات تضمن لنا السلامة والامان، مثل الذي ننعم به الان
تقرير ( العمل سويا من اجل المياه) بوضعه الحالي ليس ملزما للحكومة، لكن رئيس الوزراء بالكنينده، ووكلية الوزارة هاوزنغا ،قال انهما ياخذان الحصيلة النهائية بجدية تامة.
من المتوقع تعلن الحكومة موقفها من التقرير في غضون الأسابيع المقبلة.
كتبها مازن شما في 04:00 صباحاً ::








وهناك

الاسم: مازن شما









