إضغط هنا لتصفح المصحف الشريف

إضغط هنا لتصفح المصحف الشريف



 

قال الإمام الشافعي .. رحمه الله
يخاطبني السفيه بكل قبـح........... فأكـره أن أكون له مجيبا
يزيد ســفاهة فأزيد حلـما............كعود زاده الإحراق طـيبا
* * *
إذا نطق السفيه فلا تجبـه............فخير من إجابته السكوت
فإن كلَمتــــه فرَجت عنـه............وإن خليتـه كمـداً يمـــوت
* * *
وقيل: لا تجادل الأحمـق .. فقد يخطيء الناس في التفريق بينكما.
* * *
وما من كاتب إلا سيفنـى...........ويُبقى الدهـر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شيء.........يســـرك في القيامة أن تراه
* * *

(3)..رؤوس أقلام في التحضير لجنازة -دولة إسرائيل-

كتبهامازن شما ، في 9 تشرين الثاني 2009 الساعة: 22:29 م

رؤوس أقلام في التحضير لجنازة دولة إسرائيل (3)/ رشيد ثابت
 
  بُعَيْدَ سقوط إسرائيل
في هذه المرحلة تكون إسرائيل المؤسسة والنظام قد هلكت وألقف القسام وإخوانه روحها بإذن الله إلى ملك الموت. لعل هذا يكون بإبادة المقاومة الصهيونية المسلحة أو دفعها للخضوع والاستسلام وخروج ممثل الصهاينة في حينه – ممثل شعبي أو رسمي – وإعلانه النزول على حكم الفاتحين الفلسطينيين. ستكون هذه المرحلة الأكثر حساسية؛ وستحتاج إعدادًا سياسيًّا وإعلاميًّا وقانونيًّا خطيرًا يجمع ما بين تعظيم قدرتنا على استرجاع حقوقنا وتنفيذ حكم الشعب الفلسطيني – المستمد من الشريعة الإسلامية – فيمن اعتدوا عليه وسلبوه حقوقه من جهة؛ والحؤول دون ظهور الفلسطينيين في صورة البرابرة المجرمين وتعرضهم للعقوبات المضادة من جهة أخرى. ولعل كلمة السر في هذا الإطار تكمن في تقنين ومأسسة الأفعال وردات الأفعال الفلسطينية؛ فتكون المؤسسة الفلسطينية القيادية في حينه جاهزة لتأطير كل ما نحتاجه من عمليات استعادة الحقوق من جهة؛ وإنزال العقوبة القصوى في المجرمين من جهة أخرى؛ وكل ذلك ضمن لغة قانونية مهنية رفيعة متطبعة مع شكل الخطاب الدولي وما يصلح لنا من جوهره أيضًا! ولعل هذا يشمل الآتي:

- إصدار إعلانات مكثفة للإعلام العالمي والرأي العام العالمي تعبر عن رغبة النظام الجديد في احترام حرية الأديان وحق العبادة لكل أتباع الديانات السماوية (وترك تفصيل الموقف من اليهود الإسرائيليين الصهاينة كمجرمين معتدين حربيين في دار الإسلام إلى منابر أخرى)

- التأكيد على أن رسالة المقاومة الفلسطينية والجهاد الفلسطيني هي بالدرجة الأولى منصبة على تحطيم مؤسسات النظام الإرهابي المتعصب والغاصب في فلسطين واستعادة سيادة الشعب الفلسطيني على أرضه واستعادة الحق الفلسطيني؛ وأن الشعب الفلسطيني ليس معنيًّا بقتل أتباع الديانة اليهودية لمجرد أنهم يهود.

- في حال وجود مخلفات أو مركبات نووية أو غير تقليدية في فلسطين تعلن الحكومة الجديدة استعدادها للتعاون مع المجتمع الدولي لتأمين هذه المواد (إن أمكن بيع ذلك ضمن صفقة ما مفيدة لنا) مع التلويح باللجوء لأصدقائنا في إيران وباكستان أو دول أخرى مثل روسيا أو أي جهة دولية خاصة للمساعدة في تأمين هذه المواد – وربما استخدامها! – إن امتنع الغرب عن تقديم المساعدة!

- إعلان سيادة قانون ما في فلسطين ساعة الاستيلاء على القدس: ويجب أن يكون هذا القانون مغايرًا وأوسع من أي قانونٍ تحتكم له سلطة المقاومة في المرحلة الانتقالية (ما بني على سلطة أوسلو أو اشتُقَّ منها وما سيطوره الكيان المقاوم شبه المستقل أو المستقل في غزة وكل ما سيلحق بها من فلسطين مع مرور الوقت) فالشعب الفلسطيني سيكون في مرحلة انتشاء ثقافي وديني عظيم تسمح مثلاً بإعلان قانون مؤقت لإدارة الأوضاع انتقاليًّا ويكون مستمدًّا من الشريعة الإسلامية؛ على أن يتم تأكيد وتوسيع هذا القانون وتفصيله لاحقًا للوضع الدائم بعد إنشاء النظام السياسي الكامل. كما يمكن مثلاً أن يعلن النظام الجديد استعادة القانون السائد في فلسطين عشية غزو الجنرال اللنبي لها – قبل سقوط الدولة العثمانية – متأسيًّا بذلك بما فعله شباب الجهاد المقدس في الحارات والبلدات المحررة من فلسطين في ثلاثينيات القرن الماضي؛ ويجب ملء فراغات هذا القانون من قبل أهل الخبرة والاختصاص.

إن هذه الإجراءات القانونية تهدف إلى تحضير شكل التعامل مع المجرمين الصهاينة وتسويغ ما سيحل بهؤلاء القتلة على الشكل الأكثر اتفاقًا مع شكل الخطاب الدولي. ولأن هذا مبحث عميق فأنا أؤثر تفصيله أكثر في قسم خاص مستقل يتبع فيما يلي…

الجريمة والعقاب

إن إحقاق الحق والعدل يفترض تنوع وتدرج العقوبات الواقعة على الصهاينة بحسب ما أبلوا من جرائم. هذا من صميم ما يأمر به ديننا دون أدنى شك. فوق ذلك؛ فإن تأطير نظام متدرج للعقوبة يمنح بعض الصهاينة أملاً بالإفلات من بعض العقوبة؛ وسيكون لهذا أثر كبير في الفت في عضدهم سواء أثناء مقاومة التحرير أو في حال خطر لهم خاطر إعادة التجند والتجمع من جديد لنصرة المشروع الصهيوني. كذلك سيكون في هذا التأطير العقلاني والمهني والحرفي مبرر جيد لشرخ وحدة المجتمع الدولي والغرب ضد الدولة الفلسطينية الناشئة. وفي جميع الأحوال يجب أن نبقى ثابتين على محاولة تحصيل ثمن كل مثقال ذرة عدوان منهم كاملة غير منقوصة؛ ما لم يخالف ذلك مصالح ألصق و أولى وأهم.

ولعل هذا يتحقق بطرق عدة:

- يمكن للدولة الجديدة أن تعلن للإعلام صراحة أنها لا تحمل العداء لليهود لمجرد أنهم يهود؛ مع ترك تفصيل مصير الصهاينة الإسرائيليين لمواطن أخرى.

- لا بد من إعلان برنامج للعقوبات والمحاكمات والتأسي بالتراث الدولي في هذا الأساس (محكمة صدام؛ محكمة نورمبرغ؛ الخ) مع خصوصية الوضع الفلسطيني لتشمل العقوبات عددًا أكبر بكثير جدًّا من المتهمين بسبب أن هناك ما يزيد على خمسة ملايين صهيوني يمارسون وجودًا حربيًّا غاصبًا وغير شرعيٍّ على أرض فلسطين وكل هؤلاء مستحق لعقوبة تتفاوت حسب جريمته…وإن اشترك كلٌّ منهم بالإجماع في جرائم عدة تشمل: الاعتداء على أملاك الغير؛ الاعتداء على سيادة فلسطين؛ الاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني (يجب تقنين هذه التهم على يد اختصاصيين) وسرقة ما انتهب من حقوق الأفراد الفلسطينيين (إن كان بيته مثلاً في أرض مملوكة سابقًا لفلسطينيين) وسرقة أملاك فلسطين العامة التي تخص شعب فلسطين والأوقاف الإسلامية. هذه اللائحة كلها تلزم كل يهود فلسطين القادمين بالهجرة؛ وأي يهودي هاجر إلى فلسطين هو مرتكب لهذه الجرائم ما دام قد جاء للبلاد؛ وحتى لو لم يتجند للجيش وحتى لو لم يخدش قلامة ظفر فلسطيني واحد في حياته!

- يجب أن نوضح للمجتمع الدولي حقيقة أن معاييرنا في العقوبة ستتدرج حسب الجريمة: فهناك رجال السياسة ورجال الدين العنصريون والجنرالات والضباط وجنود الجيش ورجال الأمن والاستخبارات وغيرهم. هؤلاء مثلاً سيتم تمييزهم في العقوبة على باقي الناس ممن لم يكونوا أعضاء في جيش الاحتلال (ونحن نعرف أن هذا المعيار كما هو عليه أعلاه واسع جدًّا ويشمل مئات آلاف الصهاينة) وسيتم تمييزهم في المعاملة حسب رتبهم وبلائهم في ارتكاب الجرائم.

- التأكيد على رسالة الإسلام في عدم معاقبة الأطفال أو النساء غير المقاتلات (مع عدم إعفاء كل بالغ وعاقل من كوتة الجرائم الخاصة بمجرد القدوم لفلسطين دون إذن أهلها والاستيلاء على قسم من أملاكها كما تقدم أعلاه).

- إصدار قانون المواطنة الفلسطينية: وتفصيل هذا القانون على الفهم العربي الإسلامي المشرقي للمواطنة – من كونها مستمدة من النسب والدم وليس من مكان الولادة – والاستعانة بخبراء قانونيين ومقارنات مع النظم في دول أخرى (إمارة موناكو لديها مثلاً قانون جنسية مغلق مثل الكويت ودول الخليج؛ وهناك دول أوروبية كثيرة لا تمنح الجنسية للمولود على أرضها تلقائيًّا) لتبرير عدم اعتراف الدولة الفلسطينية الجديدة بمواطنة الصهاينة المولودين على أرض فلسطين.

- إصدار حزمة قوانين مؤطرة مهنيًّا يفضي مضمونها إلى تجريم الهجرة الصهيونية وحرمان كل القادمين بالهجرة الصهيونية – بغض النظر عن تاريخ وصولهم إلى فلسطين – من أية امتيازات ومحاسبتهم على ما ارتكبوا من تجاوزات وفق القوانين الملائمة ومعاملتهم معاملة المهاجرين غير الشرعيين في أوروبا مثلا (هذا بخلاف محاسبتهم على الجرائم الأخرى الثابتة في حقهم). ولعل بعض قوانين عهد الانتداب وقوانين الأمم المتحدة ستكون في صفنا في هذا الباب لو وجد من يحسن التنقيب فيها من أهل الخبرة.

- بفضل الله هناك ترجمات وأرشيف للصحف الصهيونية والإعلام الصهيوني. إن هذه المواد كنوز مهمة تلزمنا في توثيق كل الجرائم – من عملية كبرى بحجم غزو جنوب لبنان إلى تفاصيل داخلية مثل معرفة اسم الطيار الذي قصف منزل الشهيد صلاح شحادة – ويجب الاستعانة بها في بناء أكبر ملف جرمي في التاريخ للشعب الأكثر وحشية ودموية في المعلوم من التاريخ البشري! واستخدام ذلك في تسويغ ما سيحل بالمجرمين سيكونُ حجرَ زاويةٍ في شرعنةِ سلوك الدولة الفلسطينية الجديدة وتطبيع أفعالها مع المزاج العام العالمي؛ وقبل وأهم من كل ذلك: سنثبت بهذا لأنفسنا أننا حقًّا طلاب حق من مدرسة اعدلوا هو أقرب للتقوى.

- يمكن حتى أن نتحف العالم ببعض الطرائف؛ فكما وضع الغرب صور قادة نظام صدام حسين على أوراق اللعب فسيمكننا أن نصمم لعبةً مماثلةً ومحكمةً مماثلةً أيضًا؛ مع خصوصية أن فلسطين ستحتاج من الصهاينة إلى العديد من أوراق اللعب وأحجار الدومينو والدامة وحتى ربما أوراق كل دالية عنب في فلسطين…

- قبول وساطات الدول في الإفراج عن بعض رعاياها من الصهاينة مزدوجي الجنسية – نتحدث هنا مثلا عن قرابة 30 بلد أوروبي لديه مواطنون إسرائيليون ناهيك عن كندا وروسيا والولايات المتحدة – إن ضمن هذا دفع تعويضات لفلسطين وشرخ وحدة المجتمع الدولي ضد الدولة الناشئة؛ وضمن تحقيق انجازات سياسية أخرى يقدرها أولو الأمر؛ ومع عدم التسليم بالإفراج عن المجرمين أو عتاة المجرمين. ومن المهم هنا أن نعمل على تضمين كل تسوية من هذه بندًا يعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية لتكون هذه وثيقةً مرجعيةً للمستقبل وحادثات الزمان!

كل هذا مع التأكيد على أن يتولى إعداد سلم العقوبات فقهاء وخبراء قانونيون يقدرون ويعرفون رأي الشرع والقانون الدولي ويقدرون مصلحة فلسطين والأمة في الحفاظ على القدس والنصر من جهة؛ مقابل الحرص على تعظيم حجم العقوبة النازلة على الصهاينة مرتكبي الجرائم ما أمكننا ذلك؛ وعلى نحو عادل. ولعلنا في هذا الإطار نحتاج إلى أن نعلم المجتمع الدولي أن أي صهيوني – سواء كان مدنيا أو عسكريا – ممن تورطوا في قتل وجرح الفلسطينيين والعرب والمسلمين سوف لن يفلت من العقوبة وسوف يبقى ملاحقًا من قبل دولة فلسطين ضمن حزمة قانونية كاملة تشمل مطالب فلسطين بالتعويض عما حل بها نتيجة تدبير بريطانيا وأمريكا وباقي القوى الغربية وقوى الشر التي غذت الكيان بالمال والرجال.

وإن كانت الولايات المتحدة تلزم كل قادم لها - حتى يومنا هذا! – بملء نموذج ينفي فيه صلته بالنازيين؛ فإن لدينا متسعًا في ملاحقة الصهاينة كمجرمي حرب متورطين في حرب إبادة دينية حتى يشيب الغراب ويبيد التراب!

وسيكون ممكنًا استخدام هذه الملفات القانونية والعادلة شكلاً وموضوعاً – بعد أن يؤطرها الخبراء في الشكل الملائم - في تخفيف غلواء أي محاولة لإعادة الكرَّة والهجوم على فلسطين. وستكون مفيدةً في محاولة الوصول إلى تسوية تبرد نار أي محاولة لتكرار الهجمة الصليبية على بلادنا؛ وتجنبنا حملة كاسحة قد لا نكون في أحسن أوضاعنا بعد للتصدي لها والانتصار عليها دون خسائر جسيمة. ويمكن إدامة هذه الورقة وإبقاء هذا الملف حيًّا بأدوات سياسية وإعلامية عدة؛ بعضها نتعلمه من العدو الصهيوني نفسه:

- فيمكن مثلاً أن نصمم منافذ اتصال بشري والكتروني نطلب فيها من كل فلسطيني أو عربي من سكان جوار فلسطين سواء كان هذا مواطنًا عاديًّا أو جريحًا أو أسيرًا سابقًا أن يسجل كل ما يعرف من أسماء الضباط والجنود والمستوطنين الذين أضروا به سواء بالاعتداء المسلح أو التعذيب أو حتى بالإهانة على الحواجز. ويمكن نشر الاسم والسيرة الذاتية لكل صهيوني يجري بيعه لبلده الأوروبي أو الغربي ضمن صفقة ما تحقق لنا مصلحة ملحة – يمكن نشر اسمه في مواقع انترنت كما يفعل الصهاينة مع الأسرى المنوي الإفراج عنهم؛ ليتسنى لعائلات المتضررين ممن يعرفون هذا المجرم الاعتراض على تحريره؛ ومن ثم إنزال العقوبة فيه أو بيع تحريره بثمن سياسي واقتصادي أعلى.

- وفي جميع الأحوال لا بد من جعل أي صهيوني ينجو في صفقة عفو – لا بد من جعله يدفع ثمن ذلك باهظاً؛ ولا بد من تقنين ذلك بالأطر الملائمة؛ سواء كان اسم هذه الأطر غرامات أو تعويضات أو تسوية أو غير ذلك من المخارج القانونية والحيل اللفظية؛ مع عدم استبعاد عقوبات أخرى مثل السجن (علَّ هؤلاء يكرعون من ذات الكأس التي مزجوا لأسرانا منها طويلاً)

- ويجب أن يبقى واضحًا لأهل الحكم والقرار في حينه أن إحقاق الحق – سواء كانت هذه حقوق الأفراد أو حقوقنا الوطنية – مقدم على أي مكاسب أخرى؛ إلا في حالة موافاة مصلحة يغلب رأي أهل الحل والعقد على أنها أولى بالتحقيق وبما لا يخالف الشريعة الإسلامية. وهذا طبعًا يبقى بابًا يفصل فيه أولو الأمر من الفقهاء وأهل الرأي.

ماذا أيضًا؟

لا شك أن هناك مباحث كبرى أخرى تتصل فيما نحن بصدد بحثه هنا؛ ولكن لأن تفصيلها يحتاج وقتًا وجهدًا؛ فضلاً عن أنها خارجة عن إطار هذا الموضوع؛ فإنني أوثر عدم الإفاضة في شرحها في هذا المقام وأكتفي بالتطرق السريع لها لتبقى أفكارًا بصدد البحث. وهذا يشمل:

- قبل كل شيء؛ وحتى نصل لوقت نصبح فيه مطالبين بمعالجة مشكلة ما بعد التحرير – وهي مشكلة إيجابية بطبيعة الحال – فإن من الضروري بداهة أن نصل لمرحلة التحرير. ولن يكون هذا إلا بتصعيد وتركيز الجهد الحالي الذي تقوم به حركة المقاومة الإسلامية حماس في الداخل والخارج لتتسع دائرة العمل المقاوم سياسيًّا واقتصاديًّا وعسكريًّا واجتماعيًّا؛ ويزداد رفدها الوطني والقومي والإسلامي غزارة وقوة. فإن سلعة الله غالية؛ وإن المسجد الأقصى يستحق وسيحتاج دون أدنى شك إلى بذل المزيد من الجهد وتركيز الطاقات حتى ننال الصلاة فيه جائزة كبرى بإذن الله…كل ذلك تحت رعاية إطار قويٍّ مخلصٍ وأمينٍ على القضية من مثل ما حبا الله به فلسطين الآن في الحركة الإسلامية وأطرها. ولعل تصميم برنامج أو خارطة طريق للتحرير تمتد على مدى زمني معقول – لعل هذا يكون من أولى أولويات القيادة الفلسطينية والفعاليات النضالية والجهادية في المسجد والمنبر السياسي والميدان.

- الاستفادة من تجربة كيان غزة شبه المستقل- والمستقل لاحقًا بإذن الله هو وما سيلحق به من جيوب مقاومة حرة في فلسطين – لتطوير قدرات الحركة الإسلامية في الإدارة والعمل السياسي والميداني للإعداد للمهام الجسام لدولة ما بعد التحرير الكامل.

- تأمين الفاتحين بسط السيطرة على إقليم فلسطين وتوفير احتياجات السكان الأساسية عقب التحرير مباشرة: وهذا في حد ذاته مبحث مستقل يحتاج تفصيلا كثيرًا بخصوص كيفية إنجاحه.

- العمل الفوري بعد التحرير على ربط الفلسطينيين في المهجر بفلسطين: ولعل هذا يكون من خلال دعوة الفلسطينيين في كل مكان لملء بياناتهم ومعلوماتهم الشخصية – ربما من خلال السفارات أو مواقع على الانترنت - لغاية الإعداد لاستعادتهم مواطنتهم الفلسطينية. ويمكن أيضًا العمل على تنظيم رحلات لبعضهم – ما أمكن – ليزور قريته أو مدينته القائمة أو بقايا موطنه الأول لخلق ربط فيزيائي سريع بين الفلسطيني وأرضه. لا أعتقد أن السلطة الجديدة ستحتاج لأية حوافز للقدوم بهؤلاء إلى فلسطين؛ بل دون شك ستكون الحاجة منصبة على تنظيم الدفق العرمرم المتوقع لسيل الفلسطينيين العائدين ولو لزيارة بلادهم زيارة سريعة وخاطفة.

- العمل الفوري بعد التحرير على ربط المسلمين عضويًّا بفلسطين الجديدة: ولعل هذا أيضا مبحث يحتاج تفصيلا يتناول كل أوجه النشاط البشري ما بين دعويٍّ واجتماعيٍّ واقتصادي (رحلات الحجاج بعد الحج لزيارة القدس؛ السياحة الدينية والثقافية؛ السياحة السياسية؛ الاستثمار؛ الخ) ودون شك سيحتاج هذا الموضوع إلى وقفة تفصيلية ليس هذا مكانها.

وسيبقى هناك المزيد من المواضيع التي تحتاج تأصيلا وبحثًا وتجهيزًا للحلول والإجراءات. ولو أن بعضها سيبدو معقدًا عصيًّا على التفكيك إلا أن كل مسألة تبقى قابلة للمعالجة لو وضعت في يد أهل الاختصاص ومنح هؤلاء الإمكانيات والوقت الكافي لإنضاج الحلول. ومن هذه المسائل:

- أحكام الملكية الفردية والعامة وتوزيع الحقوق بين الفلسطينيين في الداخل والفلسطينيين في الخارج (كذلك ينقسم أهل الداخل إلى مقيمين في أرضهم وآخرين لاجئين مبعدين عنها)

- أحكام يهود فلسطين (المتحدرين من أصل فلسطيني من غير المهاجرين) ووضعهم القانوني

- النظام السياسي للدولة الفلسطينية الجديدة

وغير ذلك كثير…

وبعد؟

فهذه رؤوس أقلام مبتسرة ومجتزأة وغير مكتملة بعد للتحريض على معالجة أمر عظيم يحتاج من يهتم به من أهل الرأي والقرار ويخطط له بعناية ويعد له بتركيز عالٍ. وإن كان جهدي هذا متواضعًا – وهو كذلك طبعًا وحقيقةً وبكل موضوعية – فحسبي أنني لعلي إن شاء الله أثير البعض من ذوي الهمة وأهل المقدرة ليوفوا هذا الموضوع حقه وقدره من العناية والبحث والتأصيل بمساعدة أهل الخبرة والدراية.

ولا شك أن وقت القيام بهذا البحث قد حان أو اقترب كثيرًا؛ خصوصًا لمن يؤمن مثلنا أن هذا الجيل الذي يشهد في شبابه حرب الانتفاضة الفلسطينية الثانية – هذا الجيل سوف يشهد فتح الفتوح وأم الانتصارات قبل طي صفحته بإذن الله تعالى…واللهِ العظيم إنني أراه حقيقةً واقعةً إن شاء الله – تحقيقًا لا تعليقًا – ولذلك أجد التحضير لجنازة دولة إسرائيل التي ستدول حتمًا أمرًا في غاية العقلانية والموضوعية والضرورة؛ ولو رَغِمَت أنوف سقط المتاع من أولاد الكامب وأبواقهم!

أما أنتِ يا أوروبا؛ فسوف تضطرين مرة أخرى لابتلاع بقايا آخر حملة صليبية. ونعدك بأننا بعد تطهير القدس سندخل مبنى الخزنة في البتراء للبحث عن الصليبي الأخير – الشخصية الأسطورية في فيلم إنديانا جونز – وسنخضعه لمسح أمني؛ وفقط إن ثبت أنه لائق أمنيًّا فسنشحنه لستيفن سبيبلبرغ – مخرج الفلم الصهيوني المتعصب - مع آخر نفايات آخر الصليبيين! فادعوا الله معي أيها القراء أن يطيل عمر سبيلبرغ ليشهد مثل هذا اليوم. وادعوا الله معي أن يطيل أعمار كل صهاينة العالم ليشهدوا حتف كيانهم اللقيط. وإن شاء الله يمد الله في عمر جيفة شارون لنأسره ونلقيه في عربة مكشوفة ونجوب به شوارع غزة كما كان يرى في آخر كوابيسه قبل أن يموت سريريًّا!

اللهم آمين…

تم بحمد الله

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أخبار, اخبار, اخبار عالمية وعربية, الأخبار العربية والاقليمية, تقارير إخبارية, سياسة, سياسة .... مقالات ودراسات, عام, فلسطين, مختارات, مقالات سياسية | السمات:, , , , , , , , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق

 

Google
 

 
 
         شكرا لزيارتك...برعاية الله وحفظه...على الرحب والسعة دائما              

شكرا لزيارتك...برعاية الله وحفظه...على الرحب والسعة دائما     

 
مدونات ومواقع

مدونة

الرابطة الفلسطينية لتدوين الجرائم الصهيونية

دعـــوة للمساهمة

:

 

انضموا لأول وأكبر

إتحاد للمدونين العرب 

 

 

موقع ألبومات صور متنوعة

 مدونة الوحدة العربية 

 

الآراء المنشورة لاتعبّر بالضرورة عن رأي المدونة