موسكو تتهم ’’إسرائيل’’ رسميا بإمداد جورجيا بالسلاح
محيط - وكالات
عواصم: اتهم نائب رئيس الأركان الروسي الجنرال أناتولي نوغوفيتسين، ’’إسرائيل’’ بمساعدة جورجيا بشكل جوهري في حربها ضد روسيا، وهو ما رأت فيه مصادر إسرائيلية أمراً ينطوي على مخاطر وعواقب جدية على مستقبل العلاقات بين الدولتين. ويعتبر هذا التصريح هو اول اتهام روسي رسمي لـ ’’إسرائيل’’ بالتورط في دعم جورجيا في غزوها الفاشل لاوسيتيا الجنوبية
وتزود إسرائيل جورجيا بطائرات بلا طيار ورشاشات من طراز تافور وعتاد والكترونيات حربية وصواريخ طائرات للتشويش على وسائل الدفاع الجوي.
وقبل أشهر تم الكشف عن التعاون العسكري بين البلدين حين أسقطت طائرة روسية في جورجيا طائرة من دون طيار من صنع إسرائيلي.
وأضاف الجنرال الروسي في مؤتمر صحفي له إن ’’إسرائيل’’ كانت الدولة التي قدمت المساعدة الأهم لجورجيا في حربها ضد روسيا. وهذه هي المرة الأولى التي تتهم فيها شخصية روسية رفيعة المستوى ’’إسرائيل’’ علنا بتقديم المساعدة لأعداء موسكو. وأشار نوغوفيتسين إلى أن إسرائيل لم تكتف بإرسال السلاح لجورجيا بل قامت بتدريب جنودها.
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية ذكرت في وقت سابق ، أنها فرضت حظرًا على تصدير الأسلحة الهجومية والطائرات بلا طيار إلى جورجيا تفاديا للاضرار بالعلاقات الإسرائيلية الروسية.
إلا أن الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي نفى ان تكون ’’إسرائيل’’ قد علقت دعمها العسكري لبلاده. وقال في تصريح لصحيفة هآرتس، انه على علم بالمشكلات المتعلقة بتزويد طائرات بدون طيار كان جيشه قد طلبها من شركات اسرائيلية، ولكن ليس بوقف اي شحنات اخرى من الدعم العسكري.
وقال الرئيس الجورجي : ان الاسلحة الاسرائيلية قد ثبت بأنها فعالة جدا. وعندما سئل عما اذا كانت الاسلحة الاسرائيلية قد لعبت دورا في النجاحات العسكرية التي زعم بأن الجيش الجورجي حققها، اجاب ممازحا: هل تسألني بصفتي ممثلا عن شركة البيت او عن الصناعات الجوية الاسرائيلية؟.
وقال ساكاشفيلي في معرض رده على سؤال لأحد الصحافيين حول اليهود الذين فروا من القتال وقدموا الى ’’إسرائيل’’: لدينا وزيران حكوميان اسرائيليان، احدهما يتعامل مع الحرب (وزير الدفاع ديفيد كيزيراشفيلي) والآخر مع المفاوضات (وزير الدولة للاندماج الاقليمي تيمور يعقوباشفيلي)، وهذه هي المشاركة الاسرائيلية هنا: الحرب والسلام كلاهما بأيدي يهود اسرائيليين.
علاقة ’’إسرائيل’’ بالحرب في جورجيا
كانت صحيفة يديعوت احرونوت العبرية ذكرت في عدد سابق لها، ان مبيعات السلاح الإسرائيلي الى جورجيا بدأت قبل نحو سبع سنوات في أعقاب مبادرة من يهود جورجيين هاجروا الى ’’إسرائيل’’ واصبحوا هنا رجال اعمال.
واضافت، التعاون العسكري بين الدولتين سرعان ما تطور. وضمن امور اخرى ساهمت في ذلك، حقيقة أن وزير الدفاع الجورجي، دافيد كزرشفلي، هو إسرائيلي سابق يتكلم العبرية بطلاقة.
وقالت الصحيفة، ان من بين الإسرائيليين الذين استغلوا الفرصة وبدأوا يعملون في جورجيا كان الوزير السابق روني ميلو وأخيه شلومو، المدير العام السابق للصناعة العسكرية، العميد احتياط جال هيرش واللواء احتياط يسرائيل زيف.
وحسب مصادر في إسرائيل فان جال هيرش منح الجيش الجورجي مشورة لاقامة وحدات نخبة مثل سييرت متكال واعادة التسلح وكذا أجرى هناك دورات مختلفة في مجال الاستخبارات القتالية والقتال في المناطق المبنية.
وقالت الصحيفة، ان نشاط الإسرائيليين في جورجيا والصفقات التي عقدوها هناك كانت جميعها بمصادقة وزارة الدفاع. في ’’إسرائيل’’ رأوا في جورجيا دولة صديقة لا مانع من بيعها منظومات سلاح من النوع الذي تصدره ’’إسرائيل’’ لدول اخرى في العالم.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أعلن في الأسبوع الماضي أن من يزود جورجيا بالسلاح عليه أن يتحمل المسؤولية عن أرواح الكثير من المواطنين، بمن فيهم الكثير من المواطنين الروس.
ورأت مصادر إسرائيلية أن ذلك قد ينعكس سلبا على مكانة الدولة العبرية وعلاقاتها مع روسيا، إذا أقدمت الأخيرة على تزويد إيران وسوريا بالسلاح المتطور.
كتبها مازن شما في 03:59 صباحاً ::








وهناك

الاسم: مازن شما









