إضغط هنا لتصفح المصحف الشريف

إضغط هنا لتصفح المصحف الشريف



 

قال الإمام الشافعي .. رحمه الله
يخاطبني السفيه بكل قبـح........... فأكـره أن أكون له مجيبا
يزيد ســفاهة فأزيد حلـما............كعود زاده الإحراق طـيبا
* * *
إذا نطق السفيه فلا تجبـه............فخير من إجابته السكوت
فإن كلَمتــــه فرَجت عنـه............وإن خليتـه كمـداً يمـــوت
* * *
وقيل: لا تجادل الأحمـق .. فقد يخطيء الناس في التفريق بينكما.
* * *
وما من كاتب إلا سيفنـى...........ويُبقى الدهـر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء.........يســـرك في القيامة أن تراه
* * *

(1)..رؤوس أقلام في التحضير لجنازة -دولة إسرائيل-

كتبهامازن شما ، في 9 تشرين الثاني 2009 الساعة: 19:29 م

رؤوس أقلام في التحضير لجنازة "دولة إسرائيل" (1)/ رشيد ثابت

- توطئة -

في بداية هذا الحديث أحب أن أوجه شكري الجزيل للجهة التي كانت أفعالها وسياساتها باعثًا محرضًا على قدح فكرة هذه السطور في رأسي. فلولاكَ أيها الاتحاد الأوروبي ولولا مواقفك الأخيرة المبالِغَةُ في دعم الكيان الصهيوني لما تجلَّت أمام عينيَّ وأمام أعين الكثيرين حقيقة جوهرية مهمة بخصوص الحالة الذهنية والنفسية لما تسمى "بدولة إسرائيل".

ورغم أن "جورج بوش" كان قد سابق عتاة اليمين الصهيوني في كيل المديح لدولة الكيان وحشد الأمنيات بأن يطول عمرها في خطاب توراتي تلمودي عنصري ومتخلف؛ إلا أن كل الرؤساء والإدارات الأمريكية الداعمة للكيان من عهد بوش هذا حتى عهد "ترومان" لم يكونوا إلاَّ لاحقين مكملين للجهد الأوروبي الأول والأصيل والسابق الذي أنشأ الكيان ورباه وأخذ بيده. ولذلك خرجت رسائل التضامن الثقافي والفكري الأوروبي مع "إسرائيل" في ستينيتها – خرجت بطعم مختلف ومميز. وعليك أيها المتابع أن تدقق النظر في سيل الاحتفالات الأوروبية بذكرى مولد الكيان؛ والفرحة المبالغ فيها من قبل أقطار أوروبا وقادتها بالعجوز المتصابية؛ وإصرارهم على أنها في عز سن الفتنة والفتوة والشباب لتقرأ مأزق أوروبا تجاه ربيبتها.

أوروبا التي تعتقد أنها تمتلك حكمةً ودهاءً حُرِمَ منها أحمق تكساس المطاع وكل أمريكا – أوروبا هذه تسابق الآن الزمن؛ وتحاول تدارك مصير الكيان بإقامة أحلافٍ اقتصاديةٍ وأممية جديدة تصدِّر "إسرائيل" لعضويتها؛ وتسعى من خلالها لتثبيت وضع هذه الدويلة المسخ مع جيرانها (كما يجري مثلاً في مباحثات اتفاقية الشراكة المتوسطية). ولعل أوروبا في عقلها الباطن تتمنى لو أن يد أمريكا تنكفيء عن سياسة الشرق الأوسط إلى حد ما لتتمكن هي من رسم أجندة حلٍّ سلميٍّ فيه من الذكاء والحكمة والدهاء ما يضمن تأجيل الموعد المحتوم لآخر إمارةٍ صليبيةٍ مع الهلاك والموت. لكن لعل حكمة الله عز وجل ومقاديره اقتضت أن يكون ملف الكيان الآن في يد رئيس أمريكي أحمق وغبي؛ وفي يد أمريكا سفيهة وغبية غرتها نفسها من نفسها؛ وفي يد أكثر أولاد "إسرائيل" فشلاً وفسادًا وضعفًا وبعدًا عن تمثل الروح العقدية القتالية العالية التي تمتع بها الهالكون من جيل "الآباء المؤسسين".

والاستبشار بهلاك "إسرائيل" جزء أصيل من وعي كل مسلم يعرف دينه. فنحن أهل الكلمة المزلزلة "دول الظلم ساعة ودول الحق إلى قيام الساعة". ونحن نعتقد اعتقادًا يقينيًّا أن للمؤمنين مع المسجد الأقصى دخلةً كما دخله فاتحوه أول مرة: "وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا". ونعرف أن فلسطين أرض مباركة لا يعمَّر فيها ظالم. ونرى بفهمنا البشري القاصر – ولا نزكي على الله أحدًا – أن في فلسطين طائفة قد رسمت طريقًا واضحةَ المعالم في الجهاد والصبر والمصابرة والمرابطة؛ وتحزمت بإذن الله بمقومات الاصطفاء " قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى"؛ وهذا الاصطفاء يفضي إن شاء الله تحقيقًا لا تعليقًا إلى استحقاق حمل الراية ورفع كلمة الله " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا"؛ ويعقبه بإذن الله بسط المجاهدين سلطانهم وسلطاتهم على الأرض المقدسة تنفيذًا للوعد الحق: " لقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون". لذلك تمتلأ صدورنا بيقين اقتراب يوم النصر وتتصاغر في أعيننا كلمات المرجفين والمشككين من مستلبي الهوية؛ أو من المستأجرين على بند "أبي رغال" للفت في عضد الأمة وإقناعها بأن " لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده"؛ وأن على الأمة أن تلزم مقعدها من الخسران والفشل والخيبة؛ وتُوقِفَ عجلة تاريخها عند مساء الخامس من حزيران.

إذًا رغم تكاثر الجراح في جسد الأمة وتكسر النصال على النصال واستعار أوار الحرب والحصار على غزة إلاَّ أن تحت الضلوع داءً دويًّا. ومشروع المقاومة في فلسطين بلغ هذه الأيام مرحلة متقدمة للغاية تستحق أشد آيات العناية والملاحظة. فهذا التقدم يتعدى فكرة التطور الكبير الذي لحق بوسائل مهاجمة العدو عبر تاريخٍ امتد من حجارة ديسمبر 1987 إلى صواريخ 2008 (هذا طبعًا دون الانتقاص من دور موجات المقاومة السابقة سواء بعد الاحتلال الصهيوني أو أثناء عهد الانتداب). فليست زيادة قوة النار ومداها – على أهمية ذلك – هي التغيير الجوهري الوحيد في مسيرة نضال الشعب الفلسطيني في بعدها الإسلامي الجهادي المقاوم. فوجود مؤسسة سياسية دعوية اجتماعية ثقافية تصر على المقاومة؛ وتصر على عدم رفع راية الاستسلام؛ وتصر على التخطيط للمعركة القادمة؛ والحشد لها بمعنويات عالية تفجر أغرب وأعجب أشكال الإبداع في الحشد للمعركة – وجود هذه المؤسسة هو المؤشر السياسي والجماهيري والتاريخي والواقعي على أن أصحاب هذا المشروع إلى صعود وبزوغ؛ وخصوم هؤلاء الأبطال إلى سفال وخبال وخسران وخسف. ولا أقصد بخصومهم هنا تلك الفئة الضالة من قفازات "إسرائيل" وأقنعتها الناطقة "بالفلسطينية"؛ فذلك فريق أحط من أن يذكر في هذه الصفحة الحاسمة من التاريخ المعاصر والتاريخ الذي سيأتي؛ وحسب هذه الشرذمة أن تذكر في الملاحق مع "انطوان لحد" و"الحشاشين" و"الفاطميين" وأشياعهم من الخونة. أما الخصوم المقصودون هنا فهم "دولة إسرائيل"… هذا الخنجر الذي زرع برعاية أوروبا في خاصرة الأمة وحرمها من حقها في مقدساتها؛ وحرمها من حقها في التواصل الجغرافي الطبيعي الحر بين بغداد والقاهرة ودمشق والقيروان؛ وحرم حجاج بيت الله الحرام من زيارة القدس عقب الفراغ من مناسكهم وكما فعلوا على مدى مئات الأعوام التي سبقت قيام دولة الكيان. ولأجل كل هذه الظُّلامات والظُّلمات التي قارفها الكيان؛ ولأن الفريق المؤهل لإنزال العقوبة وتنفيذ أحكام الله في هذه الفئة المارقة قد بدأ في شغل موقعه عن جدارة واقتدار؛ فإن السؤال لم يعد عمَّا إذا كان الكيان سيسقط أم لا؛ بل لعل السؤال هو متى سيسقط وكيف سيسقط 

استدراك – كيف دون متى!

هل قلنا في آخر التوطئة أن السؤال الملح والأكثر منطقية بخصوص مصير القضية الفلسطينية هو: كيف ستسقط "إسرائيل" ومتى؛ وليس السؤال عما إذا كانت ستسقط فعلاً؟

دعوني هنا استدرك على كلامي أيها الإخوة…

فالمؤمن لا يوجد على أجندته – فيما يستقبل من حوادث الزمان والقضاء – سؤالٌ عن مواعيد تجسد المقادير واقعًا على الأرض. فالمؤمن حسب منطقنا وفهمنا لديننا يعمل ويقدم بين يدي الله؛ وعلى الله سبحانه وتعالى التكلان ومنه الاستجابة: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون". لكن دون شك يمكن للمؤمن أن يستأنس بالنقل من ناحية؛ ويعمل عقله من جهة أخرى في محاولة لتصور سيناريو ما سيكون وما سيحدث؛ ومحاولة تكييف نفسه مع الخط البياني للأحداث ليكون على أتم الاستعداد للمهام الجسام التي تنتظره في كل مرحلة. وعلى هذا فإنه يمكن بالتحليل العقلي والتاريخي لأحوال الأممم التي قاومت الغزو والاستعمار؛ ويمكن من خلال النظر إلى الزخم الذي يكسب فيه المشروع المقاوم في فلسطين وفي الأمة تأييد القلوب والعقول – يمكن من كل هذا الاستبشار بأننا نخوض الآن في المراحل الزنكية والأيوبية – نسبة لعماد ونور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي – من نقض المشروع الصليبي المعاصر؛ وأن من حقنا كنتيجة لذلك أن تَشْرئِبَّ أعناقنا للجائزة الكبرى: القدس وفلسطين المحررة من البحر إلى النهر. لقد انقضت الحملة الصليبية الثانية – الحملة التي ابتلعت مدائن المشرق الإسلامي في الشام - وبدأت الأمة تستعيد وعيها – ولو في قطاعات متقدمة منتخبة لا تمثل الجميع بالضرورة - ولم يعد قتال المقاومة مجرد اعتذارٍ للتاريخ ومحاولةً لمنع سقوط المدن والقرى بشكل مخزٍ وغير لائق؛ كما جاهد الأتراك السلاجقة أوَّلَ جحافلِ الصليبيينَ قدومًا لبلادنا…

ونحن نؤثر في هذا الحديث أن لا نخوض في الجانب النقلي من المبشرات. ويعود هذا أولاً لانتفاء القدرة والتمكن والأهلية؛ فأنا أعرف من نفسي الضعيفة المقصرة أنها بكل موضوعية لا تقوى على أن تشغب على ما أنجزه علماء فضلاء أكفاء في هذا الباب. ومن ناحية أخرى أنا أصرف نفسي عن هذا الباب الكريم لأن أمر سقوط الكيان – قَبِلَ بهذا أنصار مشروع الاستسلام أم لم يقبلوا – محسومٌ لدينا كما تقدم يإذن الله وأمره. وإن كان السؤال عن "متى سيسقط الكيان" ليس المادة الأمثل للاشتغال فيها من قبل عامة المؤمنين؛ فلم يبقَ من سؤالي إلا الشق الآخر: كيف ستسقط دولة إسرائيل؟

 
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, مقالات سياسية | السمات:, , , , , , , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

 

Google
 

 
 
         شكرا لزيارتك...برعاية الله وحفظه...على الرحب والسعة دائما              

شكرا لزيارتك...برعاية الله وحفظه...على الرحب والسعة دائما     

 
مدونات ومواقع

مدونة

الرابطة الفلسطينية لتدوين الجرائم الصهيونية

دعـــوة للمساهمة

:

 

انضموا لأول وأكبر

إتحاد للمدونين العرب 

 

 

موقع ألبومات صور متنوعة

 مدونة الوحدة العربية 

 

الآراء المنشورة لاتعبّر بالضرورة عن رأي المدونة